• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يكفي الغبن لإبطال العقد ما لم يقترن باستغلال طيش أو هوى جامح

لا يُعتدّ بالغبن سبباً لإبطال العقد أو تعديله إلا إذا اقترن باستغلال أحد المتعاقدين لطيشٍ بيّن أو هوى جامح لدى الآخر، وثبتت صلة هذا الاستغلال بتكوّن الرضا وقت التعاقد.

نص الاجتهاد

ان الغبن لا يعتبر سببا قانونيا لابطال العقد او تعديله مالم يكن مصحوبا بعوامل استغل بها احد المتعاقدين في الاخر طيشا او هوى جامحا مادة 130 مدني . المناقشة: ادعى وكيل الطاعنين لدى المحكمة الابتدائية بحلب ضد المدعى عليه والاشخاص الثلاثة فيكتور وسليمان وفرانسوا. قائلا أن الخوري بطرس. قام بتمثيل قام بتمثيل المدعين بموجب الصك المصدق لدى الكاتب العدل بتاريخ ١٩٥٤/١١/٢٦ الذي تضمن بيع حصصهم من جميع مشتملات التركة المنقولة وغير المنقولة الموروثة لهم عن مورثهم شكري الى المدعى عليه الياس لقاء مبلغ اجمالي قدره عشرة آلاف ليرة سورية على أن يقبض بدلات ايجار العقارات واجر مثلها من السنين السابقة واللاحقة ما عدا الديون التي سبق تسديدها ، وقد تبين للغائبين بعدئذ ان وكيلهم الخوري جحا غير قادر على حفظ حقوقهم لانصرافه الى شؤونه الدينية بمعزل عن المعاملات التجارية وعدم معرفته بأثمان العقارات ولو بصورة تقريبية ، مما جعل المدعى عليه يستغل طيشا بينا وهوى جامحا ويقدم على ابتياع التركة التي تبلغ قيمتها الحقيقية أضعاف المبلغ المتفق عليه معه الامر الذي يضر بمصلحة موكليه ضررا فاحشا لذلك جاء يطلب الحكم بإبطال العقد المذكور واعادة الحال الى سابق عهدها وتضمين المدعى عليه سائر النفقات وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الغبن لا يعتبر في ذاته سبيا قانونيا لإبطال العقد أو تعديله ما لم يكن مصحوبا بعوامل استغل بها احد المتعاقدين في الآخر طيشا بينا أو هوى جامحا عملا بالمادة ( ۱۳۰ ) القانون المدني ، وبما أن الجهة المدعية لم تقم الدليل على وقوع الغش والتغرير واستغلال الطيش والهوى من قبل المدعى عليه ، بل ان ما جاء بإفادة المدعي جبرائيل. وافادة الوكيل الخوري بطرس من عدم معرفتهما بالمدعي الا عند توقيع العقد ، ينفي وجود العنصر النفسي للطيش والهوى وعنصر الاستغلال ايضا وعلى ذلك اصدرت الحكم المطعون فيه القاضي برد دعوى الجهة المدعية وتضمينها الرسوم والمصاريف ومئة ليرة سورية اتعابا للمحاماة يحسم ربعها لصندوق تقاعد المحامين بحلب النظر في الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/١١/١٧ ، وعلى اللائحة الجوابية المؤرخة في ١٩٥/٦/٢ ، وعلى مطالعة النائب العام السيد محمد آقبيق المؤرخة في ١٩٦٤ ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في الطعن ، اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في السببين التاليين وهما :1. ان المحكمة أخطأت حين قررت أن توفر العنصر المادي لا يكفي لقبول الدعوى وسماعها بل لابد من توفر العنصر النفسي وذلك لان العنصر النفسي غير ملموس ولا يمكن دخوله تحت القضاء ولان المشتري استغل الهوى والطيش في نفس العاقد الآخر الذي لو علم بان الثمن لا يساوي ربع القيمة لما اقدم على العقد 2. ان المادة ١٣٠ من القانون المدني لا تشترط صدور شيء من المتعاقد الغابن سوى الاستغلال لهوى جامح وطيش بين في نفس المغبون يوم اجراء العقد وعلى المحكمة ان تتحرى هذا العنصر عند البائع لا المشتري وان تأخذ بحالة البائعين وما اتصف به احدهما من جهل بأمور الدنيا وما عليه الآخر من الامية والاصابة بداء الصرعة في الرد على هذين السببين : من حيث ان الدعوى تقوم على طلب المتعاقد المغبون ابطال العقد الذي استغل فيه المشتري الطيش البين والهوى الجامح تطبيقا لأحكام المادة ١٣٠ من القانون المدني ومن حيث ان الغبن لا يعتبر في ذاته سببا قانونيا لإبطال العقد او تعديله ما لم يكن مصحوبا بعوامل استغل بها أحد العاقدين في الآخر طيشا بينا او هوى جامحا بمقتضى احكام المادة المذكورة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برد الدعوى على ان الجهة الطاعنة لم تقم الدليل على ان مثل هذا العيب شاب رضاها بصورة نجم عنها فقدان التعادل بين الثمن المسمى وبين قيمة المعقود عليه ومن حيث ان ما اقيم عليه الحكم من تقدير وقوع العقد بمحض الارادة بعيدا عن تحقق العنصر النفسي لاستغلال الهوى والطيش موافق للقانون ولاجتهاد هذه المحكمة المقرر في ١٩٥٥/٩/٥ تحت رقم ٣٤٨ ومن حيث انه لا سبيل للجدل امام محكمة النقض في هذا التقدير المستخلص من واقعات الدعوى بصورة مستساغة فان الطعن يبدو غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضه عملا بالمادة ١٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن