• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن تفسير القانون والخطأ فيه لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم

لا تقوم مسؤولية القاضي عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد خطئه في تفسير القانون أو تطبيقه، ما لم يجاوز الخطأ حدود الاجتهاد القضائي المقبول ويبلغ درجة الجسامة المنصوص عليها في دعوى المخاصمة.

نص الاجتهاد

أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن تفسير القانون والخطأ فيه لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الطعن:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 19/1/2002 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: أسباب المخاصمة 1ـ قرار محكمة النقض لأول مرة كان بداعي أن قرار التخلي عن الدعوى سابقاً لأوانه ومشوباً بالغموض والقصور وعدم التعليل ولم تنقضه لأسباب قانونية أو موضوعية. 2ـ الثابت أن شفيق مرتضى ادعى على طالبة المخاصمة بجرم جنائي رغم علمه أنها بريئة منه. 3ـ ارتكبت محكمة النقض خطأً مهنياً جسيماً حيث خالفت أحكام المادة /204/ أصول مدنية وأخذت بأقوال الخصم كلياً. 4ـ أخطأت المحكمة حين اعتبرت الجرم جنحوي الوصف ثم عادت وأعلنت أن الخلاف مدني. وبالتالي قررت عدم مسؤولية شفيق مرتضى. في القضاء: حيث أن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى عليه بالمخاصمة شفيق مرتضى سبق وادعى ضد طالبة المخاصمة نجاح لارتكابها جرم السرقة الموصوفة واغتصاب عقار وقد انتهت الدعوى بمنع محاكمة المذكورة نجاح مما أسند إليها. وحيث أن نجاح تدعي ضد شفيق مرتضى لارتكابه جرم الافتراء بحقها فأصدر القاضي البدائي الجزائي قراره رقم 712 تاريخ 22/7/1999 يقضي بالتخلي عن متابعة النظر بالدعوى لعدم الاختصاص الموضوعي وبداعي أن الجرم جنائي الوصف وقد قررت محكمة الاستئناف الجزائية بقرارها رقم 2192 تاريخ 23/12/1999 تصديق القرار المستأنف ولدى الطعن بهذا القرار أمام محكمة النقض أصدرت هذه المحكمة المؤلفة من القضاة السادة: تيسير شباط وأحمد صافي وأحمد لطوف قرارها رقم 4902 تاريخ 24/4/2000 المتضمن نقض القرار المطعون فيه موضوعاً للأسباب الواردة فيه، وبعد إعادة النظر بالدعوى أصدرت محكمة استئناف الجزاء بتاريخ 5/6/2001 قرارها رقم 528 باتباع قرار النقض وتصديق القرار المستأنف، ولدى الطعن بهذا القرار أصدرت محكمة النقض المؤلفة من القضاة السادة تيسير شباط وحسناء الأسود ويعقوب الحميد قرارها رقم 7458 تاريخ 21/10/2001 وهو القرار موضوع المخاصمة. وحيث أنه في بادئ الأمر فإن طالبة المخاصمة لم تختصم أعضاء الهيئة الحاكمة لدى محكمة النقض السيدين أحمد صافي وأحمد لطوف اللذين اشتركا بإصدار القرار رقم 4902 تاريخ 24/4/2000 وهذا القرار هو الذي وجّه الدعوى وحدد الخطوط العريضة لمسارها وقد أتبعت محكمة الاستئناف هذا القرار كما ورد في قرارها انسجاماً مع حكم القانون، لذا فإن إغفال اختصام بعض أعضاء الهيئة الحاكمة لقرار النقض الأول يشكل خللاً جوهرياً يوجب رد الدعوى شكلاً وموضوعاً وإذا كان قد تقرر قبول الدعوى شكلاً فهذا لا يؤثر على الموضوع الذي يفصل النزاع بين الطرفين. وحيث أن قرار محكمة النقض الثاني موضوع المخاصمة جاء معللاً تعليلاً سائغاً وما دام الطعن تمّ للمرة الثانية فقد أتبعت المحكمة أحكام القانون وفصلت بالموضوع وجاء قرارها منسجماً مع الأصول والقانون. وحيث أن المحكمة المختصمة قد ثبت لديها عدم توفر العنصر الجرمي لجرم الافتراء والقصد الجرمي لدى شفيق مرتضى فقضت بعدم مسؤوليته وهذا ما خلصت إليه على ضوء قناعتها ومن خلال أوراق الدعوى ومستنداتها، وإذا كانت قد رأت أن الخلاف مدني فقد تحقق لديها انتفاء العنصر الجرمي. وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن تفسير القانون والخطأ فيه لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم، "قرار الهيئة العامة – مخاصمة رقم 20 لعام 199". وحيث أنه إذا كانت المحكمة لم ترد على بعض الدفوع المثارة فإن ذلك لا يعدّ من الأخطاء المهنية الجسيمة طالما أن النتيجة التي وصلت إليها صحيحة ومتفقة مع واقع النقض وأهملت حكم القانون بدون خطأ "قرار الهيئة العامة رقم 204 لعام 1998". وحيث أن دعوى المخاصمة تفتقر إلى مؤيداتها القانونية لهذا تقرر بالاتفاق: 1ـ رد دعوى المخاصمة موضوعاً. 2ـ إلغاء قرار وقف التنفيذ. 3ـ تغريم طالبة المخاصمة ألف ليرة سورية لصالح الخزينة، يخصم منها التأمين المسلف. 4ـ تضمين طالبة المخاصمة رسم القرار.