لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم متى كان ما نسب إلى القاضي مجرد خطأ في التفسير أو في تقدير الأدلة أو استخلاص الواقع، لأن ذلك من صميم الاجتهاد القضائي غير القابل للمساءلة بدعوى المخاصمة.
ان الخطا الذي يرتكبه القاضي في معرض تفسيره للنصوص القانونية او في فهم المال مما يستفاد من الادلة المعروضة او لما يمكن ان يصل اليه من استخلاص مبني على ما تحتويه الدعوى من دفوع واوراق ووثائق لا يشكل خطا مهنيا جسيما لأنه لا يخرج من دائرة الاجتهاد في التفسير الذي لا يمكن ان يكون موضع مساءلة المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى موضوعا بتاريخ 25/5/2003 وعلى كافة اوراق القضيه وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :في الشكل : حيث ان وقائع الدعوى تشير الى ان المدعي سعد الله بشور تقدم بدعواه ضد رئاسة الجمهورية ممثلة بادارة قضايا الدولة طالبا فيها الحكم له بالتعويض الذي تقدره الخبرة على الجهة المدعى عليها بسبب الضرر الذي الحقته السيارة التابعة لرئاسة الجمهورية بالمدعي وحيث ان كلا من محكمة الاستئناف ومن بعدها محكمة النقض قد ناقشت الوقائع والدفوع والوثائق الواردة بالدعوى وبحثت فيما اثارته الجهة المدعى عليها من دفوع حول الخبرة الجارية وحول دعوى الضمان الفرعيه التي تتمسك الجهة طالبة المخاصمة بها وتعتبر اهمال الاخذ بهذا الدفع سببا اساسيا من اسباب الادعاء بالمخاصمةوحيث ان محكمة النقض المختصمة بحثت في كافة الدفوع التي تثيرها الجهة طالبة المخاصمة وحيث ان الخطا الذي يرتكبه القاضي في معرض تفسيره للنصوص القانونية او في فهم المال مما يستفاد من الادلة المعروضة او لما يمكن ان يصل اليه من استخلاص مبني على ما تحتويه الدعوى من دفوع واوراق ووثائق لا يشكل خطا مهنيا جسيما لأنه لا يخرج من دائرة الاجتهاد في التفسير الذي لا يمكن ان يكون موضع مساءلة (( قرار نقض مخاصمة رقم 608 لعام 1998 )) لهذا تقرر بالاتفاق :رد الدعوى شكلا رد طلب وقف التنفيذ تغريم الجهة طالبة المخاصمة الف ليره سورية يخصم منها التامين المسلف لصالح الخزينةتضمين المدعي رسم القرار