للمحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة سلطة واسعة في تقدير ما إذا كان الخطأ المنسوب إلى القاضي يشكل خطأً مهنياً جسيماً يبرر قبول الدعوى، ويُردّ طلب المخاصمة إذا لم تبلغ الأسباب حدّ الجسامة الموجبة للمخاصمة.
للمحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة سلطة واسعة في تقدير الخطأ المعزو الى القاضي وما اذا كان هذا الخطأ يشكل خطأ مهنيا جسيما يبرر قبول دعوى المخاصمة او عدم قبولها . المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 2/5/2004 وعلى كافة اوراق القضيه وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :اسباب المخاصمة :1 – تقدمنا امام محكمة الدرجة الاولى بادعاء بالتقابل وضم للملف ولم يتم تكليفنا بدفع الرسم رغم طلبنا الواضح وحسمت الدعوى بدون تكليفنا بالرسم واثارنا ذلك امام محكمة الاستئناف وامام محكمة النقض دون التفات لهذا الموضوع سوى ذكر ان القرار هو رد ضمني على الادعاء بالتقابل 2 – عرف الخطأ المهني الجسيم بانه الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا 3 – تعليل المحكمة جاء عاما دون تخصيص موضوع هذه الدعوى 4 – تنازعت غرفتين لدى محكمة النقض حول الاختصاص للنظر في هذه الدعوى وتم البت بها خلافا للقانون 5 – اصبح العقد مستحيل التنفيذ بسبب عدم تعاون المدعى عليه مع الموكل 6 – رفض المدعي ايداع قيمة السيارة التي يرغب بها 7 – لم يحدد المدعي في انذاره ساعة ومكان اللقاء للذهاب الى دمشق 8 – الحكم بمبلغ 200 الف ليره سورية كتعويض ظالم ومخالف للقانون وللمادة 217 مدني في المناقشة والقانون :من حيث ان دعوى المدعي تهدف الى طلب قبول دعوى المخاصمة شكلا ومن ثم قبولها موضوعا وابطال القرار المخاصم والحكم على المدعى عليهم بالتعويض وبالرسوم والمصاريف والاتعاب وتتلخص وقائع القضية ان المدعي عادل الياس توما المدعى عليه بالمخاصمة تقدم بدعواه امام محكمة البداية المدنية في اللاذقيه ضد المدعى عليه الياس خوري المدعي بالمخاصمة وتقوم على مطالبته بتثبيت عقد بيع الاكتتاب على السيارة السائحة التي اكتتب عليها المدعى عليه لدى المؤسسة الاجتماعية العسكرية / مؤسسة سيارات / تحت رقم 4457 نوع مازدا المؤرخ 17/2/1989 0 وخلال جلسات المحاكمة امام محكمة الدرجة الاولى تقدم بطلب عارض يتضمن فسخ عقد والحكم بالزام المدعى عليه بالشرط الجزائي وذلك ان تبين له اقدام المدعى عليه على بيع السيارة للغير واستحالة تثبيت عقد البيع وذلك بعد اعذاره عن طريق كاتب العدل ومن حيث ان ما شار اليه مدعي المخاصمة بعدم الرد على الادعاء بالتقابل والذي كان موضوع طلب فسخ عقد البيع لسبب اجنبي والذي كانت دفوعه المبرزة بالدعوة حول هذه الناحية بعد ان تقدم المدعي بطلبه العارض بطلب فسخ العقد مما يعد هناك من داع للتكليف بدفع الرسم بعد ان اصبح موضوع الدعوى فسخ العقود وليس التثبيت ومن حيث احالة الدعوى من غرفة الى غرفة اخرى لدى محكمة النقض لا يقدم ولا يؤخر شيئا في موضوع الدعوى ولا يرقى ذلك للخطأ المهني الجسيمومن حيث انه من الثابت بأوراق الدعوى ان المدعى عليه مدعي المخاصمة باع السيارة موضوع عقد الاكتتاب للغير الذي اكتسب حقا عليها مستندا لقرار قضائي مما جعل الالتزام بتثبيت العقد مستحيلاهذا وانه يتبين من قرار محكمة الدرجة الاولى ان المدعى عليه مدعي المخاصمة ادعى بتزوير عقد امام القضاء الجزائي واعتبار الدعوى مستخرة وبعد ثبوت براءة المدعى عليه بالدعوى الجزائيه عادل الياس توما المدعي بالدعوى المدنية جرى تجديد الدعوى وصدر الحكم لمدعي عادل بفسخ والزام المدعى عليه مدعي المخاصمة بالتعويض الجزائي الاتفاقي وبالمبلغ الذي كان قبضه من المدعي عادل عند التوقيع على العقد والذي صدق استئنافا ونقضا ومن حيث انه للمحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة سلطة واسعة في تقدير الخطأ المعزو الى القاضي وما اذا كان هذا الخطأ يشكل خطأ مهنيا جسيما يبرر قبول دعوى المخاصمة ام لا يبرر قبولها على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 341 لعام 1980 و 21 لعام 1987 ومن حيث ان الاسباب المثارة بدعوى المخاصمة لا ترقى الى رمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيملذلك تقرر بالاتفاق :رد دعوى المخاصمة شكلا تغريم مدعي المخاصمة الف ليره سورية للخزينةمصادرة التأمين تضمين المدعي الرسوم والمصاريف والاتعاب حفظ الاضبارة اصولا