التنازل عن عقد شراء عقار خاضع لحظر قانوني على التصرف يُعامل كبيعٍ ثانٍ ويقع باطلاً إذا كان القانون يمنع هذا النوع من التصرف، ولا سيما إذا تعلّق الأمر بأرضٍ تم شراؤها في ظل القانون رقم 3 لعام 1976.
لا يجوز يبيع العقار مرة ثانيه اذا كان شراء قطعة الارض تم في ظل القانون رقم 3 لعام 1976 لان القانون المذكور قد منع ذلك المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 24/6/2002 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: في أسباب المخاصمة: 1 – لا يحق للمدعي عليه محمد الحامدي التنازل عن عقد الشراء الى الغير لان ذلك يخالف احكام القانون رقم /3/ لعام 19762 – الالتزام بين الحامدي والبصمة جي مخالف للنظام العام وهو باطل3 – ان محمد لم ينفذ التزاماته تجاه المدعية بالمخاصمة جميلة وبالتالي فعقد البيع يعتبر مفسوخا وتصرف الحامدي الى بصمه جي بعد ذلك يعتبر باطلا ولا يعتد بهفي القضاء:حيث يتبين من اوراق الدعوى انه بتاريخ 9/1/1985 تقدم محمد الحامدي باستدعاء الى محكمة البداية المدنية في حلب يدعي فيه انه اشترى من المدعى عليها جميلة بنت رشيد قطعة الارض ذات الرقم 805 من اراضي الجمعية التعاونية السكنية لمؤسسة الكهرباء والنقل في حلب والتي جرى تخصيصها بها بجلسة مجلس الادارة المؤرخة في 30/7/1976 والبالغ مساحتها 650م2 ودفع كامل الثمن وباعتبار ان المدعى عليها ممتنعة عن الفراغ لذا فهو يطلب تثبيت شرائه لتمام القطعة المشار اليها اعلاه والزام المدعى عليها بالفراغ عنها لدى الجمعية وبتاريخ 9/5/1985 تقدمت المدعى عليها جميلة بادعاء متقابل تطلب فيه فسخ العقد لنكول المدعى عليه عن تنفيذ التزاماته العقدية وبتاريخ 7/7/1984 تقدم جورج بادعاء ضد كل من جميلة رشيد ومحمد يدعي فيه ان محمد اشترى قطعة الارض رقم 805 من الجمعية السكنية وجميلة وقد احال المدعى عليه جميع حقوقه الى المدعي بصمه جي الذي قبل بذلك وبما انهما ممتنعان عن نقل الملكية لذا فهو يطلب اعطاء القرار بتثبيت شرائه للقطعة المذكورة وتسجيلها على اسمه لدى الجمعية وقد صدر القرار بداية واستئنافا ونقضا بتثبيت شراء جورج للقطعة ورد الادعاء المتقابل بالفسخ وحيث ان الثابت بأوراق الدعوى وخاصة القرار الصادر عن مجلس ادارة الجمعية السكنية المدعى عليها رقم 38 تاريخ 6/1/1994 ان الجمعية لم توافق على تصرف المدعية بالمخاصمة جميلة لكونها لم تسدد كافة التزاماتها المالية تجاه الجمعية وحتى ان الجمعية الغت تخصيصها لهذا السبب بعد ان تم انذارها عن طريق الكاتب بالعدل حسب الاصول ووفق احكام القانون وحيث ان قرار الغاء التخصص من قبل الجمعية جاء استنادا لأحكام المادة 87 من النظام الداخلي الملحق بقانون التعاون السكني رقم 13 لعام 1981 وحيث انه مادامت جميلة لم تلتزم بما اوجبته المادة 89 من النظام الداخلي المشار اليه انفا تجاه الجمعية وخاصة الفقرة /ب / لذا فان اي تصرف عنها تجاه الغير بالمقسم الذي خصصت به يعتبر باطلا وهذا مالم تلاحظه الهيئة الحاكمة المختصمة مما اوقعها في خطأ مهني جسيموحيث انه اضافة لذلك فان الثابت من الملف ان القطعة رقم 805 هي ارض معدة للبناء وثابت ان محمد اشترى قطعة الارض المذكورة من مدعية المخاصمة جميلة بعام 1981 بموجب العقد المبرز بالدعوى والذي وقع عليه جورج بصفته شاهد وثابت من استدعاء دعوى جورج ان محمد قد تنازل له عن هذا الشراء كما ان طلب التدخل من قبل جورج امام محكمة البداية يفيد بان محمد قد تنازل عن عقد شراء القطعة رقم 805 والى جورج.وحيث ان شراء محمد للقطعة رقم 805 قد تم في ظل القانون رقم 3 لعام 1976 وحيث انه لا يجوز للحامدي ان يبيع العقار مرة ثانيه لان القانون رقم 3 لعام 1976 قد منع ذلكوحيث ان تنازل الحامدي عن عقد الشراء الى جورج انما يعتبر بيعاوحيث ان البيع الثاني انما يعتبر باطلا استنادا الى نص القانون رقم 3 لعام 1976وحيث ان هذا الأمر من النظام العام وكان على محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة المخاصمة أن تنتبه إلى هذا الأمر وتقرر نقض القرار وابطال البيع وحيث ان الهيئة المخاصمة قد اخطأت خطا مهنيا جسيمالهذا تقرر بالاتفاق :1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا 2 – إبطال القرار موضوع المخاصمة واعتبار هذا الأبطال بمثابة التعويض المدعى به وتثبيت قرار وقف التنفيذ رقم 244 تاريخ 29/9/2002