لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد وقوع القاضي في خطأ تفسيري أو في استخلاصه من الأوراق والأدلة، لأن ذلك يدخل في صميم الاجتهاد القضائي غير القابل للمساءلة عبر المخاصمة.
أن الخطأ الذي يرتكبه القاضي في معرض تفسيره للنصوص القانونية أو في فهم المال مما يستفاد من الأدلة المعروضة أو لما يمكن أن يصل إليه من استخلاص مبني على ما تحتويه الدعوى من دفوع وأوراق ووثائق لا يشكل الخطأ المهني الجسيم لأنه لا يخرج من دائرة الاجتهاد في التفسير الذي لا يمكن أن يكون موضوع مسائلة المناقشة: في الشكل: حيث أن وقائع الدعوى تشير إلى أن عبد الله إبراهيم العلي تقدم بدعواه المتضمنة أنه تعاقد مع الجهة المدعى عليها مؤسسة إكثار البذار على الزراعة 305 دونم لزراعة القمح نوع شام (5 ) في قرية تل الرشيد وقد نفذ المدعي جميع التزاماته الواردة في العقد إلا أن الجهة المدعى عليها ممتنعة عن شراء كمية 1286 كيس لذا فالمدعي يطلب إلزام المؤسسة المدعى عليها بدفع قيمة القمح مع المكافأة البالغة 25% من القيمة وقد قضت محكمة الاستئناف لمصلحة المدعي فطعنت المؤسسة حيث قررت محكمة النقض مصدرة القرار المخاصم برفض الطعن. وحيث أنه بالرجوع إلى قرار محكمة النقض نجد أنه ناقش الدفوع وأسباب الطعن ورد عليها بإسهاب وجاء القرار سليماً ومتوافقاً مع الأصول والقانون.وحيث أنه لم يرد في الادعاء بالمخاصمة أية أسباب تحمل على الأخذ بارتكاب الهيئة المختصة الخطأ المهني الجسيم. وحيث أن الخطأ الذي يرتكبه القاضي في معرض تفسيره للنصوص القانونية أو في فهم المال مما يستفاد من الأدلة المعروضة أو لما يمكن أن يصل إليه من استخلاص مبني على ما تحتويه الدعوى من دفوع وأوراق ووثائق لا يشكل الخطأ المهني الجسيم لأنه لا يخرج من دائرة الاجتهاد في التفسير الذي لا يمكن أن يكون موضوع مسائلة (قرار – مخاصمة رقم 608 لعام (1998) لهذا تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً