العبرة في قيام جرم إصدار شيك بلا رصيد بظاهر الشيك ووظيفته في التداول، لا باستيفائه جميع البيانات الجوهرية؛ فلا يفلت الساحب من المسؤولية الجزائية لمجرد إغفال بيان أو أكثر إذا كان الصك يبدو شيكاً.
يكفى لتطبيق عقوبة جرم إصدار شيك بلا رصيد أن يكون للصك ظاهر الشيك كي ينطبق بشان إصداره أحكام قانون العقوبة بقصد حماية الحامل والمحمول دون تخلص الساحب من العقوبة الجزائية بإغفاله ذكر بيان أو أكثر من البيانات الجوهرية . المناقشة: في المناقشة والبيان :بما أن الثابت من الأوراق الملف أن النيابة العامة حركت الدعوى ضد المدعي عليه المدعي بالمخاصمة مجد بجرم إصدار شيك بدون رصيد وقد انتهت محكمة أول درجة إلى حبسه لمدة ثلاثة أشهر وتغريم مئة ليرة سورية وإلزامه بقيمة الشيك وقد أيدت محكمة الاستئناف هذا القرار ومن بعدها الهيئة المخاصمة بموجب قرارها المخاصم رقم أساس / 7231 / وقرار رقم /10516 / تاريخ 2001/12/31 . وحيث أن المدعي بالمخاصمة ينسب إلى الهيئة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة آنفاً وحيث أن السبب الثاني من أسباب المخاصمة يثار لأول مرة أما هذه الغرفة مما يتعين الالتفات عنه وعدم مناقشته على ما هو عليه قضاء هذه المحكمة بحكمها رقم /18/ لعام 1982 والحكم رقم / 2214 / لعام 1982 الصادر في دعوى المخاصمة رقم أساس /1822 / لعام 1981 . وحيث أن المشرع أراد من النصوص الواردة في قانون العقوبات معاقبة الساحب الذي أصدر الشيك دون تأدية المئونة الكافية لوفائه أو بدون وجود مئونة له وذلك كله بقصد حماية المتعامل بالشيك بوصفه أداة وفاء و تعزيزياً للثقة به لدى المستفيد أو الحامل كي لا يتردد في قبوله في الوفاء بدلاً من النقود . وإذا كان الشيك بهذه الصورة فإنه يكفي لتطبيق هذه العقوبة أن يكون للصك ظاهر الشيك ينطبق بشان إصداره أحكام قانون العقوبة بقصد حماية الحامل والمحمول دون تخلص الساحب من العقوبة الجزائية بإغفاله ذكر بيان أو أكثر من البيانات الجوهرية وهذا ما هو عليه قضاء هذه الهيئة وما أخذ به اغلب الأقضية في الوطن العربي – اجتهاد هيئة عامة قرار رقم /162/ أساس /303/ تاريخ 1996/9/23 . وحيث أن صدور الحكم المشكو منه متفقاً مع أحكام القانون والاجتهاد القضائي المستقر في قضايا مماثلة يجعله في منأى من الوقوع في الخطأ الجسيم مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها . لهذه الأسباب ووفقاً لرأي النيابة تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً