• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان ما انتهت إلى المحكمة مصدرة القرار المخاصم لا يوجد ما يؤيده بإضبارة الدعوى مما تكون مرتكبة للخطأ المهني الجسيم

يشكّل الخطأ المهني الجسيم سبباً لإبطال القرار القضائي متى انتهى إلى نتيجة لا يؤيدها ملف الدعوى، أو تجاهل دفوعاً جوهرية مؤثرة، أو قضى بالإدانة دون قيام دليل كافٍ على عناصر الجرم المسند.

نص الاجتهاد

إذا كان ما انتهت إلى المحكمة مصدرة القرار المخاصم لا يوجد ما يؤيده بإضبارة الدعوى مما تكون مرتكبة للخطأ المهني الجسيم. المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى تاريخ 2/11/2003 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: القرار موضوع المخاصمة: القرار رقم 1475 الصادر عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض بتاريخ 29/12/1999 بالدعوى أساس 986 لعام 1999 والصادر بالأكثرية بمخالفة رئيس المحكمة السيد عبد اللطيف الفرحان. أسباب المخاصمة: 1ـ الهيئة المخاصمة لم تبحث في الأخطاء المهنية التي ارتكبتها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وخاصة لجهة سرد الوقائع. 2ـ التفات الهيئة المخاصمة عن بحث ومناقشة دفوعنا الجوهرية المبرزة في الدعوى والمؤثرة في نتائجها مما يجعل قرارها المخاصم مشوباً بالخطأ المهني الجسيم. فقد أوضحت بأن الموكل كان بعيداً عن مسرح الجريمة بمسافة تزيد عن 100م وأنه لم يتدخل بجريمة القتل ولم يلتق شقيقه القاتل في موضع الأرض أثناء القياس أو بعده أو أثناء المشاجرة. 3ـ أخطأت الهيئة المخاصمة في تطبيق المادة 218 عقوبات وخالفت الاجتهاد المستقر في تجريم الموكل بجرم التدخل بالقتل القصد لأكثر من اثنين فصدر قرارها مخالفاً لأبسط قواعد العدالة مما لا يقع فيه القاضي المهتم بعمله اهتماماً عادياً. كما أن القرار صدر بمخالفة رئيس المحكمة الذي جاء في مخالفته: إنني أرى أن جرم التدخل في القتل القصد لأكثر من شخصين المنسوب إلى الطاعن محمد بركل غير متوفرة أركانه القانونية المحددة في جرائم التدخل وفق المادة 218 عقوبات. في الوقائع: تتلخص وقائع القضية أنه أسند لمدعي المخاصمة جرم التدخل في القتل العمد سنداً للمادتين 535 و218 عقوبات وذلك بموجب قرار قاضي الإحالة رقم 61 تاريخ 22/3/1993 بعد أن كان قاضي الإحالة قبل النقض قد ظن عليه بجنحة التهديد بالسلاح الحربي. أدين مدعي المخاصمة غيابياً بجناية التدخل في القتل العمد لكثر من شخصين ثم بعد تسليم نفسه أصدرت محكمة الجنايات قرارها المتضمن براءة مدعي المخاصمة من الجرم المسند إليه لعدم توفر عناصر جرم التدخل.ونقض القرار شكلاً وأعيدت القضية إلى محكمة الجنايات التي أصدرت قرارها رقم 11 بتاريخ 4/2/1999 المتضمن تجريم مدعي المخاصمة بجناية التدخل بالقتل لأكثر من شخصين وحكمت عليه بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمس سنوات. طعن مدعي المخاصمة بقرار الجنايات المذكورة فأصدرت الغرفة المختصمة بأكثرية أعضائها وبمخالفة رئيس الغرفة قرارها المخاصم رقم 1475 تاريخ 29/12/1999 والمتضمن تصديق القرار المطعون فيه. ولعدم قناعة مدعي المخاصمة بهذا القرار تقدم بدعوى المخاصمة هذه طالباً إبطال القرار المخاصم للأسباب الواردة باستدعاء دعواه. في المناقشة والقانون: من حيث أن مدعي المخاصمة يهدف من دعواه إلى طلب قبول الدعوى شكلاً ومن ثم موضوعاً والحكم بإبطال القرار المخاصم والحكم له بالتعويض وبالرسوم والمصاريف والأتعاب. ومن حيث أن مدعي المخاصمة وإن كان وقت الحادث يحمل سلاحاً مسدساً حربياً إلا أنه لم يثبت بالأدلة المساقة بإضبارة الدعوى أي اشتراك له بجريمة القتل أو التدخل فيها. ذلك أن التدخل هو نوع من أنواع الاشتراك وأنه لا بد من إقامة الدليل على الاتفاق المسبق على القتل وعلى القيام بعمل من الأفعال المنصوص عنها في المادة 218 عقوبات. فقد ثبت بأقوال شهود الحق العام وهم الشاهد حمي رمي والشاهد محمد حسون والشاهد سيدو محمد قاري بأقوالهم أمام قاضي التحقيق بأنه لم يشاهد المتهم محمد بركل مدعي المخاصمة في يده أي سلاح أثناء المشاجرة وأنه لم يشاهد يطلق النار على أحد وأنه كان في مكان بعيد عن مسرح الجريمة كما أكد شهود الدفاع هذه الوقائع الثابتة بعد تدخل أو اشتراك أو إطلاق النار من قبل المتهم بركل مدعي المخاصمة. ومن حيث أن ما انتهت إليه المحكمة بإدانة مدعي المخاصمة بجريمة التدخل في القتل لأكثر من شخصين فإن ملف الدعوى خال من أي دليل على توفر أركان جرم التدخل المنسوب لمدعي المخاصمة ذلك أن حمله للمسدس على فرض ثبوته لا يشكل دليلاً لما نسب إليه ما لم يقم الدليل القاطع على الاتفاق المسبق بين القاتل والمتدخل. وحيث أنه سبق لقاضي الإحالة استبعد اتهام مدعي المخاصمة بجريمة التدخل وظن عليه بجرم التهديد بالسلاح. كما أنه سبق لمحكمة الجنايات برئاسة القاضي السيد حنا عبد النور أن برأت ساحة مدعي المخاصمة من جناية التدخل لعدم توفر أركان هذا الجرم. ومن حيث أنه من المبادئ الأساسية المسلم بها في القضاء أنه يتوجب على الأكثرية الرد على المخالفة، وأن القرار المخاصم صدر بالأكثرية بمخالفة رئيس المحكمة وأن الأكثرية لم ترد على مخالفته. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً عندما لم ترد على الدفوع المثارة وعندما صدقت قرار محكمة الجنايات الذي انتهى إلى إدانة مدعي المخاصمة على واقع غير ثابتة بأوراق الدعوى ودون قيام الدليل على توفر أركان جرم التدخل ذلك لئن كان تقدير الأدلة من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن ذلك يجب أن يستند إلى أدلة متوفرة في أوراق الدعوى ولما كان ما انتهت إلى المحكمة مصدرة القرار المخاصم لا يوجد ما يؤيده بإضبارة الدعوى مما تكون مرتكبة للخطأ المهني الجسيم. لذلك تقرر بالاتفاق: 1ـ قبول الدعوى موضوعاً. 2ـ إبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض برقم 1475 تاريخ 29/12/1999 بالدعوى أساس 986 لعام 1999 واعتباره كأن لم يكن بالنسبة لمدعي المخاصمة محمد بركل بن دابو. 3ـ اعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض المطالب به. 4ـ إعادة التأمين لمسلفه. 5ـ تضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف وألف ليرة سورية أتعاب محاماة. 6ـ حفظ الإضبارة أصولاً.