• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 67 الصادر بعام 1997

إذا أغفل الحكم مناقشة مستندات ودفوع حاسمة في الدعوى رغم وضوح أثرها على النتيجة، شابه الخطأ المهني الجسيم واستوجب الإبطال. كما لا يُدان بالاحتيال من لم يثبت عليه استعمال وسائل احتيالية مقترنة بنية جرمية واضحة.

نص الاجتهاد

استقر الاجتهاد القضائي على ان التفات القاضي عما تضمنته الوثائق المبرزة امامه رغم تأثيرها الحاسم بالنزاع يشكل خطأ مهنيا جسيما يوجب ابطال الحكم المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبه النيابة العامة المتضمن من حيث رد الدعوى بتاريخ 3/1/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :اسباب دعوى المخاصمة المقدمة من محمد:1 – لايوجد التزام عقدي او مادي بين طالب المخاصمة والمدعى عليهما ابتسام وان طالب المخاصمة باع السيارة الى السيد عماد الذي قام بدوره ببيعها الى الغير وتتالت البيوع حتى انتهى المطاف ببيعها الى ابتسام وان طالب المخاصمة امتنع عن الفراغ لاسمها حتى تحضر له العقود المتتالية ببيع السيارة ولكنها امتنعت عن لذلك بقصد التهرب من دفع رسوم الفراغات المتتالية وهذا يشكل تحايلا منها على القانون2 – امتناع ابتسام عن ابراز عقد يثبت شرائها هو سبب لنفي اي التزام على المدعي.3 – ان تراخي المدعى عليها ابتسام عن نقل ملكية السيارة قرنيه على عدم صحة شرائها4 – للسيد عمر حق المطالبة بالدين المترتب على طالب المخاصمة سيما وان حقوقه تستند الى سند سحب 5 – المحكمة لم تناقش دفوع طالب المخاصمة ولم ترد عليها6 – عناصر جرم الاحتيال غير متوفرة7 – الخلاف بين الطرفين هو خلاف مدني لانتفاء العنصر الجزائي.وان اسباب طلب التدخل المقدم من عمر جاءت منسجمة ومؤيدة لما اورده طالب المخاصمة في دعواه حيث ان الثابت من خلال اوراق الدعوى ان طالب المخاصمة باع السيارة الى السيد عماد وهذا بدوره باعها الى وليد الذي هو باعها الى علي وبدوريه باعها الى هشام الفرار واخيرا باع السيارة هذا الاخير الة المدعى عليها ابتسام وقد استلمت ابتسام المذكورة السيارة وبقيت بحيازتها فترة طويلة وعندما طالبت المدعي بالمخاصمة الفراغ عن السيارة طالبها هذا الاخير بعقود البيع المتتالية فامتنعت عن ذلك وهذا ما حمل المدعي على التريث بإجابة طلبها وفي تلك الفترة قام المتدخل عمر بمطالبة المدعي بمبلغ /240000/ ليره سورية مستندا الى سند سحب بحوزته فكان ان لجأت ابتسام الى مقاضاة المدعي بجرم الاحتيالوقد اصدر القاضي البدائي الجزائي بحلب قراره بادانة كلا من محمد صالح وعمر لارتكابهما بجرم الاحتيال وصدقت محكمة الاستئناف الجزائية بحلب بموجب قرارها رقم 266/1814 تاريخ 28/2/2000 الصادر غيابيا وبعد الاعتراض على الحكم الغيابي صدر القرار الاستئنافي رقم 1209/7698 تاريخ 17/7/2000 بتصديق القرار المستأنف ولدى الطعن امام محكمة النقض اصدرت المحكمة المذكورة قرارها موضوع دعوى المخاصمة وهو برقم 14873/ اساس و14130 قرار تاريخ 12/11/2002فعن ذلك:وحيث ان الثابت من اوراق الدعوى ان السيارة قد بيعت بموجب عقود متتالية حتى آل بها المطاف الى المدعى عليها ابتسام التي اشترت السيارة بموجب عقد بيع وبقيت السيارة بحيازتها لعدة سنوات دون ان تطالب المدعي طالب المخاصمة بالفراغ على اسمها لدى دوائر النقل المختصة وحيث ان مطالبة المدعى عليها للمدعي طالب المخاصمة بالفراغ على اسمها بنقل ملكية السيارة يجب ان يكون مقترنا بما تحوزه المدعى عليها ابتسام من عقود بيع تثبت ملكيتها للسيارة وامتناعها عن الاستجابة لهذا الطلب يعفي المدعي من اية مسؤولية عن التأخر الذي خلاله قام طالب التدخل عمر بتحصيل ما ترتب له عن دين بموجب سند سحب على المدعي طالب المخاصمةوحيث ان الادعاء على المدعي وطالب التدخل بجرم الاحتيال يفتقر الى الادلة المؤيدة له سيما وان العنصر الاساسي لقيام الجرم وهو النية والقصد الجرمي غير متوفروحيث ان استعمال الطرق الاحتيالية هو شرط اساسي لتوفر عناصر نية الاحتيال وحيث ان تصرف محمد صالح مع المدعى عليها ابتسام كان بحسن نيه فهو يطالبها بإبراز عقد البيع الذي يثبت ملكيتها للسيارة كما ان تصرف طالب التدخل بتحصيل ديونه كان بحسن نية لاستناده الى سند سحب مقبول قانونا ولعدم قيام ما يثبت وجود حق للمدعى عليها ابتسام بتلك السيارةوحيث ان عناصر جريمة الاحتيال المنصوص عليها بالمادة 641 عقوبات غير متوفرة وحيث ان الخلاف بين الطرفين لا يعدو كونه مجرد خلاف مدني لانتفاء العنصر الجزائي.وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش الدفوع المثارة ولا اسباب الطعن فكان هذا يشكل خطأ مهنيا جسيما وقد استقر الاجتهاد القضائي على ان التفات القاضي عما تضمنته الوثائق المبرزة امامه رغم تأثيرها الحاسم بالنزاع يشكل خطأ مهنيا جسيما يوجب ابطال الحكم ((قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 67 الصادر بعام 1997))وحيث ان القرار جاء مشوبا بعيب الخطأ المهني الجسيم المتمثل بمخالفة القانون واهمال وقائع ثابته في الدعوى لها كل الاثر في القضيةلهذا تقرر بالاتفاق :1 – قبول الدعوى وطلب التدخل شكلا2 – قبول الدعوى وطلب التدخل موضوعا وابطال القرار رقم 14130 واساس 14873 الصادر بتاريخ 12/11/2000 واعتبار هذا الابطال يقوم مقام التعويض 3 – اعادة التامين المسلف لمسلفه 4 – عدم البحث بالرسم