• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن الإثبات الجزائي وإن كان يقوم على مبدأ إطلاق الأدلة وحرية القاضي في أمر تقديرها والموازنة بينها واعتماد الدليل الذي يركن إليه في تكوين

في الدعوى الجزائية لا يجوز الاستناد إلى محضر الشرطة بوصفه دليلاً كاملاً في الجناية خارج حالة الجرم المشهود، إلا فيما تضمّنه من مشاهدات مباشرة صادرة عمّن عاين الواقعة بنفسه أو سمعها شخصياً. ويجب أن تكون الأدلة المعتمدة ذات قوة ثبوتية قانونية ومؤيدة بقرائن وأدلة متساندة، وأن يكون الشك — عند البناء علي...

نص الاجتهاد

أن الإثبات الجزائي وإن كان يقوم على مبدأ إطلاق الأدلة وحرية القاضي في أمر تقديرها والموازنة بينها واعتماد الدليل الذي يركن إليه في تكوين قناعته الوجدانية في قضائه واستبعاد غيره من الأدلة إلا أن هذا مرهون بموجب أن يكون الدليل المعتمد في تكوين القناعة من الأدلة التي يضفي عليها القانون القوة الثبوتية التي يستند إليها الإثبات وأن تكون مؤيدة بقرائن مادية ومتساندة مع أدلة أخرى. أنه وإن كان قاضي الإحالة يمكن أن يقيم حكمه على الشك إلا أنه من المتفق عليه فقهاً أن يكون الشك القائم راجحاً للإدانة لا للبراءة. أن المادة 178 أصول قد أعطت ضبوط الشرطة قوة ثبوتية بالجنح والمخالفات فقط مما يفيد أنها تبقى على سبيل المعلومات في القضايا الجنائية كما اشترطت المادة 179 أصول أن يكون الضبط منظماً من قبل الموظف الذي شهد الواقعة بنفسه أو سمعها شخصياًأن رجال الشرطة يستمدون سلطتهم في التحقيق من صفتهم كمساعدين للضابطة العدلية وعلى هذا فليس لهم الحق بإجراء اي تحقيق قضائي لم يُعط القانون الحق للنيابة العامة إجراء التحقيق فيه، وإذا كان من واجب النائب العام تقصي الجرائم وتعقب مرتكبيها حسبما جاءت عليه المادة 17 أصول جزائية فإنه ليس من حقه التحقيق مع مرتكبيها إلا في حالة الجرم المشهود على النحو الذي نصت عليه المادة 28 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات وإن كان من حقها جمع الأدلة لتقديمها للمحكمةلا يجوز اعتبار ضبط الشرطة في غير حالة الجرم المشهود دليلاً من أدلة الدعوى إلا فيما تضمنه من مشاهدات مباشرة من قبل منظميه بحيث تبقى هذه المشاهدات أدلة مستقلة عن الضبط الذي احتواها ما دام الجرم جنائي الوصفأن طالب المخاصمة قد أنكر الجرم المسند إليه قضائياً وإن اعتماد أقواله في ضبط لم ينظم وفق الأصول كدليل على ارتكاب الفعل إنما هو خطأ مهني جسيمأن التفات المحكمة عن الدفوع المنتجة والتي إن بحثت ربما تغيّر النتيجة القانونية يجعل القرار مشوباً بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى موضوعاً بتاريخ 17/3/2004 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة: 1ـ أخطأت المحكمة ومن قبلها قاضي الإحالة عندما اعتمدا على تحقيقات الشرطة كوسيلة إثبات للإدانة برغم إخطار المدعي طالب المخاصمة ما ورد على لسانهم أمام رجال الشرطة. 2ـ إن ضبوط رجال الأمن لا يعمل بها في القضايا الجنائية وهي على سبيل المعلومات. في القضاء: حيث أنه يتبين من وقائع القضية أن طالب المخاصمة كان رئيساً للدائرة الفنية في مجلس مدينة اللاذقية، وبناءً على كتاب السيد المحافظ تم إلقاء القبض عليه وعلى بعض عناصر ضابطة البناء من مهندسين ومراقبين فنيين في مجلس المدينة بسبب وجود مخالفات بناء لم يتم معالجتها حسب الأصول وجرى تنظيم الضبط رقم 295 تاريخ 6/5/1995 من قبل الأمن الجنائي في اللاذقية وقد اعترف فيه طالب المخاصمة أنه قبض مبلغ ثلاثة وثلاثون ألف ليرة سورية من بعض المهندسين المكلفين بالمراقبة بسبب عدم إعلامه عن المخالفات وأحيل الجميع إلى قاضي التحقيق بجرائم قبض رشوة وتقديمها وإساءة استعمال السلطة وفق المواد /342/343/361/ عقوبات وأمام قاضي التحقيق أنكر طالب المخاصمة ما نسب إليه من فعل ونفى أن يكون قد قبض أي مبلغ كما أنكر رفاقه الأفعال المنسوبة إليهم. وقد اصدر قاضي التحقيق يقضي بإيداع الأوراق إلى قاضي الإحالة لاتهام طالب المخاصمة بجرم الرشوة وتقرير منع محاكمته من باقي الجرائم ثم أصدر قاضي الإحالة قراره رقم 205/34 تاريخ 26/6/1997 منح بموجبه محاكمة طالب المخاصمة ورفاقه مما نسب إليهم من جرم جنائي فطعن ممثل النيابة العامة بهذا القرار فأصدرت غرفة الإحالة لدى محكمة النقض القرار رقم 3343/3474 تاريخ 7/12/1997 القاضي بنقض قرار قاضي الإحالة بحجة أنه جاء مقتضباً لم يورد أدلة الدعوى وأعيدت الأوراق إلى قاضي الإحالة الذي استمع إلى الشاهد سمير محمد الذي كان السيد المحافظ قد كلفه بالكشف على مكان المخالفات فأكد وجودها بشكل كثيف نتيجة التراكمات في عدم الهدم ونفى علمه أي شيء عن وقائع الرشوة فأصدر قاضي الإحالة قراره رقم 274/212 تاريخ 16/8/1998 الذي تضمن اتهام طالب المخاصمة بجناية قبض الرشوة عن عمل غير مشروع وقد صدق هذا القرار نقضاً بعد الطعن فيه من قبل طالب المخاصمة بموجب القرار المخاصم. وحيث أن الإثبات الجزائي وإن كان يقوم على مبدأ إطلاق الأدلة وحرية القاضي في أمر تقديرها والموازنة بينها واعتماد الدليل الذي يركن إليه في تكوين قناعته الوجدانية في قضائه واستبعاد غيره من الأدلة إلا أن هذا مرهون بموجب أن يكون الدليل المعتمد في تكوين القناعة من الأدلة التي يضفي عليها القانون القوة الثبوتية التي يستند إليها الإثبات وأن تكون مؤيدة بقرائن مادية ومتساندة مع أدلة أخرى. وحيث أنه وإن كان قاضي الإحالة يمكن أن يقيم حكمه على الشك إلا أنه من المتفق عليه فقهاً أن يكون الشك القائم راجحاً للإدانة لا للبراءة. وحيث أن المادة 178 أصول قد أعطت ضبوط الشرطة قوة ثبوتية بالجنح والمخالفات فقط مما يفيد أنها تبقى على سبيل المعلومات في القضايا الجنائية كما اشترطت المادة 179 أصول أن يكون الضبط منظماً من قبل الموظف الذي شهد الواقعة بنفسه أو سمعها شخصياً. وحيث أن رجال الشرطة يستمدون سلطتهم في التحقيق من صفتهم كمساعدين للضابطة العدلية وعلى هذا فليس لهم الحق بإجراء اي تحقيق قضائي لم يُعط القانون الحق للنيابة العامة إجراء التحقيق فيه، وإذا كان من واجب النائب العام تقصي الجرائم وتعقب مرتكبيها حسبما جاءت عليه المادة 17 أصول جزائية فإنه ليس من حقه التحقيق مع مرتكبيها إلا في حالة الجرم المشهود على النحو الذي نصت عليه المادة 28 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات وإن كان من حقها جمع الأدلة لتقديمها للمحكمة. وحيث أنه استناداً لما تقدم لا يجوز اعتبار ضبط الشرطة في غير حالة الجرم المشهود دليلاً من أدلة الدعوى إلا فيما تضمنه من مشاهدات مباشرة من قبل منظميه بحيث تبقى هذه المشاهدات أدلة مستقلة عن الضبط الذي احتواها ما دام الجرم جنائي الوصف. وحيث أن طالب المخاصمة قد أنكر الجرم المسند إليه قضائياً وإن اعتماد أقواله في ضبط لم ينظم وفق الأصول كدليل على ارتكاب الفعل إنما هو خطأ مهني جسيم وقعت فيه الهيئة المخاصمة. وحيث أن الهيئة المخاصمة لم تناقش وقائع القضية وما ورد بلائحة الطعن من دفوع يمكن أن تؤثر على مجريات القضية وجاء قرارها مقتضياً وبدون تعليل وقاصراً في استخلاص النتائج القانونية من الأدلة المسرودة بالدعوى. وحيث أن التفات المحكمة عن الدفوع المنتجة والتي إن بحثت ربما تغيّر النتيجة القانونية يجعل القرار مشوباً بالخطأ المهني الجسيم "قرار نقض – مخاصمة – رقم 651 لعام 1998". لهذا تقرر بالاتفاق: 1ـ قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار موضوع المخاصمة واعتبار هذا الإبطال يقوم مقام الحكم بالتعويض. 2ـ تثبيت قرار وقف التنفيذ الصادر بموجب القرار 192 متفرقة تاريخ 28/7/2003 أصولاً.