• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إبطال القرار المخاصم في دعوى المخاصمة يقوم مقام الحكم بالتعويض عند قبولها موضوعاً

إذا شاب القرار القضائي خطأ مهني جسيم، كإغفال وثائق منتجة أو إهمال دفوع جوهرية أو مخالفة أصول الطعن والبحث الشكلي، جاز قبول دعوى المخاصمة موضوعاً وإبطال القرار المخاصَم، ويقوم هذا الإبطال مقام الحكم بالتعويض.

نص الاجتهاد

أن محكمة النقض هي محكمة قانون لا يمكنها البحث في موضوع الطعن إلا إذا كان مستوفياً شرائطه الشكليةأن قانون أصول المحاكمات الجزائية واجب التطبيق بما جاء عليه من نصوص وإن المادة 344 أصول جزائية أوجبت تسجيل الطعن في ديوان المحكمة مصدرة الحكم والتوقيع عليه من قبل رئيسها والكاتبإن طعن النيابة بالقرار القاضي بمنع محاكمة طالب المخاصمة لم يوشح بتوقيع قاضي الإحالة والهيئة المخاصمة لم تناقش الطعن من الناحية الشكلية على ضوء المادة المشار إليها مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيمأن استبعاد وثيقة رسمية من ساحة الأدلة وعدم بحثها من قبل المحكمة إنما هو خطأ مهني جسيم ما دامت هذه الوثيقة يمكن أن تبدل قناعة المحكمةأن نسبة قول إلى غير قائله واعتبار أن هذا القول دليل على الاتهام إنما هو خطأ مهني جسيمالتفات المحكمة عن الدفوع المنتجة والتي إن بحثت ربما تغير النتيجة القانونية يجعل القرار مشوباً بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى موضوعاً بتاريخ 22/3/2004 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: في أسباب المخاصمة: 1ـ القرار المخاصم جاء مخالفاً لنص قانوني صريح ويتوجب إبطاله إذ أن لائحة الطعن لم يسجل في ديوان قاضي الإحالة ولم يوقع عليها قاضي الإحالة وكاتبه خلافاً للأصول. 2ـ لم تدرس المحكمة أوراق الدعوى دراسة موضوعية. 3ـ المحكمة تجاوزت أحكام المادة /176/ أصول جزائية. 4ـ الخطأ في تقدير الأدلة إذا كان من شأنه تغيير الحقيقة في الدعوى إنما هو خطأ مهني جسيم. 5ـ إن الثابت أن الحادث الأول الذي جرى بين المغدور وصلاح لا علاقة لطالب المخاصمة فيه. في القضاء: حيث أن وقائع الدعوى تشير إلى أن المغدور نجم الدين كان قد قتل شخصاً من آل كورج قبل فترة من تاريخ واقعة الدعوى التي ابتدأت بتبادل السباب والشتائم بينه وبين المدعو صلاح وتضارب بالأيدي وحاول المدعو محمود تسوية الخلاف بين الاثنين بشأن هذه الواقعة لكن صلاح توجه مع أخويه محمد وطه إلى حيث يسكن آل الرج وقاموا بضرب المدعو علاء ببوري حديد ولم يستعملوا سلاحاً حربياً كان بحوزتهم. اتصل علاء بالوسيط للمصالحة محمود الذي التقى بالمدعو أحمد معاتباً عن العمل الذي قام به أولاده فاعترف له أن نفسه كانت غير هادئة لكنها هدأت بتصرف أولاده وأكد أن الموضوع انتهى وفي اليوم الثاني ظهراً شاهد المتهم محمد المغدور قرب منازل أقارب الأول فسأله المغدور عن سبب إقدامه وأخويه على ضرب علاء في اليوم السابق ويبدو أن السؤال تطور إلى ملاسنة فأشهر المتهم مسدساً كان يحمله وأطلق باتجاه المغدور طلقة أصابته في مقتل حيث لم يتم شفاءه رغم إسعافه واتهم آل الرج عدداً كبيراً من آل كورج ومنهم المدعي طالب المخاصمة فقام قاضي التحقيق بإجراء التحقيقات اللازمة واستمع إلى شهود الحادث وشهود الادعاء وشهود آخرين جرى تسميتهم من قبل الجهة المدعى عليها وأكد طالب المخاصمة أنه لم يكن يعلم بالواقعة إلا بعد حصولها وأنه يوم الحادث كان بدمشق برفقة المحامي الأستاذ رائد وأبرز صورة عن تذكرة سفره ذهاباً وإياباً. وبالنتيجة أصدر قاضي الإحالة قراره بمنع محاكمة طالب المخاصمة من الجرم المسند إليه فقام المدعي الشخصي والنيابة العامة بالطعن بهذا القرار فأصدرت الغرفة المختصة لدى محكمة النقض القرار المخاصم الأول رقم 1002/1452 تاريخ 7/10/2002 الذي تضمن نقض القرار بالنسبة لطالب المخاصمة وأعيدت الإضبارة إلى قاضي الإحالة بحلب الذي أصدر قراراً قضى باتهام طالب المخاصمة بجناية التحريض على القتل فطعن طالب المخاصمة بهذا القرار فأصدرت محكمة النقض قرارها المخاصم الثاني رقم 1461/968 تاريخ 9/6/2003 القاضي بتصديق قرار الاتهام. وحيث أن محكمة النقض هي محكمة قانون لا يمكنها البحث في موضوع الطعن إلا إذا كان مستوفياً شرائطه الشكلية والنيابة العامة هي طرف في الدعوى يسري عليها قانون أصول المحاكمات كما يسري على غيرها من أطراف الدعوى. وحيث أن قانون أصول المحاكمات الجزائية واجب التطبيق بما جاء عليه من نصوص وإن المادة 344 أصول جزائية أوجبت تسجيل الطعن في ديوان المحكمة مصدرة الحكم والتوقيع عليه من قبل رئيسها والكاتب وإن طعن النيابة بالقرار القاضي بمنع محاكمة طالب المخاصمة لم يوشح بتوقيع قاضي الإحالة والهيئة المخاصمة لم تناقش الطعن من الناحية الشكلية على ضوء المادة المشار إليها مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم. وحيث أن استبعاد وثيقة رسمية من ساحة الأدلة وعدم بحثها من قبل المحكمة إنما هو خطأ مهني جسيم ما دامت هذه الوثيقة يمكن أن تبدل قناعة المحكمة والقرار المخاصم ومن قبله القرار المصدق لم يناقش وثيقة سفر طالب المخاصمة إلى دمشق في وقت مبكر مع المحامي رائد في يوم الحادث الذي وقع بعد ثلاث ساعات من تاريخ المغادرة بحيث لم يكن بإمكان طالب المخاصمة العودة إلى حلب خلال هذه الفترة كما لم يناقش وثيقة سفر عودته إلى حلب. وحيث أن نسبة قول إلى غير قائله واعتبار أن هذا القول دليل على الاتهام إنما هو خطأ مهني جسيم. وحيث أن القرار المخاصم الأول لم يراع أحكام قانون أصول المحاكمات كما أن القرار الثاني القاضي بتصديق قرار الاتهام لم يحط بواقعة الدعوى إحاطة المهتم بها اهتمام الرجل العادي إذ تجاهل بعض الوثائق المنتجة فيها واستدل استدلالاً قائماً على خطأ في نسبة القول لغير قائله وفي كل هذا خطأ مهني جسيم. وحيث أن التفات المحكمة عن الدفوع المنتجة والتي إن بحثت ربما تغير النتيجة القانونية يجعل القرار مشوباً بالخطأ المهني الجسيم "قرار نقض – مخاصمة رقم 651 لعام 1998" لهذا تقرر بالاتفاق: قبول دعوى المخاصمة موضوعاً.إبطال القرارين موضوع المخاصمة وتثبيت قرار وقف التنفيذ واعتبار إبطال القرارين يقوم مقام الحكم بالتعويض.