القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المختصة بالنظر في القضايا التنفيذية بشأن موضوع سبق إثارته أمام التنفيذ وفصلت فيه، يحوز قوة القضية المقضية ولا يجوز إهداره أو إعادة طرحه بدعوى لاحقة.
إذا تم إثارة موضوع انعدام حكم قضائي أمام رئاسة التنفيذ ومن ثم تم البت بهذا الموضوع من قبل محكمة الاستئناف المدنية الناظرة بقضايا التنفيذ فإن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بهذا الموضوع يحوز قوة القضية المقضية خاصة وأن قرارات محكمة الاستئناف تعتبر مبرمة لا يقبل الطعن بحجيتها المناقشة: النظر في الدعوى :حيث أن الدعوى تهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية الثانية لدى محكمة النقض برقم أساس /9863/ وقرار 257/5/ تاريخ 2004/2/29 والمتضمن نقض القرار وإعادة الملف لمرجعه . وحيث أن وثائق هذه الدعوى تشير إلى أن أطراف النزاع هم محمد (.) من جهة وشقيقته فاطمة وسميرة (.) من جهة ثانية وهم أخوة أشقاء ولدى وفاة والدهم عبد الجواد (.) اختلفوا حول توزيع التركة ولأن شقيقيهما الأكبر محمد استولى على التركة ومن ضمنها العقار /4137 / منطقة عقارية رابعة بحلب فقد أقامت الشقيقتان فاطمة وسميرة دعوى جزائية بحق المدعى عليه محمد من جرم الاستيلاء على أموال التركة عملاً بأحكام المادة / 850/ من القانون المدني التي تنص على أنه يعاقب بعقوبة إساءة الأمانة كل من استولى غشاً على شيء من مال التركة ولو كان وارثاً فصدر قرار محكمة بداية الجزاء رقم /455/408 لعام 1996 الذي قضى باعتبار النزاع مدني ثم صدر قرار محكمة استئناف الجزاء رقم 5/128 لعام 2000 الذي قضى بتصديق القرار البدائي وقد قررت محكمة النقض بقرارها رقم 4458/5110 لعام 2000 بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه وبالمحاكمة أمام محكمة استئناف الجزاء قررت ابتاع النقض والحكم بإلزام المدعى عليه محمد بدفع مائة ألف ليرة سورية للجهة المدعية كتعويض وترك الحق للجهة المدعية بالمطالبة بأموال التركة فقررت محكمة النقض نقض القرار لعلة إجراء خبرة على العقار فصدر قرار محكمة استئناف الجزاء رقم 803/734/ لعام 2002 المطلوب انعدامه والذي قضى بإتباع النقض وقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً وفسخ القرار المستأنف وإلزام المدعى عليه محمد بإعادة أموال التركة التي استولى عليها موضوع الدعوى للتركة بما فيها العقار أو دفع قيمته وفق تقرير الخبرة ووفقاً للحصص الإرثية بين طرفي الدعوى.إلخ . فطعن بهذا القرار فقررت محكمة النقض تصديق هذا القرار فتقدم المدعى عليه محمد بدعوى مخاصمة أمام الهيئة العامة انتهت إلى رد الدعوى شكلاً بقرارها رقم 278/853 لعام 2003 وأودع الحكم الاستئنافي رقم 803/734 لعام 2002 دائرة التنفيذ وأثار المدعى عليه محمد انعدام القرار الاستئنافي أمام التنفيذ ومن ثم أثار موضوع الانعدام أمام محكمة الاستئناف المدنية بصفتها مرجعاً استئنافياً للقضايا التنفيذية وانتهت برد طلبه بالانعدام . وبتاريخ 2003/11/16 أقام المدعي عليه محمد دعوى الانعدام موضوع هذه المخاصمة أمام محكمة استئناف الجزاء فأصدرت قرارها رقم /15815 / لعام 2003 برد الدعوى فطعن بهذا الحكم وصدر عن الهيئة المخاصمة الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض قراراً بالأكثرية قضى بوقف التنفيذ للإجراءات التنفيذية بالملف رقم /1043/ لعام 2003 دائرة تنفيذ حلب .ثم أصدرت الهيئة المشكو منها قرارها رقم / 15815/ لعام 2003 المتضمن نقض القرار فكانت دعوى المخاصمة هذه وطلبت الجهة المدعية بالمخاصمة إبطال هذا القرار للأسباب الواردة في استدعاء دعوى المخاصمة المذكورة أعلاه وطلبت التعويض . وحيث أن وطلبت التعويض . وحيث أن من الثابت من أوراق ووثائق هذه الإضبارة بأن المدعى عليه بالمخاصمة محمد سبق وأن أثار موضوع الانعدام أمام رئاسة التنفيذ ثم أمام محكمة الاستئناف المدنية الثالثة بقضايا التنفيذ انتهت إلى رد طلب الانعدام . وحيث أن ما يتم البت بالفصل فيه من قبل محكمة الاستئناف المدنية الناظرة بقضايا التنفيذ تحوز قوة القضية المقضية وقراراتها مبرمة لا يقبل الطعن بحجينها مبتدئة كما هو الحال بالدعوى . وحيث أن إقدام هيئة المحكمة المختصمة على إعطاء القرار بوقف الإجراءات التنفيذية بالملف رقم /1043 / لعام 2003 تنفيذ حلب تكون قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم ذلك أنه كان عليها أن تقرر وقف تنفيذ المطعون فيه وهذا من حقها وليس لها أن تتجاوز ذلك بوقف التنفيذ للإجراءات التنفيذية بالملف التنفيذي . وحيث أن الدعوى سبق أن قبلت شكلاً وحيث أن إبطال القرار يقوم مقام التعويض لذلك تقرر بالإجماع : 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً وإبطال القرار رقم /257/ تاريخ 2004/2/29 بالدعوى أساس /9863/ واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض