إذا كان الحكم الصلحي المبرم قد قضى بغرامة لا تزيد على الحدّ القانوني، جاز للنيابة العامة استئنافه استثناءً متى انصبّ الطعن على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه، كما تنتقل هذه الصفة في القضايا الحراجية إلى مديرية الحراج بوصفها الجهة المخوّلة بالملاحقة والطعن.
يجوز للنيابة العامة استئناف الاحكام المبرمة التي لا تزيد الغرامة فيها عن المائة ليرة لمخالفته القانون او لخطأ في تطبيقه وهذا الحق مخول الى مديرية الحراج في القضايا الحراجية . المناقشة: الحكم المطعون فيه صادر بتاريخ ١٩٥٩/٢/٢٤ عن محكمة الاستئناف في اللاذقية. القاضي برد استئناف مصلحة الحراج الواقع على قرار محكمة الصلح في الحفة المؤرخ في ١٩٥٨/١٢/١٠ المتضمن تغريم المدعى عليه احمد بن رشيد خمسين ليرة سورية عملا بأحكام المادة ۱۰۷ من قانون الحراج لارتكابه جرم اشادة بناء قرب الحراج بدون رخصة وعدم البحث بالهدم وتضمينه الرسوم ورد الاستئناف شكلا لوقوعه على قرار مبرم. مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٩/٣/١٩ رقم ٦١٠ في الشكل: لما كان الطعن مقدما ضمن المدة مستوفيا شروطه القانونية فهو جدير بالقبول شكلا في الموضوع: لئن كانت الأحكام الصلحية الصادرة بغرامة لا تزيد عن المائة ليرة مبرمة بموجب أحكام المادة ١٥٦ من قانون اصول المحاكمات الجزائية المعدلة بالقانون رقم ١٩٤٨/٨٤ الا ان الفقرة الاخيرة من البند (1) اجازات للنيابة العامة حق استئناف هذه الأحكام لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ولما كانت المادة ۱۱۱ من قانون الحراج رقم ٦٦ تاريخ ١٩٥٣/٩/٢١ اعطت مديرية الحراج حق ملاحقة مخالفي الحراج امام القضاء جزائيا ومدنيا بواسطة موظفين مفوضين بذلك كان استئناف ممثل مديرية الحراج في محله وكان على محكمة الاستئناف ان تقبله من حيث الشكل وتبت في موضوع الدعوى اما ولم تفعل ذلك كان قرارها برد الاستئناف لوقوعه على قرار مبرم مخالفا للأصول والقانون ومستوجبا النقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: قبول الطعن شكلا وموضوعا نقض الحكم المطعون فيه