إذا كان الطاعن قد رضخ للحكم الناقض ولم يخاصمه، وكان القرار اللاحق قد التزم به وأقام قضاءه على تقديرٍ سائغٍ للشهادات والوقائع، فلا تقوم دعوى المخاصمة لانتفاء الخطأ المهني الجسيم.
لا يقبل الطعن العادي ممن رضخ للحكم عملا بالمادة 219 اصول مدنيه فانه من باب اولى عدم قبول الطعن عن طريق دعوى المخاصمة والقول بغير ذلك يؤدي الى تعطيل الاحكام التي تصدر بعد الحكم الناقض رغم انها واجبه النفاذ استنادا لحجية الامر المقضي بهللمحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة سلطة واسعة في تقدير الخطأ المعزو الى المحكمة وما اذا كان هذا الخطأ يشكل خطا مهنيا جسيما يبرر قبول دعوى المخاصمة ام لا يبرر قبولها المناقشة: النظر في الطعن:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 12/4/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكمالاتي اسباب المخاصمة : 1 – الحكم بأكثر مما طلبه الخصوم والحكم بما لم يتضمنه استدعاء دعوى المدعي في القرار المخاصم وهو خطا مهني جسيم يجعل القرار المخاصم جديرا بالأبطال فالمدعية حياة طلبت بالدعوى المقدمة لمحكمة البداية المدنية فسخ تسجيل العقار 4055/ 20 منطقة عقاريه سادسه بحلب ولم تطلب عدم نفاذ التصرف بمواجهتها للبيع الجاري للمدعى عليهما جورج وكانت دفوعها تتصرف الى الادعاء بالصورية وفقا للمواد 245 و246 مدني ولم تؤسس دعواها على عدم نفاذ التصرف وفق المادة 239 مدني.2 – التفات المحكمة عن الوثائق المنتجة في الدعوى وعدم اعمال اثارها مما يجعل الهيئة المخاصمة واقعة بخطأ مهني جسيم حيث يستحيل بموجب الوثائق المبرزة والمنتجة بالدعوى ان يكون دين المدعية في دعوى الاساس حياة سابق لشراء طالب المخاصمة للعقار موضوع الدعوى او دينه المزعوم القرار المخاصم اعتمد فيما وصل اليه الى شهادة شهود المدعية بدعوى الاساس حياة وبالتالي له حرية تقدير قيمة الشهادات فالسند المبرز من المدعية حياة مؤرخ 1/3/1999 واصبح ثابت التاريخ في عام 1998 بعد اجراء المصالحة عليه مع المالية وبالعودة للقرار القضائي البدائي المبرم فقد جرى نقل الملكية للعقار للمدعى عليهما بتاريخ 25/4/1996 اي بفارق /55/ يوما مما لا يصح القول فان مقدار الدين كان 800 الف والفائدة 800 الف في خلال /55/ يوما فيكون اعتماد المحكمة لأقوال شهود ملفقه3 – تطبيق نص بدلا من اخر خطا مهني جسيم حيث أن المدعي حياة أسست دعواها على الصورية وطلبت فسخ تسجيل العقار بحجة الصورية وان احكامها تقع على المواد 245 و 246 مدني غير ان المحكمة وبدون طلب الخصوم طبقت احكام المادة 239 مدني وفي ذلك خطا مهني جسيم يوجب ابطال الحكم المخاصم 4 – القرار المخاصم قرر دون اي حق في حكمه المخاصم وقائع جوهرية واسس قانونية ليس لها اي اساس بالدعوى او صلة بالحقيقة ولم يتناقش بها الخصوم بالدعوى 5 – التفات الهيئة المخاصمة عما استقر عليه قضاء محكمة النقض رغم طرحه وذلك كان سيؤدي حتما الى بطلان ادعاء المدعية في دعوى الاساس حياة بالنسبة لصورية البيع وكذلك الطعن بالأحكام المبرمة في المناقشة والقانون : تتلخص وقائع الدعوى بان المدعية حياة المدعى عليها بالمخاصمة دائنة للمدعى عليهما سامي والهام بمبلغ مليون ومائتي الف ليره سورية وان المدعى عليهما يملكان العقار 4055/20 حلب وتهربا من تسديد المبلغ المدعية قاما بنقل ملكية العقار الى اسم المدعى عليهما جورج وبنتيجة المحاكمة امام محكمة الدرجة الاولى انتهت الى رد الدعوى عن المدعي عليه سامي والزام المدعى عليها الهام بدفع مبلغ 600 الف ليره سورية وبالفائدة بمعدل 4/ على ان لا تتجاوز اصل المبلغ ورد طلب المدعية حياة عن المدعى عليه سامي لجهة فسخ التسجيل لعدم توفر الصفة ورد طلب المدعية حياة عن جورج لعدم الثبوت ورد طلب المدعى عليهما جورج لجهة طلب التعويض وانتهت محكمة الاستئناف الى تصديق القرار المستأنف ولدى الطعن به صدر القرار رقم 1360 اساس 1948 تاريخ 16/6/2001 بنقض القرار للتعليل الذي ورد فيه وبعد تجديد الدعوى امام الاستئناف صدر القرار برد الاستئناف موضوعا وتصديق القرار المستأنف وطعن بالقرار فصدر القرار المخاصم الذي حكم بالموضوع باعتبار الطعن واقر للمرة الثانية فكانت دعوى المخاصمة هذه الذي يطلب مدعي المخاصمة فيها قبول الدعوى شكلا وموضوعا وابطال القرار المخاصم والحكم له بالتعويض وبالرسوم والمصاريف والاتعاب وحيث انه يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال اليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة الا اذا خالف اجتهادا اقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض هيئة عامه قرار 167 لعام 1994 ومن حيث انه كان قد صدر بالقضية القرار عن محكمة النقض برقم 1360 اساس1948تاريخ 16/9/2001 المتضمن نقض القرار بتعليل مفاده ( ومن حيث ان القرار المطعون فيه في معرض رده على دفوع الجهة المدعية الطاعنة ( حياة) ( المدعى عليها بالمخاصمة ) اورد في حيثياته (( ذات الشهود لم يؤكدوا واقعة التواطؤ او حتى الصورية مما يجعل القرار المستأنف صادر في محله القانوني )) ومن حيث ان ما أوردته المحكمة في حيثيات قرارها المطعون فيه على النحو المساق فيما سلف خالف الاجتهاد القضائي المستقر بوجوب ايراد ملخص عن شهادات الشهود في متن القرار المطعون فيه وتعليل القرار الذي يصدر في تقدير قيمة الشهادات تعليلا كافيا بإظهار الاسباب والعوامل التي استند اليها القاضي من اقوال الشهود حتى تتمكن هذه المحكمة من بسط رقابتها على سلامة استخلاص محكمة الموضوع للشهادات المستمع اليها وما اذا كانت ما قنعت به المحكمة مستمدا مما شهد به الشهود الامر الذي يستدعي نقض القرار المطعون فيه ويتح للجهة الطاعنة ابداء باقي اسباب طعنها مجددا )) ومن حيث ان محكمة الاستئناف لم تلتزم بالقرار الناقض مخالفة بذلك اجتهاد الهيئة العامة الانف الذكر غير ان المحكمة المصدرة للقرار الناقض بالهيئة الجديدة قد التزمت بالقرار الناقض وباعتبار ان الطعن واقع للمرة الثانية فقضت بالموضوع والحكم للمدعية وفق ما هو ثابت بمنطوق الحكم موضوع دعوى المخاصمة ومن حيث ان الجهة طالبة المخاصمة لم تخاصم القرار الناقض منذ تاريخ صدوره وحتى اعادة الاوراق الى محكمة الاستئناف واصدارها قرارها بموضوع النزاع مما يجعلها واضحة لهومن حيث انه لا يقبل الطعن العادي ممن رضخ للحكم عملا بالمادة 219 اصول مدنيه فانه من باب اولى عدم قبول الطعن عن طريق دعوى المخاصمة والقول بغير ذلك يؤدي الى تعطيل الاحكام التي تصدر بعد الحكم الناقض رغم انها واجبه النفاذ استنادا لحجية الامر المقضي به، ولما كانت الدعوى بالاستناد لما ذكر مستوجبة الرد شكلا وفقا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي لهذه الهيئة ومن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المخاصم قد التزمت بالقرار الناقض الذي لم يخاصمه مدعي المخاصمة لا سابقا بشكل مستقل ولا بهذه الدعوى مما يعتبر رضوخا منه للقرار الناقض الذي وجه المحكمة للحكم الذي انتهت اليه بعد ان اوردت شهادات الشهود بالقرار المخاصم وناقشتها وانتهت بحسن الاستدلال وسلامة الاستنتاج الى انزال الحكم القانوني الصحيح الذي جاء موافقا للأصول والقانون وبعيدا عن الوقوع بالخطأ المهني الجسيم لما نسب اليه بأسباب المخاصمة ومن حيث انه للمحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة سلطة واسعة في تقدير الخطأ المعزو الى المحكمة وما اذا كان هذا الخطأ يشكل خطا مهنيا جسيما يبرر قبول دعوى المخاصمة ام لا يبرر قبولها على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 341 والحكم 1475 لعام 1970 والقرار 21 لعام 1987 ومن حيث انه انطلاقا مما تم بحثه فان دعوى المدعي تغدو واجبة الرد شكلا لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رد الدعوى شكلا 2 – تغريم مد عي المخاصمة الف ليره سورية لصالح الخزينة 3 – مصادرة التامين 4 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف5 – حفظ الاضبارة اصولا