إذا ثبت أن البضاعة المستولى عليها أُدخلت وفق الأصول والأنظمة، ولم تُبيّن الجهة الإدارية سنداً قانونياً صريحاً للمصادرة أو الاستيلاء، فإن تصرفها يكون غير مشروع ومشوباً بالانحراف وإساءة استعمال السلطة، ويترتب عليه الإبطال والمسؤولية عن الضرر. كما أن تقدير الوقائع على خلاف ما تؤيده الأوراق أو إغفال الد...
مادام ثابت بماله اصل في اوراق الدعوى ان كمية الحديد المستولى عليها استوردها المدعي بشكل نظامي ووفقا للأنظمة والتعليمات النافذة مما يجعل قيام الجهة المدعى عليها بمصادرتها والاستيلاء عليها يتصف بعدم المشروعية لعدم ارتكاز قرارها على نص او سند قانوني وبالتالي فان فعلها يشكل اخلالا وانحرافا واساءة لاستعمال السلطة طالما انها لم تبين المستند القانوني الذي يخولها حق الاستيلاء والمصادرة على اموال الغير التي حماها القانون والتي لا يجوز ان يحرم صاحبها من حقه في التصرف بها الا طبقا للأوضاع التي قررها القانونان اعتماد الهيئة المخاصمة على وثائق مبرزة في الدعوى بخلاف مضمونها يشكل خطا مهنيا جسيما المناقشة: اسباب المخاصمة :1 – الهيئة المشكو منها ارتكبت الخطأ المهني الجسيم حين اعطت حكما قانونيا واحدا لكلا مطلبي المدعي في دعواه بالرغم من اختلاف الاساس القانوني لكل منهما 2 – ان مطالبة المدعي نتيجة سعر البضاعة ( فرق السعر ) تتقادم بخمسة عشر عاما 3 – المحكمة لم تبحث بدفوع المدعي المنتجة وأخطأت في تطبيق القانون في القضاء : حيث ان وقائع الدعوى تشير الى ان المدعي بالمخاصمة قد استورد ثلاث ارساليات من اسلاك الحديد ولدى وصولها الى مرفأ طرطوس وجه السيد محافظ طرطوس كتابا برقم 2062 تاريخ 6/8/1986 الى مديرية الجمارك بطرطوس يطلب فيه عدم تسليم البضاعة للمدعي وتسليمها الى فرع مؤسسة عمران بطرطوس لبيعها الى القطاع العام حصرا ودفع قيمتها لأصحابها بالسعر الرسمي الذي تستورده وزارة التموين لهذه المادة وقد اقام المدعي دعوى امام القضاء الاداري بدمشق فأصدرت محكمة القضاء الاداري قرارها رقم 184/م تاريخ 27/4/1989 الذي قضى بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري للنظر بالدعوى واستنادا الاستيلاء المذكور فقد استلمت مؤسسة عمران كمية 160؛1335 طن من بضاعة المدعي ودفعت قيمتها على اساس سعر الدولار 20؛11 ل. س وبما ان سعر صرف الدولار الامريكي حين حساب التكلفة الفعلية للمواد المسموح باستيرادها من قبل القطاع الخاص في حينه محددا بمبلغ 40ل.س وفقا للتعليمات الصادرة عن وزارة التموين والتجارة الداخلية المبرزة بالدعوى وهذا ما سبق وقررته محكمة النقض بموجب قرارها رقم 2407/3802 تاريخ 21/12/1997 الصادر بدعوى مماثله وحيث ان الثابت من اوراق الدعوى ان المدعي يطالب بالتعويض عن الضرر اللاحق به نتيجة تصرف الادارة وبفرق السعر على اساس الفارق بين ما قبضه من ثمن البضاعة وفق سعر الدولار ب 20/11 ل.س وما هو واجب دفعه على اساس سعر الدولار ب 40ل. س وحيث ان الهيئة المخاصمة ومن قبلها محكمة الاستئناف لم تفرق بين المطالبة بالتعويض الناجم عن العمل غير المشروع والمطالبة بفرق السعروحيث ان المطالبة بالتعويض ساقطة بالتقادم الثلاثي ذلك ان المدعي اقام دعواه بعض مضي اكثر من ثلاث سنوات من انبرام قرار محكمة القضاء الاداري.لذا فالمطالبة بالتعويض لم يبق لها من موجب لمتابعتهاوحيث انه ثابت بماله اصل في اوراق الدعوى ان كمية الحديد المستولى عليها استوردها المدعي بشكل نظامي ووفقا للأنظمة والتعليمات النافذة مما يجعل قيام الجهة المدعى عليها بمصادرتها والاستيلاء عليها يتصف بعدم المشروعية لعدم ارتكاز قرارها على نص او سند قانوني وبالتالي فان فعلها يشكل اخلالا وانحرافا واساءة لاستعمال السلطة طالما انها لم تبين المستند القانوني الذي يخولها حق الاستيلاء والمصادرة على اموال الغير التي حماها القانون والتي لا يجوز ان يحرم صاحبها من حقه في التصرف بها الا طبقا للأوضاع التي قررها القانونوحيث ان سعر صرف الدولار الامريكي عند حساب التكلفة الفعلية للمواد المسموح استيرادها من قبل القطاع الخاص هو اربعون ليره سورية على موجب البيان الصادر عن مديرية التموين باللاذقية المستند الى التعليمات الصادرة عن وزارة التموين والتجارة الداخلية وحيث ان المتوجب على الجهة المدعى عليها حساب سعر صرف الدولار على اساس اربعون ليره سورية وبالتالي صرف فرق السعر بين 20/11 ل.س واربعون ليره سوريةوحيث ان التفات الهيئة المخاصمة عن البحث في دفوع مدعي المخاصمة وفي الاسباب المثارة بلائحة الطعن يوقع تلك الهيئة في الخطأ المهني الجسيم وان ما خلصت اليه الهيئة المخاصمة في قرارها يخالف الوقائع والادلة الواردة بالدعوى في قرارها لا يرتكز على مستند او الدعوى وحيث ان طالب المخاصمة على ضوء ما سلف يستحق الفوائد المحكوم بها باعتبار الجهة المطعون ضدها من عداد المؤسسات العامة المشمولة بأحكام المادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 22 لعام 1972 وتبعا لنظام احداثها بموجب المرسوم التشريعي رقم 163 لعام 1970 0وحيث ان اعتماد الهيئة المخاصمة على وثائق مبرزة في الدعوى بخلاف مضمونها يشكل خطا مهنيا جسيما (( قرار الهيئة العامة رقم 327 لعام 1998 لهذا تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار موضوع المخاصمة واعتبار قرار الابطال هذا يقوم مقام التعويض المدعى به