لا تقوم جريمة إساءة الأمانة على مجرد امتناع الوكيل عن تسليم موكله حصيلة بيع عقاراته ما دام الفعل يدور في نطاق العلاقة الوكالية، وإنما يكون الجزاء مدنياً ما لم تتوافر عناصر الجرم الجزائي بنصه وأركانه.
ان مجرد امتناع المدعى عليه عن تسليم المدعي الشخصي قيمة عقاراته والتي باعها نيابة عنه بوصفه وكيلا قانونيا عنه لا يشكل جرم اساءة الأمانة المنصوص عنه بالمادة 656 عقوبات وانما يجعل من المدعى عليه مسؤول مدنيا عن تصرفاتهان الاجتهاد مستقر على ان القصور في تدليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم على فرض وقوعه لا يشكل خطا مهنيا جسيما كما ان الاخطاء العادية على فرض وقوعها من قبل المحكمة كالإيجاز في التعليل والقصور في التسبيب وان كان قد يشكل سببا لنقض الحكم الا انه من غير الممكن ان يرقى الى درجة الخطأ المهني الجسيم ولا يجوز مخاصمة القاضي من اجله المناقشة: اسباب المخاصمة :1 – القرار المخاصم لم يتضمن ردا على اقوال الطاعن ودفعه 2 – القرار المطلوب ابطاله اهمل نص القانون وللاجتهاد المستقر 3 – القرار المشكو منه اهمل الوثائق المبرزة في ملف الدعوى 4 – اهملت المحكمة دفعا جوهريا لو تجهت فيه لتبدل وجه الحكم 5 – القرار البدائي اهمل استجواب المدعى عليه زياد مخالف نص المادة 191 اصول جزائية 6 – اقوال المدعى عليه زياد لا تشكل دليلا والقرار المشكو منه الذي ذهب الى غير ذلك جديرا بالإبطال 7 – التعويض يجب ان يكون متوافقا مع العطل والضرر ومقدرا بتاريخ الحكم في الشكل :حيث ان وقائع الدعوى تشير الى ان المدعي غياث طالب اغا ادعى ضد زياد طالب اغا بان الاخير كان وكيلا عن المدعي غياث بموجب سند توكيل عام وقد عزله المدعي وتبلغه المدعى عليه اصولا الا ان المدعى عليه لم يقدم حسابا عن اعماله الخاصة وما قبضه من ثمن عقارات محل والده رغم الانذار لذا فهو يطلب مجازاته لارتكابه جرم اساءة الامانة وحيث ان محكمة البداية الجزائية رات في ان الخلاف بين الطرفين مدعيا وانه لا يوجد عنصر جزائي لذا قضت بعدم مسؤولية المدعى عليه زياد وجاء قرارها في محله القانوني على ضوء المعطيات والاوراق والدفوع الواردة بالدعوى وقد اصاب قرار محكمة الاستئناف الجزائية بتصديق القرار البدائي باعتبار ان مجرد امتناع المدعى عليه عن تسليم المدعي الشخصي قيمة عقاراته والتي باعها نيابة عنه بوصفه وكيلا قانونيا عنه لا يشكل جرم اساءة الأمانة المنصوص عنه بالمادة 656 عقوبات وانما يجعل من المدعى عليه مسؤول مدنيا عن تصرفاته وحيث ان قرار محكمة النقض المخاصم جاء معللا التعليل الكافي فيما قضى به بعدم توافر عناصر واركان جرم اساءة الأمانة وحيث ان ما ورد باستدعاء المخاصمة انما هو عرض مطول لوقائع القضية ودفوع طالب المخاصمة دون ان يكون فيها السبب الكافي والمقنع والمقبول قانونا بان الهيئة المخاصمة قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم وحيث ان الاجتهاد مستقر على ان القصور في تدليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم على فرض وقوعه لا يشكل خطا مهنيا جسيما ( نقض قرار 2091 تاريخ 15/12/1986 كما ان الاخطاء العادية على فرض وقوعها من قبل المحكمة كالإيجاز في التعليل والقصور في التسبيب وان كان قد يشكل سببا لنقض الحكم الا انه من غير الممكن ان يرقى الى درجة الخطأ المهني الجسيم ولا يجوز مخاصمة القاضي من اجله قرار 339 تاريخ 27/3/1984 الوسيط من شرح قانون المرافعات المصري رمزي سيف (( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 64 تاريخ 2/5/1994 لهذا تقرر بالاتفاق :1 – رد الدعوى شكلا 2 – رد طلب وقف التنفيذ 3 – تغريم طالب المخاصمة الف ليره سوريه يحسم منها التامين المسلف لصالح الخزينة 4 – تضمين المدعي رسم القرار5 – حفظ الملف