تملك محكمة المخاصمة سلطة واسعة في وزن الخطأ المنسوب إلى المحكمة وتكييفه قانوناً لتقرير ما إذا كان خطأً مهنياً جسيماً يبرر قبول دعوى المخاصمة أو لا. فإذا لم تتوافر شروط المخاصمة الشكلية أو لم تثبت أسبابها بما يكفي، وجب رد الدعوى.
للمحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة سلطة واسعة في تقدير الخطأ المعزو إلى المحكمة وما إذا كان هذا الخطأ يشكل خطأ مهنيا جسيما سيبرر قبول دعوة المخاصمة أم لا يبرر قبولها المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى تاريخ 12 /4/2004 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – عدم مناقشة المحكمة الدفوع المنتجة التي تقدم بها الموكل والثابتة بالوثائق المبرزة بالملف أوقعها في الخطأ المهني الجسيم من الثابت بسند التوكيل المبرز عن الموكل تنظيميه من القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في جده الأمر إلى يؤكد أن الموكل مقيم في جده – السعودية – وليس له أقامه دائمة في المكان الذي وقع التبليغ فيه وان عدم مراعاة الإجراءات المنصوص عليها في المادة 22 أصول محا كمات يرتب البطلان سواء كان في ذلك في تبليغ الدعوة الأولى أو الإخطار قرار نقض 173 لعام 1956 مما تغدو إجراءات تبليغ الموكل بواسطة والده غير صحيحة وباطلة وثابت أيضا أن تبليغ موعد المجلس العائلي قد تم لذات عنوان والده وحيث إن بطلان التبليغ هذا ينسحب إلى بطلان انعقاد المجلس العائلي وبالتالي يكون تقرير الحكمين باطلا لعدم صحة الإجراءات القانونية2 – لم تتحقق محكمة الدرجة الأولى من عدم وجود من يصلح للتحكيم في الأصل وأيدتها المحكمة المخاصمة مخالفة بذلك التوجيه القرآني المبارك ونص الفقرة الثالثة من المادة 112 أصول شخصية3 – قامت محكمة الموضوع بإحالة القضية إلى الحكمين قبل البت بالنزاع حول معجل المهر مخالفة بذلك الاجتهاد القضائي مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيمفي المناقشة والقانون :تتلخص وقائع القضية إن المدعى عليها سلام الحجار هي زوجة المدعى عليه مدعي المخاصمة بموجب عقد شرعي جرى أمام المحكمة الشرعية بدمشق أصولا وأقامت دعوى التفريق بمواجهته أمام المحكمة الشرعية بدمشق وثم تبليغه على عنوان مسكن والد ه في مساكن برزة مسبقة الصنع وصدر القرار عن المحكمة الشرعية بالتفريق والزمه بدفع معجل المهر وبالنفقة الزوجية لمدة أربعة اشهر سابقة الادعاء ولدى الطعن به من قبل مدعي المخاصمة صدر القرار برفض الطعن فكانت دعوى المخاصمة هذه التي يطلب فيها قبول الدعوى شكلا وموضوعا وابطال القرار المخاصم والحكم بالتعويض وبالرسوم والمصاريف والأتعاب ومن حيث إن الأسباب المثارة بدعوى المخاصمة هي ذاتها أسباب الطعن المثارة بلائحة الطعن والتي ردت عليها المحكمة الرد القانوني السليم مما يجعل الأسباب المثارة لا ترقى لوصم الهيئة المخاصمة بارتكابها الخطأ المهني الجسيم ذلك انه للمحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة سلطة واسعة في تقدير الخطأ المعزو إلى المحكمة وما إذا كان هذا الخطأ يشكل خطأ مهنيا جسيما سيبرر قبول دعوة المخاصمة أم لا يبرر قبولها على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 341 و 1475 لعام 1980 وقرار رقم 21 لعام 1987 يضاف الى ذلك ان مدعي المخاصمة اهمل ابراز صورة مصدقه عن تقرير الحكمين في القضية موضوع الدعوى خلافا لأحكام المادة 491 اصول مدنيه مما يستوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالاتفاق :رد دعوى المخاصمة شكلاتغريم مدعي المخاصمة الف ل.س للخزينةتضمين المدعي الرسم والمصاريفمصادرة التامينحفظ الاضبارة اصولا