لا يشكل عدم سماع بعض الشهود أو ترجيح المحكمة لبعض الأدلة وطرح غيرها خطأً مهنياً جسيماً متى كان ذلك داخل حدود تقدير محكمة الموضوع للأدلة وقناعتها الوجدانية المستندة إلى ما هو ثابت في ملف الدعوى.
ان عدم سماع بعض الشهود وانتقاء المحكمة بالتحقيقات الجارية والادلة المعروضة عليها في ملف الدعوى هو امر يعود لتقدير محكمة الموضوع كما ان اقتناع محكمة الموضوع بأدلة معينه في الدعوى وطرحها لما عداها مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولا يمكن وصف ذلك بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا تاريخ 9/2/2004 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :في القضاء :لما كانت هذه الدعوى تقوم على المطالبة بقبول دعوى المخاصمة شكلا واعطاء القرار بوقف تنفيذ القرار موضوع المخاصمة واسترداد مذكرة القبض الصادرة بحق المدعي طالب المخاصمة عرب بالقرار 130 بالدعوى رقم اساس 27 تاريخ 13/8/2001 الصادر عن قاضي الاحالة بالرقة ومن ثم قبول دعوى المخاصمة موضوعا وابطال القرار موضوعا والحكم لطالب المخاصمة بالتعويض اسباب المخاصمة :1 – ان القرار المخاصم لم يتطرق الى المؤيد القانوني الذي بنت عليه الهيئة المخاصمة قرارها ومن قبلها قاضي الاحالة الذي اتهم طالب المخاصمة بجناية الايذاء القصدي المفضي الى عاهة دائمة 2 – ان محكمة النقض اثناء نظرها بالطعن المقدم من وكيل الطاعن في المرة الثانية كانت محكمة موضوع وبالتالي كان حريا بها ان تدرس الملف بانتباه كاف وتراعي اجتهاداتها السابقة3 – كان على الهيئة المخاصمة عندما نظرت بالطعن للمرة الثانية وكان من صلاحيتها البت بالموضوع برمته ان تأخذ بعين الاعتبار ما جاء بشهادة الشهود لأنها تشكل محور بل المفصل الرئيسي في هذه القضية 4 – الهيئة المخاصمة لم تدرس الملف بانتباه كاف ولم تلتفت الى العرض الوارد في لوائح الخصوم ولم تلتفت الى الوثائق الحاسمة وكانت بذلك قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم 5 – خالفت الهيئة المشكو منها اجتهاد محكمة النقض التالي اذا لم يحضر المصاب لعرضه على لجنة طبيه فان للمحكمة عرض التقارير الطبية على لجنة ثلاثية لبيان خبرتها 6 – التفات المحكمة عن الوثائق المنتجة في الدعوى وعدم اعمال اثارها القانونية يشكل خطأ مهنيا جسيما بوجب ابطال الحكم حيث ان طالب المخاصمة يطلب من حيث النتيجة ابطال القرار المخاصم رقم 363 بالدعوى رقم اساس 396 لعام 2002 تاريخ 18/3/2002 الصادر عن غرفة الاحالة والمتضمن رد الطعن موضوعا وحيث ان القرار المشكو منه قد ايد القرار الصادر عن قاضي الاحالة بالرقم 130//اساس 27/والمتضمن اتهام المدعى عليه عرب بجناية الايذاء القصدي المفضي لعاهة دائمة المنصوص عنها والمعاقب عليها بالمادة 543 بدلالة 200 عقوبات عام ومحاكمته من اجل ذلك امام محكمة الجنايات بالرقةولما كان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك طالما ان الاسباب التي اعتمدتها في تكوين قناعتها تستند الى مالم اصل في ملف الدعوى وحيث ان عدم سماع بعض الشهود وانتقاء المحكمة بالتحقيقات الجارية والادلة المعروضة عليها في ملف الدعوى هو امر يعود لتقدير محكمة الموضوع كما ان اقتناع محكمة الموضوع بأدلة معينه في الدعوى وطرحها لما عداها مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولا يمكن وصف ذلك بالخطأ المهني الجسيموحيث ان مشاهدات محكمة الموضوع لدى استجواب المجنى عليها( ميساء ) والمتمثل بوجود عجز بمقداره 45% وعجز ظاهر للعيان في قسمها الايمن رجلها ويدها وانحناء في كفها وبعدما تم استجوابها مع صعوبة النطق والتلكؤ في الكلام ناجم عن الطلق الناري الذي تعرضت له من قبل طالب المخاصمة مع بقية الادلة التي اعتمدتها في اتهام المدعية طالب المحاكمة بالجرم المسند اليه كما يجعل الهيئة المخاصمة في منأى عن ارتكابها الخطأ المهني الجسيم لأنها اقامت قضاءها على اسس سليمة وصحيحة ولها ما يؤيدها في اوراق الدعوى مما يجعل اسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم مما يتوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالاجماع :1 – رد دعوى المخاصمة شكلا ورفض طلب وقف التنفيذ 2 – مصادرة التامين 3 – تضمين طالب المخاصمة الف ليره سورية مع الرسوم والمصاريف4 – حفظ الاضبارة