• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تختص محكمة الموطن الذي يقع في دائرته فرع المؤسسة أو مكتب الحبوب بالنظر في الدعاوى المتعلقة بأعمال ذلك الفرع

إذا تعلقت الدعوى بعملٍ من أعمال فرع المؤسسة، فإن الاختصاص المحلي ينعقد لمحكمة الموطن الذي يقع في دائرته ذلك الفرع، عملاً بالنص الخاص الوارد في قانون أصول المحاكمات.

نص الاجتهاد

ان المحكمة التي يقع في دائرتها فرع المؤسسة مكتب الحبوب هي المختصة للنظر في الدعوى المتعلقة باعمال ذلك الفرع المناقشة: تقدم المدعي الياس ۰۰۰ الى المحكمة الابتدائية بالقامشلي باستدعاء مؤرخ في ۱۹٥۱/۱۲/۲۹ ادعي فيه ان مديرية مال القامشلي ابلغته ورقتي انذار بلزوم دفعه آخرين مبلغ ٥٨٤٤٦٤٦ ليرة سورية لقاء الاموال التي تضررت بها من جراء اهماله واختلاسه الاموال لما كان موظفا عام ١٩٤٦ في ان براءته من جرمي الاختلاس والاهمال ثابتة بحكمين مبرمين صادرين عن المحكمة الابتدائية لذلك قدم يطلب وقف تنفيذ انذاري المالية حتى نتيجة الحكم بمنع معارضته وبتاريخ ١٩٥٦/١٢/٢٤ اصدرت المحكمة الابتدائية المذكورة حكما تضمن منع الجهة المدعى عليها من معارضة المدعى والمدعى عليهم الآخرين بالمبالغ المفروضة عليهم بقرار لجنة تصفية الميرة رقم ٣١٣ وعدم البحث فيما يتعلق بالمدعى عليهم الذين أقاموا دعوى مماثلة امام المحكمة الابتدائية في دمشق والزام الجهة المدعى عليها بالنفقات والرسوم واتعاب المحاماة ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان الجهة المستأنفة تتمسك باعتراضها على الاختصاص المحلي الذي اثارته امام المحكمة الابتدائية في القامشلي وان مصدر التضمين موضوع الدعوى هو اعمال لجنة تصفية الميرة التي مركزها في دمشق وان الانذار الموجه الى المدعي والذي هو من الاعمال التنفيذية لا علاقة له بأصل التضمين كما وان سبق ملاحقة المدعي بدعاوى جزائية بجرائم اسندت اليه امام محاكم القامشلي ليس مما يجعل محكمة هذه المنطقة مختصة لرؤية الدعوى وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى لعدم الاختصاص المحلى النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٥/١/١٩ وعلى القرار الصادر بتاريخ ١٩٦٠/٣/٧ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وعلى مذكرة المحامي العام الأول السيد صلاح الدين الطويل ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الطاعن يطلب نقض الحكم للأسباب التي تتحصل فيما يلي: 1. ان الحكم استند الى الفقرة الاولى من المادة ٨٣ من قانون اصول المحاكمات ولم يلتفت الى ان الفقرة الثانية من تلك المادة تجعل الاختصاص برؤية الدعوى لمحكمة البداية بالقامشلي 2. ان الحكم خالف المادة ٨١ من القانون المذكور لان الدعوى اقيمت بالأصل على مؤسسة الميرة ومدير مال القامشلي 3. ان مكتب الحبوب سبق ان لاحق الطاعن جزائيا امام محكمة بداية الجزاء بالقامشلي في شأن المبالغ المتنازع عليها في هذه الدعوى مما يشكل قبولا باختصاص تلك المحكمة برؤية النزاع . مناقشة أسباب الطعن : من حيث أن وقائع الدعوى على ما تبين في الحكم المطعون فيه تتحصل في أن الطاعن تلقى انذارين صادرين عن مديرية مال القامشلي مؤرخين في 24/2/1951 و26/12/1951 بوجوب سداد مبلغ (58446.46) ليرة لقاء الأموال التي تضررت بها من جراء إهماله وظيفته واختلاسه أموالها عندما كان موظفاً بها عام 1946 وأن الطاعن أقام على أثر تلقي الانذارين هذه الدعوى ضد مدير مكتب الحبوب ومدير مال القامشلي إضافة لوظيفتهما طالباً الحكم بمنع معارضتهما بهذا المبلغ. ومن حيث أن المحكمة الابتدائية بالقامشلي التي رفعت اليها الدعوى حكمت للطاعن بطلكباته فاستأنفت الجهة المطعون عليها الحكم وانتهت محكمة الاستئناف في الحكم المطعون فيه إلى فسخ الحكم الابتدائي المستأنف وبرد الدعوى لعدم الاختصاص المحلي تأسيساً على أن صدور انذاري المطالبة عن مدير مال القامشلي لا يضفي على المحكمة الابتدائية بها الاختصاص برؤية الدعوى لأن الانذار من الأعمال التنفيذية لا علاقة له بأصل الحق المتنازع بشأنه كما أن ملاحقة الطاعن بدعاوى جزائية أمام محكمة بداية الجزاء بالقامشلي لا يغير من الأمر. ومن حيث أن هذا الذي أقيم عليه الحكم مخالف للقانون لأنه وإن كان مقر مديرية الحبوب مدينة دمشق إلا أن لهذه المؤسسة فرعاً في مدينة القامشلي، هو الذي كان يلاحق الطاعن بالمطالبة سواء أمام محكمة بداية الجزاء بالقامشلي أو بالانذارين الموجهين من مدير مالية القامشلي بناء على طلب مكتب الحبوب بموضوع هذه الدعوى. ومن حيث أن الاختصاص في حالة هذه الدعوى يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها فرع المؤسسة ما دامت الدعوى تتعلق بعمل من أعمال ذلك الفرع على ما هو صريح نص الفقرة الثانية من المادة (83) من قانون أصول المحاكمات المدنية. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى اعلان عدم اختصاص المحكمة الابتدائية بالقامشلي برؤية الدعوى إنما صدر على خلاف القانون مما يتعين نقضه.