• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إبطال القرار المشكو منه يقوم مقام التعويض عند ثبوت إغفال الأدلة والوقائع المؤثرة في الدعوى

إذا أغفلت المحكمة الأدلة والوقائع المؤثرة في النزاع، أو خالفت موجبات القرار الناقض السابق، وكان ذلك مؤدياً إلى وصفٍ قانوني خاطئ للوقائع، فإن قرارها يكون معيباً بالخطأ الجسيم ويستوجب الإبطال، ويقوم هذا الإبطال مقام التعويض.

نص الاجتهاد

ان ابطال القرار المخاصم يقوم مقام التعويض المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبه النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 30/10/2002 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي في أسباب المخاصمة: 1 – المحكمة لم تتطرق الى الوثائق والادلة المنتجة في الدعوى حيث ان المبلغ تم تحويله والبضاعة استوردت اصولا ووصلت الى ميناء طرطوس 2 – واهملت شهادة وكيل الشركة الذي اكد وصول علم المدعين بالإجراءات التي لامست موضوع استيراد البضاعة وقبضه ثمنها3 – كما اهملت اقوال الشاهد علي الذي اكد وصول البضاعة وبحجزها خطا4 – وكذلك شهادة المدعو احمد 5 – واهملت وجود التعامل التجاري المسبق القائم بين الطرفين واستيرادهم للسمكفعن ذلك :لما كانت واقعه الدعوى قد تحصلت في ان طالب المخاصمة كان قد عقد مع الجهة المدعى عليها – عدا القضاة – وتم تحويل المبلغ من البنك السعودي الامريكي الى بنك لبنان والخليج في لبنان لحساب طالب المخاصمة وتم فتح اعتماد بمبلغ 216 الف دولار امريكي من طالب المخاصمة الذي اضاف على المبلغ المحول اليه الباقي من مبلغ الاعتماد واشترى المذكور اجازة استيراد من شركة محمود وباسم وبموجب بوليصة شحن مبين فيها ارقام الحاويات واوزانها موضوع الصفقة التي وصلت الى طرطوس في 27/5/1996 ونظرا لحاجة فحص المادة بيطريا وصحيا وزراعيا للتأكد من خلوها من الامراض وتم الحصول على الموافقات الادارية وحصل على اجازة الاستيراد من وزارة الاقتصاد باسم شركة محمود وباسم بموجب اجازة الاستيراد رقم 7646 تاريخ 28/8/1996 ونظرا لخطأ باسم الشركة المستوردة تم حجز البضاعة في مرفأ طرطوس من قبل وزارة المالية وتم الانذار شركة التوكيلات الملاحية لتسليم البضاعة وتم توجيه مدير ادارة الجمارك الى ان الحجز تم خطأ للاعتقاد بانها تعود لشركة حصري وتبين انها تعود لشركة محمود وباسم ولما عجز طالب المخاصمة عن استلام البضاعة لجأ الى القضاء واقام الدعوى امام محكمة البداية المدنية بطرطوس برقم 3283/1997 وصدر القرار 10/2 تاريخ 18/2/1997 بمنع المعارضة في استلام البضاعة وصدق القرار استئنافا ونقضا وطرح لدى دائرة التنفيذ ولم يتمكن طالب المخاصمة من استلام البضاعة حتى ان انتهت صلاحيتها وعدم امكانيه ادخالها القطر فتقدم المدعي عليهما بالمخاصمة ضد طالب المخاصمة بدعوى امام القضاء الجزائي بجرم الاحتيال حيث انتهت بالقرار المشكو منه الذي قضى برفض الطعن الواقع على قرار محكمة الاستئناف الجزائية في حلب بحبس المدعى عليه طالب المخاصمة ثلاثة اشهر وتغريمه مائة ليره سورية وبإعادة 175 الف دولار امريكي للجهة المدعية وبتعويض قدره نصف مليون ليره سورية مع التنويه الى انه سبق لمحكمة النقض بقرارها 4412 تاريخ 27/6/2001 ان قررت نقض الحكم الاستئنافي السابق ومن حيث انه يتضح من هذه الوقائع كما تأيدت بالأدلة المنشورة في الدعوى على ان المحكمة اهملت اقوال الشهود الذين اكدوا وجود التعامل التجاري السابق بين الطرفين واستيرادهم للسمك ومن ان الحليب نفسه الذي حجز في مرفأ طرطوس هو نفسه الحليب المستورد كما انها لم تتعرض الى كتاب مدير الجمارك رقم 2751/ت لعام 1997 ولم تتبع القرار الناقض الذي وجه الدعوى في الطعن السابقومن حيث ان كل الدلائل تفيد ان الخلاف بين الطرفين مدنيا بحتا وليس جزائيا وليس بين الادلة ما يحقق توفر اركان جرم الاحتيال على النحو المنصوص عنه بالمادة 641 عقوبات خاصة وان المدعي بالمخاصمة سبق ان استورد مادة الحليب ولكن تم حجزها خطأ وحصل على حكم قضائي اكتسب الدرجة القطعية باستلام البضاعة ولكن لم يتم ادخالها الى القطر نظرا لانتهاء مدة صلاحيتهاوبما ان القرار المشكو منه عندما التفت عن كل ذلك انما يكون قد وقع في درك الخطأ الجسيم يملي ابطالهوبما ان الابطال يقوم مقام التعويضوبما انه سبق ان تقرر قبول الدعوى شكلالذلك تقرر بالاتفاق :1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار رقم 17732/8485 الصادر بتاريخ 29/9/2002 عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض 2 – تثبيت قرار وقف التنفيذ3 – اعتبار هذا الابطال بمثابة التعويض4 – حفظ الملف5 – اعادة التامين6 – تحميل الجهة المدعى عليها عدا القضاة ووزارة العدل الرسوم والنفقات