إذا تبيّن أن طلب ردّ القاضي لم يُقدَّم لسببٍ قانوني حقيقي بل قصد به التشهير وعرقلة سير العدالة والمساس بسمعة القضاة، فإن الدعوى تُردّ شكلاً ويُحكم على رافعها بالتعويض عن الضرر المعنوي.
اذا كانت دعوى طلب الرد سببا للتشهير بالقضاة والنيل منهم فانه من المتوجب على رافعها الحكم عليه بالتعويض ويكون في هذه الحالة نوع من اعادة الاعتبار للقضاة المطلوب ردهم دون ثبوت الدليل القانوني المناقشة: اسباب طلب الرد : 1 – السادة القضاة المطلوب ردهم ابدو رايا بالدعوى رقم 1067 لعام 2004 قبل احداث الضرر فيها والاطلاع عليها بشكل يؤكد التحيز المطلق الى جانب المدعين بطريق المخاصمة 2 – نصت الفقرة /ز/ من المادة 174 اصول محاكمات مدنية انه يجوز رد القاضي اذا وجد بينه وبين احد المتداعين بالدعوى عداوة شديده 3 – يطلب طالب الرد بالنتيجة قبول الدعوى شكلا وموضوعا واعطاء القرار برد السادة القضاة المطلوب ردهم النظر في طلب الرد والقرار : لما كان المدعي طالب الرد سبق واقام دعوى الرد لذات السادة القضاة ولذات السبب قيدت سجل رد القضاة في الهيئة العامة برقم اساس 1197 لعام 2004 وقد صدر فيها القرار المؤرخ في 10/5/2004 المتضمن توحيدها مع هذه الدعوى لوحده الاطراف والموضوع والسبب ولما كان المدعي طالب الرد يطالب رد السادة المستشارين بالاستناد الى احكام الفقرة /ز / من المادة 174 اصول محاكمات مدنية من انهم ابدو رايا في الدعوى رقم 1067 لعام 2004 المنظورة امام الهيئة العامة لمحكمة النقض وانه يشكل التحيز الى جانب المدعيين بدعوى المخاصمة ولما كان السادة المستشارون عبد الوهاب وانطون ونزار وموفق طلبوا رد الدعوى لعدم صحتها وان المستشارين الاول والثاني تقدما بادعاء بمواجهة المدعي طالب الرد والمتضمن الحكم عليه لهما بالتعويض عن الضرر المعنوي الذي لحق بكل منهما من جراء طلب ردهما ولما كانت الفقرة الثانية من المادة 179 اصول محاكمات مدنية اوجبت ان يشتمل استدعاء طلب الرد المؤيد القانوني له ولما كان طالب الرد لم يقدم في الدعوى الدليل القانوني الذي يثبت المقولة التي عزاها الى المطلوب ردهم مما يعني انتفاء مبدا حسن النية ويظهر فيها سوء النية من طالب الرد بدليل تقديم طلب الرد مرتين من ذات المدعيين وعلى ذات المستشارين ولذات الموضوع والسبب دون تأييد طلب الرد بالدليل القانوني وفق ما نصت عليه المادة السالفة الذكر ويكون طالب الرد الغاية منه عرقلة اجراءات التقاضي والمماطلة في فصل الدعوى وتأخير صدور حكم فيها والقصد منها التشهير بالمستشارين المطلوب ردهم في اتهامات مزعومة وطالما الامر كذلك فان دعوى طالب الرد تستحق الرد شكلا ولما كانت هذه الظاهرة مست سمعة القضاة كأفراد وسمعة السلطة الفضائية ككل واصبحت دعوى رد القضاة مثارا للنيل من القاضي واثارة الشبهات حوله والمساس بسمعته على الرغم ان القاضي منزه عن التقولات والشبهات وهذه الظاهرة ليس له ما يبرره واذا كان القانون قد اجاز دعوى الرد فإنما قيدها بشروط قاسية وحدد حالاتها بصورة حصرية وحصن القضاة بنصوص دعوى الرد التي اتى على ذكرها انطلاقا من ضمان حسن سير العدالة وتقوية حصانة القضاة اثناء فصلهم بالمنازعات واقامة العدالة بين المتقاضين فاذا كانت دعوى طلب الرد سببا للتشهير بالقضاة والنيل منهم وهذا واقع دعوى الرد فانه من المتوجب على رافعها الحكم عليه بالتعويض ويكون في هذه الحالة نوع من اعادة الاعتبار للقضاة المطلوب ردهم دون ثبوت الدليل القانوني واذا كان الامر كذلك فان من المطلوب ردهم طلبا التعويض عن الضرر المعنوي الذي محق به من جراء دعوى الرد وهذه الهيئة العامة تقدر التعويض المعنوي على ضوء كل ذلك وسوء النية ظاهر من طالب الرد بدليل اقامتها مرتين ولذات الموضوع والسبب دون تأييد طلبه بالدليل القانوني مبلغ /25000/ ل. س فقط خمس وعشرون الف ليره سورية لكل من المستشارين عبد الوهاب الخالدي وانطون فيلو باعتبار ان دعوى الرد هذه هدفها الاساءة والمساس بشخصية القضاة والمؤسسة العدلية كشخصيه اعتباريه لذلك تقرر بالأجماع : 1 – رد دعوى طلب الرد شكلا 2 – تضمين طالب الرد الرسم والمصاريف 3 – مصادرة التامين ايرادا للخزينة 4 – الزام طالب الرد بدفع تعويض معنوي مقداره خمس وعشرون الف ليره سورية