السداد اللاحق للمبلغ المتعلق بجرم الاختلاس لا يرفع الدعوى العامة ولا يعفي من العقوبة، كما أن الموافقات أو الكتب الإدارية الصادرة بعد الواقعة لا تُعد سبباً لانتفاء المسؤولية الجزائية، وإنما قد تنصرف آثارها إلى الحقوق الشخصية فقط.
إن كتاب السيد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أنه لا يرى ضرورة لإحالة المدعى عليه الى محكمة الامن الاقتصادي بعد القيام بتسديد النقص والفائدة وكتاب السيد وزير المالية بانه لا مانع من رفع اشارة الحجز فان هذه الكتب لا يمكن الاخذ بها لجهة الحق العام ولا تعفي المتهم من الحق العام وانما تسقط عنه الحقوق الشخصية المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبه النيابة العامة المتضمن من حيث رد الدعوى بتاريخ 16/5/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :اسباب المخاصمة:في التحقيق امام الجهاز المركزي للرقابة المالية والكتب المسطرة من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية وكتاب وزير المالية بعدم احالته للقضاء ورفع الحجز عن امواله انكر الموكل في كافة مراحل التحقيق والمحاكمة ما نسب اليه من جرم اختلاس الاموال العامة واساءة الائتمان وفق المادة 10 اقتصادية وأكد بأنه اعطى المبلغ بحسن نية الى المتهم رشيد العذر الذي اخذه منه بطرق احتياليه مستغلا طيبة قلبه المتهم محمد جمال ( مدعي المخاصمة ) لم يتصرف بالمال العام تصرفا ناقلا من الحيازة المؤقتة الى الدائمة بقصد التملك والاختلاس هو تصرف الموظف بالمال الذي في عهدته باعتباره انه مملوك له اغفال المحكمة لشهادة الدفاع عماد الرهبان والسماع لشهادته المثبتة لبراءة الموكل مما نسب اليه عناصر جرم الاختلاس غير متوفرةلجأ الموكل الى تسديد المبلغ قبل الادعاء من باب عدم احتمال توفر الادلة على برائته فيكون بتسديده المسبق قد اتاح لنفسه فرصة الحصول على ما يرتبه التسديد من اثار العقوبة وفقا للمادة 356 عقوباتفي المناقشة والقانون:تتلخص وقائع هذ ه الدعوى بأن المتهم مدعي المخاصمة يعمل بصفة امين صندوق لدى المصرف التعاوني الزراعي بفرع دمشق وقد اقدم على اختلاس مبلغ 987/229/2 ل.س من صندوقه بتاريخ 28/6/2001 واعطاه لاحد أصدقائه وهو المتهم محمد الذي يعمل بفرع المصرف الزراعي بالرقة وقد لجأ المتهم الى اساليب احتياليه لتغطية المبلغ المختلس من قبله وذلك بإحضار رزمة فئة 500 ل.س ووضع قطعتين من فئة الف ليره سورية في اعلاها واسفلها ووضع فيما بينهما 96 قطعة نقديه من فئة 500 ل.س وقيامه بتغليفها بالجلاتين بطريقه مشابهه لما يحصل بالتغليف لدى المصرف المركزي وثم اكتشاف امره بالجرد والتحقيقات الجارية وقيام المتهم مدعي المخاصمة بتسديد المبلغ المذكور وعن طريق زوجته مع فوائده القانونية بموجب امر القبض 145954 بتاريخ 12/7/2001 بعد القاء القبض عليه واعترافه بما نسب اليهومن حيث ان جرم الاختلاس ثابت بالتحقيقات الجارية بإضبارة الدعوى وان تسديد للمبلغ المختلس بعد اكتشاف امره لا يعفيه من العقوبة كما ان الكتب المبرزة بالإضبارة الصادر عن السيد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 3735/4/7 تاريخ 10/4/2001 لا يرى ضرورة لإحالته الى محكمة الامن الاقتصادي بعد القيام بتسديد النقص والفائدة وكتاب السيد وزير المالية بانه لا مانع من رفع اشارة الحجز فان هذه الكتب لا يمكن الاخذ بها لجهة الحق العام ولا تعفي المتهم مدعي الخصومة من الحق العام وانما تسقط عنه الحقوق الشخصية التي لم يحكم بها اصلا وانما حكم عليه بالغرامة وهي غير الحق الشخصيومن حيث ان المحكمة احاطت بواقعة الدعوى وانزلت الحكم القانوني السليم في موضوع القضية وان الاسباب المثارة لا ترقى لاعتبار الهيئة المخاصمة مرتكبة للخطأ المهني الجسيملذلك تقرر بالاتفاق :1 – رد الدعوى شكلا2 – تغريم المدعي الف ليره سورية لصالح الخزينة3 – مصادرة التامين 4 – تضمين المدعي الرسم والمصاريف5 – حفظ الاضبارة اصولا