تقدير الأدلة من إطلاقات محكمة الموضوع، وشهادة ظنينٍ على آخر ليست بحد ذاتها عطفًا جرميًا يمنع اعتمادها؛ فإذا ناقشت المحكمة الدليل والدفوع وخلصت إلى قناعة سائغة، انتفى الخطأ المهني الجسيم.
ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان شهادة ظنين على اخر ليست بعطف جرمي وللمحكمة ان تأخذ بالعطف الجرمي المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الطعن بتاريخ 7/12/2003 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي : في الوقائع : بتاريخ 4/7/2001 داهم عناصر الامن دار طالب المخاصمة وشقيقيه وضبطوا /17/ سيارة مختلفة وتركسين ورشاش ومسدس حربي وخمسون كرتونه دخان اجنبي مهرب و919 صندوق بيره اجنبيه مهربه وقد احيل الموضوع الى القضاء وانكر طالب المخاصمة الجرائم المسندة اليه وقد اصدر قاضي التحقيق الاقتصادي قراره رقم /11455 / تاريخ 13/12/2001 المتضمن اتهام طالب المخاصمة وشركاؤه بجنايات اضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني وسرقة السيارات والتهريب المقترن بالمقاومة والسلب والعنف وفق احكام المواد 21 عقوبات اقتصاديه و625 مكرر عقوبات عام واصدرت محكمة الامن الاقتصادي بدمشق قرارها رقم 200 لعام 2003 المتضمن تجريم طالب المخاصمة من حيث النتيجة ووضعه في سجن الاشغال الشاقة مدة ثماني سنوات وتغريمه ثمان ملايين ومائة الف وستمائة ليره سورية لصالح الخزينة وصدق هذا القرار نقضا بالقرار موضوع المخاصمة رقم 627 لعام 2003 الصادر عن الغرفة الاقتصادية بمحكمة النقض ولعدم قناعة طالب المخاصمة بهذا القرار تقدم بطلب المخاصمة المؤرخ 6/12/2003 للأسباب التالية : في اسباب المخاصمة تتلخص اسباب المخاصمة بما يلي : 1 – التفات الهيئة المخاصمة عن تفحص اوراق الدعوى وثبوتياتها 2 – عدم تقيد المحكمة ومن بعدها الهيئة المخاصمة بالقواعد المقررة في الحصول على الدليل السليم الذي يصلح للادانة 3 – اخطأت المحكمة ومن بعدها الهيئة المخاصمة حين اقامت قضاءها في اثبات ارتكاب طالب المخاصمة سرقة السيارات 4 – اعتراف المدعى عليهم الاخرين لا يعد و العطف الجرمي ولا يجوز اعتماده في الإدانة 5 – القناعة يجب ان تكون مستمدة من الادلة المبسوطة 6 – طالب المخاصمة طلب دعوة منظمي الضبط للشهادة وقد اهملت المحكمة ذلك 7 – ادانة البريء دون دليل يفي صحيح يشكل اخطر خطأ مهني جسيم 8 – اغفلت المحكمة قواعد الاختصاص المكاني في المناقشة والتطبيق القانوني : من حيث ان محكمة الامن الاقتصادي بدمشق ومن بعدها الهيئة المخاصمة قد ناقشت الادلة المطروحة في الاضبارة نقاشا سليما مستساغا بالاستناد الى ماله اصله في الاضبارة وناقشت الدفوع المثارة وردت عليها الرد الكافي وان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع الامر الذي يغدو معه ما جاء في اسباب المخاصمة الاول والثاني والثالث والخامس والسابع في غير محلها القانوني وجديرة بالرد ومن حيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان شهادة ظنين على اخر ليست بعطف جرمي وللمحكمة ان تأخذ بالعطف الجرمي ( القاعدتان 21و22 من القانونية التي قررتها محكمة النقض في القضايا الجزائية ) الامر الذي يغدو معه ما جاء في السبب الرابع من اسباب المخاصمة في غير محله القانوني وجدير بالرد ومن حيث انه ومن تدقيق لائحة طعن طالب المخاصمة بقرار محكمة الامن الاقتصادي بدمشق المؤرخة 8/4/2003 تبين ان طالب المخاصمة لم يطلب دعوة منظمي الضبط للشهادة وان اثارة هذا الطلب ابتداء امام الهيئة العامة غير مجدي الامر الذي يغدو معه ما جاء في السبب السادس من اسباب المخاصمة في غير محله القانوني وجدير بالرد ومن حيث ان القرار موضوع المخاصمة وعلى الدفع لجهة الاختصاص المكاني وايد قرار محكمة الامن الاقتصادي لجهة الاختصاص المكاني بالاستناد الى قرار السيد وزير العدل وجاء في السبب الثامن من اسباب المخاصمة في غير محله القانوني وجدير بالرد ومن حيث ان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا ( قرار الهيئة العامة رقم 20 لعام 1997 ) ومن حيث ان ما جاء في أسباب المخاصمة إضافة إلى كونه تكراره للدفوع لا يعدو مجادلة المحكمة في تكوين قناعتها وبالتالي لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم مما يقضي رد دعوى المخاصمة موضوعا لذلك ووفقا لمطالبة النيابة العامة تقرر : 1 – رد دعوى المخاصمة موضوعا والغاء قرار وقف التنفيذ 2 – تضمين طالب المخاصمة الرسم ومصادرة التامين 3 – تغريم طالب المخاصمة مبلغ الف ليره سورية