من يدّعي التواطؤ أو الصورية أو أي واقعةٍ تخالف الأصل الظاهر في الدعوى يتحمل عبء إثباتها، ولا يُقبل الاكتفاء بالقول المجرد أو مجرّد الشبهات إذا كان ظاهر الأوراق يدل على خلاف ذلك.
إن عبء اثبات التواطؤ وصورية العقد يقع على عاتق من ادعى خلاف الاصل ومن يدعي ما هو خلاف الاصل الثابت في الدعوى فعليه اثبات خلاف الاصل الظاهر في أوراقها المناقشة: النظر في الطعن:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوىبتاريخ 6/4/2003 وعلى كافة اوراق القضيه وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي اسباب المخاصمة :1 – ان السند المعقود بين المعترضين احمد وكاسر وبين والدهما سلمان مختلف وانه ليس له تاريخ ثابت والدعوى المقدمه من قبلهم مجرد اقاويل وان اتهام المعترضين اعتراض الغير والدهما بالتواطؤ مع المدعين بالمخاصمة لا يقبله عقل او منطق 2 – انه اثبات التواطؤ ما بين المعترضين وبين والدهما لا يقع على عاتق الجهة المدعية ومع ذلك القت المحكمة عبء اثبات التواطؤ وقلبت قواعد الاثبات راسا على عقب مع ان القرائن التي اثرناها بالدعوى تكفي لاثبات التواطؤ بين المعترضين وبين والدهما 3 – تجاهلت المحكمة لدفوعنا واجتهادات محكمة النقض التي تضمنت صراحة ان محكمة الاستئناف ملزمة بقراره دفوع الطرفين لا المقدمه بمرحلة فحسب ولكن ما سبق وقدم لمحكمة الدرجة الاولى 4 – بعد مطالعة الصفحة الثانية من القرار موضوع المخاصمة يظن جليا التسرع باصدار الحكم كما يظهر اختلاط الاوراق والاسماء في الاوراق وان ما استندت اليه الهيئة لا اساس له في مناقشة الاسباب :من حيث ان الوقائع كما يبين من القرار المخاصم ومن الاوراق الاحرى المبرزة بالملف تتحصل في ان المعترض عليه سليمان سالم زركلي اشترى بالاشتراك مع المدعو سليمان شكوحي تمام العقارين 314و 2656 من مورث المعترض عليهم المرحوم فارس جعفر بموجب عقد بيع ثابت وقد تنازل الشريك شكوحي عن حصته في العقارين لصالح شريكه سليمان وبموجب العقد المؤرخ 18/5/1969 – 374 هيئة عامة 349 2004 تنازلالمعترض عليه سليمان للمعترضين اعتراض الغير احمد وكاسر ولدي سليمان عن هذين العقارين لقاء بدل قدره ثلاثون الف ليره سورية وقد وضع المعترضان يدهما على العقارين وقاما بغرسهما بالاشجار المثمرة كما اقاما عليها ابنية سكنيه واستمرا يشغلان العقارين بدون معارضه من احد الى ان فوجئا بالقرار المعترض عليه رقم 338/408 تاريخ 29/10/1970 الذي تضمن فسخ القرار البدائي المؤرخ 13/10/1969 حيث تبين ان المعترض عليه سليمان قد اقام الدعوى على ان جعفر طالبا فسخ عقد البيع المؤرخ 13/2/1965 المتعلق بالعقارين 314/و 2656 فكان القرار البدائي المعترض عليه من قبل المعترضين اعتراض الغير وانتهت محكمة الاستئناف بقرارها الصادر بتاريخ 31/10/2001 الى ابطال القرار المعترض عليه رقم 338/408 تاريخ 29/10/1970 وتثبيت البيع الواقع بين المعترضين احمد وكاسر زركلي وبين المعترض عليه سليمان وتسجيل العقارين باسم المعترضين المذكورين وقد ايدته الهيئة المخاصمة بموجب قرارها المخاصم وحيث ان الجهة المدعية تنسب الى الهيئة المخاصمة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم وتطلب ابطال قرارها المخاصمة جزاء ذلك وذلك اخذا بالاسباب المثارة بلائحة الدعوى المبينة آنفاوحيث ان الثابت بالعقد وبوثائق الدعوى الاخرى تنازل المعترض عليه سليمان عن العقارين مثار النزاع الى المعترض اعتراض الغير احمد وكاسر كما ان الثابت ان المعترضين اياهما وضعا ايديهما على العقارين وغرساه بالاشجار المثمرة واشادا عليهما دورا لسكنهما واستمرا اشغالهما لهذين العقارين بدون معارضة حتى كانت دعوى الفسخ المقامة من المعترض عليه سليمان علي جعفر وبدون ادخال المعترضين في الدعوى وعليه فان لهما حق الاعتراض على القرار القاضي بفسخ البيع عملا بالفقرة – 1 – من المادة 266 من قانون اصول المحاكمات لان هذا القرار يحسب حقوقهماوحيث ان الجهة المدعية بالمخاصمة اقرت بالعقد المبرم بين المعترض عليه سليمان وبين المعترضين احمد وكاسر ولكنها ادعت التواطؤ بين المتعاقدين وعليه فان عبء اثبات التواطؤ وصورية العقد يقع على عاتقها لانها هي التي ادعت خلاف الاصلي ومن يدعي ما هو خلاف الاصل الثابت في الدعوى فعليه اثبات خلاف الاصل الظاهر من العقد فان كانت محكمة الموضوع كلفت الجهة المدعية بإثبات ما تدعيه فلا تثريب على الهيئة المخاصمة التي اخذت بهذا المنظور القانوني ولا يمكنه وصف قرارها المستند على ذلك بالخطأ المهني الجسيم وبما ان الجهة المدعية بالمخاصمة لم تثبت ما دفعت به وهي لم تحدد بشكل وفق الدفوع المثارة من قبلها والتفتت عنها المحكمة ولم تناقش حتى تتبين هذه الغرفة ان كانت هذه الدفوع نتيجة واستنادا لما سلف بيانه فالدعوى تفتقر الى مقوماتها القانونية مما يستدعي رفضها شكلا لذلك تقرر بالاتفاق :رد الدعوى شكلا تغريم الجهة المدعية الف ليره سوريه تضمينها الرسوم والمصاريف مصادرة التامين حفظ الاوراق اصولا