متى كانت الدعوى صالحة للحكم، فللمحكمة أن تفصل في الموضوع مباشرة وفقًا للمادة 260 من قانون أصول المحاكمات المدنية دون تعيين جلسة أو تبليغ الخصوم، ولا يُعد استعمال هذه الصلاحية خطأً مهنيًا جسيمًا. والخطأ في تقدير الوقائع أو ترجيح الأدلة لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم ما دام ضمن حدود السلطة التق...
اذا كانت الدعوى صالحة للحكم في موضوعها لمحكمة النقض وعملها وعملا بالمادة 260 من قانون اصول المحاكمات المدنية ان تقرر ابقاء القضية للحكم وتنقض الحكم المطعون فيه وتصدر حكمها فيه وكل ذلك بدون حاجة الى تعيين جلسة للنظر فيها او دعوة الاطراف المناقشة: النظر في الدعوى : ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 6/4/2003 وعلى كافة اوراق القضيه وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :اسباب المخاصمة :ان الهيئة المخاصمة قد وقعت في خطأ مهني جسيم عندما اصدرت قرارها وعللته تعليلا خاطئ وغير صحيح مما يدل على ان قضاتها لم يبذلوا انى جهة في دراسة الدعوى الدليل الاخر الذي يؤكد الخطأ المهني الجسيم هو انه تبين من حيثيات القرار موضوع المخاصمة ان المدعي يثبت وجوده داخل السيارة اثناء الحادث وان المحكمة غير ملزمة بتكليف الخصوم لإثبات دعواهم وان هذا التعليل يدل على ان الهيئة التي اصدرت القرار لم تقم بدراسة الدعوى نهائيةان القرار موضوع المخاصمة الصادرة عن الغرفة الرابعة المدنية في محكمة النقض ينطوي على خطا مهني جسيم قد حكم في موضوع هذه الدعوى بمجرد الطعن فيها للمرة الاولىعملا بالمادة 260اصول مدنيه فاصدرت قرارها برد الدعوى مع العلم ان الجهة المدعى عليها لم تطلب رد الدعوى في لائحة الطعن المقدمة من قبلها ان القرار موضوع المخاصمة صدر سابقا لأوانه كما ان المحكمة أخطات في تطبيق القانون مما يعتبر خطأ مهني جسيم ارتكبته الهيئة المخاصمة في القضاء :تهدف هذه الدعوى الى طلب ابطال القرار رقم 197 الصادر بتاريخ 4/2/2001 في الدعوى اساس 567 الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة في محكمة النقض لعلةان هيئة المحكمة التي اصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للاسباب المبينة انفا ومن حيث ان القرار المخاصم قضى بنقض القرار المطعون فيه وفسخ القرار المستانف والحكم برد الدعوى لعدم الثبوت ومن حيث ان الاستنتاج وتقدير الادلة لا يشكلان سببا من اسباب المخاصمة كما ان الخطأ في التقدير على فرض وقوعه لا يشكل خطأ مهنيا جسيما كما ان اقتناع المحكمة بأدلة معينه مبرزة في الدعوى هو مما يدخل في حدود سلطة المحكمة التقديرية ولا يمكن وصفه بانه خطأ مهني جسيم وحيث انه اذا كانت الدعوى صالحة للحكم في موضوعها لمحكمة النقض وعملها وعملا بالمادة 260 من قانون اصول المحاكمات المدنية ان تقرر ابقاء القضية للحكم وتنقض الحكم المطعون فيه وتصدر حكمها فيه وكل ذلك بدون حاجة الى تعيين جلسة للنظر فيها او دعوة الاطراف وبذلك تكون الهيئة المخاصمة التي تصدت للفصل بالدعوى عندما نظرت فيها بالمرة الاولى متفقا مع القانون ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما وحيث انه يتبين على ضوء ما سلف بيانه ان الحكم موضوع المخاصمة لم يتضمن أي خطأ مهني دسيم ارتكبته الهيئة في اصداره ومن حيث انه سبق لهذه المحكمة ان قررت قبول الدعوى شكلامما يقتضي رفض الدعوى موضوعا لعدم توفر عناصرها القانونية لذلك حكمت المحكمة بالاجماع :رد دعوى المخاصمة موضوعا والغاء قرار وقف التنفيذ الصادر 28/12/2003 تغريم مدعي المخاصمة الف ليره سورية والزامه بالرسم مصادرة التامين حفظ الملف