فوات مهلة التحفظ المنصوص عليها في المادة 215 من قانون التجارة البحرية لا يسقط حق المالك أو صاحب البضاعة في المطالبة بالتعويض عن التلف أو الهلاك، وإنما ينقل عبء إثبات واقعة الضرر وأسبابه إليه.
ان مهلة الثلاثة أيام المنصوص عنها بالمادة 215 من قانون التجارة البحرية لابداء التحفظات من قبل صاحب البضاعة ليست مهلة اسقاط من حق المداعاة بما أصاب البضاعة من تلف او هلاك وانما ينتقل بانقضائها عبء الاثبات على صاحب البضاعة . المناقشة: لما كان الاستاذ نصير وكيل الشركة المدعية قد تلقى وكالة عن الاستاذ فريد بالإضافة الى وكالته عن السيد اسعد ممثل شركة هنا وعشي بموجب الاذاعة التجارية المؤرخة في ١٩٥٤/٧/١٣ تلك الشركة الوكيلة عن شركتي التأمين جلنسيا والبينا السويسريتين المسجلة تحت الرقم المتسلسل ٣٤٨ رقم السجل ٢٠ بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ١٩٥٥ لما كان البيان عن وكالة الشركة الاجنبية شركة ادرياتيكا Adrianica يشعر بأن وكيلها هو السيد ريمون كان سبب الطعن الاول من جهة عدم صحة التمثيل والخصومة مردودا . ولما كانت مهلة الثلاثة ايام المنصوص عنها بالمادة ٢١٥ من قانون التجارة البحرية لإبداء التحفظات من قبل صاحب البضاعة ليست بمهلة اسقاط من حق المداعاة بما اصاب البضاعة من تلف أو هلاك أثناء الطريق انما هي مهلة بانقضائها ينتقل عبء الاثبات على صاحب البضاعة وكان قد ثبت للمحكمة من وثيقة الشحن وضبط الجمرك رقم ۱۲۶۰۰ والضبط ١٥٤ وشهادة دائرة الاستثمار ٤٥٩ وتقرير الخبرة ان البضاعة قد سلمت بدون ان يكون هناك أثر للكسر ظاهرا وانها بقيت بالمواعين من ١٩٥٤/١٢/٢٧ الى ١٩٥٤/١٢/٢٩ أي مدة ثلاثة أيام تحت الامطار واستدلت من ذلك ان الهلاك في البضاعة والفقدان وقعا خلال هذه المدة واعتبرت صاحب المواعين الشخص الثالث مسؤولا عن الضرر وبالتالي الشركة المدعى عليها بموجب التعهد المؤرخ في ٣/٣١/ ١٩٥٥ ولما كانت المحكمة اخذت بسند التعهد هذا وعملت بما جاء فيه دون ان تستدعي موقعيه السيدين عزير. وعزيز. وتستوثق من صحة توقيعهما وتكليفهما او تكلف المدعى عليه لإبراز ما يثبت تفويضهما عن الشركة المدعى عليها او ممثلها كان ذلك يستوجب نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب اما بقية أسباب الطعن فانه بالإمكان الادلاء بها امام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه لما سبق بيانه .