إذا وُجّه إلى المستأجر إنذار خطي بدفع الأجور، امتنع عليه بعد ذلك إثبات عرض الوفاء على المؤجر بالبينة الشخصية، ويُعتدّ بواقعة التأخير في السداد وما يترتب عليها من إخلاء عند ثبوت التقصير.
لا يجوز اثبات عرض دفع القسط المستحق على المؤجر بالشهادة بعد ان تلقى المستأجر إنذارا خطيا بدفع الأجور المناقشة: تقدم المدعي عبد القادر الى المحكمة الجزئية بحلب باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٨/٣/١٦ ادعى فيه انه استحق له في ذمة المدعى عليه محمد مبلغ ۲۰۰ ليرة سورية بدل ايجار فرنه اعتبارا من ١ شباط ١٩٥٨ لغاية نيسان ١٩٥٨ ومبلغ ١٣٧ ليرة سورية رسم الحراسة من عام ١٩٥٣ – ١٩٥٧ وان المدعى عليه المذكور متمنع عن الدفع بالرغم من اخطاره ولذلك قدم يطلب الحكم عليه بالمبلغين المذكورين وبإخلاء المأجورة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من الوثائق المبرزة والبيئة الشخصية ان المدعى عليه قصر في دفع الاجور المطالب بها ضمن المدة القانونية وان محاولة تسليم المدعى عليه الحوالة البريدية الى المدعي وقعت بعد مضى المدة القانونية ولا اعتبار لإيداع المدعى عليه المبلغ في البريد دون ارسال الحوالة وتسليمها الى المدعي ضمن المدة المشار اليها وان المدعي لم يبرز الايصالات المشعرة بتسديده الحوالة وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن له المدعى عليه بتخلية العقار موضوع الدعوى وتسليمه خاليا من الشواغل خلال ستة اشهر من اكتساب الحكم الدرجة القطعية وبتأدية مبلغ ٢٥۰ ليرة سورية الى المدعى عن الاجور المدعى بها . وبعدم البحث في رسوم الحراسة والزام المدعى عليه بالرسوم والنفقات واتعاب المحاماة النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/٣/٢ وعلى القرار الصادر بتاريخ ٩٦٠/٣/٩ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع إلى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: في الشكل : من حيث ان طلب اعادة النظر في الطعن المرفوع ضد القرار المطعون مقدم ضمن الميعاد المحدد في المادة الثالثة من القانون رقم ٤ الصادر في ٦٠/١/١٦ بشأن الطعون بالنقض في الاقليم السوري فهو مقبول شكلا في الموضوع : من حيث ان وكيل الطاعن يطلب في تقرير الطعن المقيد بتاريخ ١٩٥٩/٣/٢ نقض الحكم المطعون فيه للأسباب التي تتلخص فيما يلي :1. ان عقد الايجار لم يوجب دفع القسط سلفا ، فاعتبار القسط مستحقا في اول المدة رغم خلو عقد الايجار من هذا الشرط يجعل المطالبة باطلة . 2. ان الخصم بالطعن اعترف بأن موكله المدعي عرض الحوالة عليه وامتنع عن استلامها ، وهذا الاعتراف وحده كاف لرد دعواه ، ولم تعلل المحكمة قرارها وتلخص الشهادات 3. ان المحكمة لم تمكن الطاعن من استكمال نصاب الشهادة لإثبات عرض الحوالة في خلال المدة القانونية وتاريخ اعادتها ولم ترد على هذا الطلب في السبب الاول : من حيث انه يتبين من دفوع الطرفين وعقد الايجار وصورة البطاقة المدونة في استدعاء الدعوى والوقائع التي استخلصها القاضي في حكمه ان الطاعن يشغل الفرن المأجور بمفعول عقد الايجار الممدد وان الاجرة في العقد تدفع سلفا حيث ان البطاقة تتضمن المبلغ المستحق والمدة المطالب بأجرتها وهي عن الاشهر الثلاثة الأخيرة من سنة الايجار الجارية ومن وحيث ان الفقرة (ج) من المادة الاولى من المرسوم التشريعي رقم ۱۱۱ الصادر في ١٩٥٢/٢/١١ المعدل بالمرسوم التشريعي رقم ۸۷ الصادر في ١٩٥٣/٩/٣٠ تخول المؤجر في الايجارات الممددة بحكم هذا القانون تقاضي بدل الايجار مسبقا عن مدة لا تزيد عن ثلاثة اشهر وتجيز المطالبة بالتخلية في حالة التقصير عن دفع المستحق فان هذا السبب مردود في السبب الثاني : من حيث ان وكيل المدعي وضح في لا تحته المؤرخة في ٩٥٨/٥/١ رفض موكله استلام الحوالة ، وهو تأخر المدعى عليه الطاعن عن تقديم الحوالة في موعدها ومن حيث انه لا يجوز اثبات عرض دفع القسط المستحق على المؤجر بالشهادة بعد ان تلقى المستأجر انذارا خطيا بدفع الاجور ( راجع القرار التمييزي الصادر في ٩٥٦/٩/١٣ المنشور في الصحيفة ٦٢٠ من ) . ومن حيث ان القاضي عرض على وكيل الطاعن امر تحليف المدعي. اليمين الحاسمة على نفي تسلمه الحوالة البريدية خلال المدة القانونية التي تلت تاريخ تسلمه البطاقة البريدية وان وكيله لم يرغب تحليفه فان الحكم بالتخلية المؤسس على تقصير الطاعن في دفع الاجرة المستحقة والمتفقة مع الوقائع لا يتعارض مع احكام القانون وبالتالي فان الطعن حرى بالرفض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ب : رفض الطعن