• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

طالما ثبت بأن ذمة الجهة المدعية مشغولة تجاه جهة الإدارة المدعى عليها بمبالغ ناشئة عن عقود أخرى و هذه المبالغ ثابتة بموجب أحكام قضائية

طالما ثبت بأن ذمة الجهة المدعية مشغولة تجاه جهة الإدارة المدعى عليها بمبالغ ناشئة عن عقود أخرى و هذه المبالغ ثابتة بموجب أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية فإن امتناع جهة الإدارة عن صرف استحقاقات الجهة المدعية الناشئة عن العقد محل الدعوى وقيمة التأمينات النهائية العائدة لهذا العقد يكون في هذه الحالة...

نص الاجتهاد

طالما ثبت بأن ذمة الجهة المدعية مشغولة تجاه جهة الإدارة المدعى عليها بمبالغ ناشئة عن عقود أخرى و هذه المبالغ ثابتة بموجب أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية فإن امتناع جهة الإدارة عن صرف استحقاقات الجهة المدعية الناشئة عن العقد محل الدعوى وقيمة التأمينات النهائية العائدة لهذا العقد يكون في هذه الحالة قائم على أساس قانوني سليم و ذلك لحين قيام الجهة المدعية بتبرئة ذمتها تجاه الإدارة و إن حق الإدارة في هذا الشأن هو حق أصيل تملكه بمقتضى سلطتها في التنفيذ المباشر. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية.و من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية قد تقدم باستدعاء دعواه مرفق به مجموعة من الوثائق سجل لدى ديوان هذه المحكمة بتاريخ 1/4/2014 شارحاً فيه بالقول بأن الجهة المدعية كانت قد تعاقدت مع جهة الإدارة (المدعى عليها) بموجب العقد رقم (20) تاريخ 31/5/2003 التزمت بموجبه بتقديم (100) فلم ليزري ماركة كوداك بوليكروم طــراز (GRD GeN5) قياس (43سم×60م) منشأ أوربي بقيمة إجمالية بلغت (669000) ل.س على أن يتم التوريد خلال شهر من تاريخ استلام أمر المباشرة و قد قامت الجهة المدعية بتنفيذ بنود العقد موضوع الدعوى ملتزمة بكافة بنوده و قامت بتوريد الكمية المطلوبة وفقاً للعقد محل الدعوى و جرى تسليمها بشكل أصولي وفق فواتير نظامية و محاضر استلام نظامية إلا أن جهة الإدارة المدعى عليها أخلت بالتزاماتها العقدية و لم تقم بتسديد المبلغ المستحق للجهة المدعية رغم إنذارها و الطلب منها بذلك و امتنعت عن تسديد كافة المستحقات للجهة المدعية المترتبة لها بذمتها إضافة إلى التأمينات و الكفالة المصرفية الأمر الذي حدا بالجهة المدعية إلى إقامة دعواها الماثلة و التي التمست فيها الحكم بما يلي:إلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع لها كافة المستحقات و التأمينات المترتبة لها بذمتها بموجب العقد رقم (20) تاريخ 31/5/2003.إلزام الجهة المدعى عليها بتحرير قيمة كفالة أداء تأمينات النهائية المودعة لدى المصرف التجاري السوري فرع (4).إلزام الجهة المدعى عليها بدفع فائدة قانونية على المبالغ المستحقة لها من تاريخ استحقاق المبالغ و حتى السداد التام.إلزام الجهة المدعى عليها بالتعويض المادي و المعنوي الذي لحق بها جراء التأخير في سداد المبالغ المستحقة لها و المعاملة السيئة التي تعرضت لها.إلزام الجهة المدعى عليها بالرسوم و المصاريف و أتعاب المحاماة.و من حيث أن الجهة المدعية قد أسست دعواها على القول بأن من حقها تقاضي كافة المستحقات المترتبة لها عن العقد موضوع الدعوى إضافة إلى التأمينات و الكفالة المصرفية كونها كانت قد نفذت العقد بالكامل و وفقاً للشروط المنصوص عليها بالعقد محل الدعوى.و من حيث أن هذه المحكمة قد قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لدراسة طلبات الجهة المدعية و بيان مدى أحقيتها بها كلاً أو جزءاً و قد خلص السيد الخبير الذي نهص بمهمة الخبرة في تقريره المؤرخ في 8/10/2015 إلى أحقية الجهة المدعية بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع لها كافة المستحقات و التأمينات المترتبة عليها بموجب العقد رقم (20) لعام 2003 ضمن تصفية شاملة لمستحقات الطرفين و أحقية الجهة المدعية بإلزام الجهة المدعى عليها بتحرير قيمة كفالة أداء التأمينات النهائية المودعة لدى المصرف التجاري السوري فرع (4) ضمن تصفية شاملة لمستحقات الطرفين و أحقية الجهة المدعية بالفائدة على المبالغ المستحقة لها من تاريخ استحقاق المبالغ (تاريخ الاستلام النهائي المفترض في 2/7/2004) و حتى تاريخ السداد التام بواقع (5%) سنوياً من قيمة المبالغ التي ستؤول إليها بتصفية العقد و ترك أمر التعويض المعنوي الذي لحق بالجهة المدعية من جراء التأخير في سداد المبالغ المستحقة لها و المعاملة السيئة التي تعرضت لها لمقام المحكمة.و من حيث أن جهة الإدارة (المدعى عليها) كانت قد تقدمت بمذكرة مؤرخة في 27/12/2018 بينت فيها بأن المتعهد (الجهة المدعية) قد قام بتنفيذ جميع بنود العقد إلا انه تم توقيف استحقاقاته عن هذا العقد لوجود مبالغ مالية مترتبة بذمته تجاه الإدارة عن عقود أخرى مبرمة بين الطرفين و هذه المبالغ ثابتة بموجب قرار محكمة البداية رقم (732) تاريخ 16/6/2005 المصدق نقضاً بموجب القرار رقم (240) لعام 2014 و أنه يحق بالتالي لجهة الإدارة الامتناع عن صرف أي مبالغ لحين تسديد الجهة المدعية للاستحقاقات المترتبة عليها لصالح الإدارة نتيجة عقود سابقة.من حيث أنه من الثابت من وثائق الدعوى أن الجهة المدعية كانت قد تعاقدت مع جهة الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم (20) لعام 2003 من أجل تقديم (100) فلم ليزري ماركة كوداك منشأ أوربي و أنه بعد أن قامت الجهة المدعية بتقديم المواد وفق المواصفات العقدية المتفق عليها لم تصرف جهة الإدارة المدعى عليها للجهة المدعية المبالغ المستحقة لها و الناشئة عن تنفيذ العقد المذكور كما لم تعد إليها التأمينات لذلك أقامت الجهة المدعية دعواها الماثلة طالبة إلزام جهة الإدارة بصرف مستحقاتها الناشئة عن هذا العقد.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها كانت قد بينت بأن الجهة المدعية ذمتها مشغولة لصالحها ، حيث تحقق على الجهة المدعية مبالغ مالية ناشئة عن عقود أخرى مبرمة مع الجهة المدعية لم تقم بتسديدها و قد تمت ملاحقتها بها أمام القضاء العادي و صدر بشأنها أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية إلا أن الجهة المدعية لم تقم بتسديد تلك المبالغ لذلك تم توقيف استحقاقاتها الناشئة عن تنفيذ العقد محل الدعوى.و من حيث أنه طالما ثبت بأن ذمة الجهة المدعية مشغولة تجاه جهة الإدارة المدعى عليها بمبالغ ناشئة عن عقود أخرى و هذه المبالغ ثابتة بموجب أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية فإن امتناع جهة الإدارة (المدعى عليها) عن صرف استحقاقات الجهة المدعية الناشئة عن العقد رقم (20) لعام 2003 (محل الدعوى) و المتمثلة بقيمة العقد البالغة (66900) ل.س و قيمة التأمينات النهائية العائدة لهذا العقد يكون في هذه الحالة قائم على أساس قانوني سليم و ذلك لحين قيام الجهة المدعية بتبرئة ذمتها تجاه الإدارة و إن حق الإدارة في هذا الشأن هو حق أصيل تملكه بمقتضى سلطتها في التنفيذ المباشر.و من حيث أنه و بناء على ما تقدم فإن مطالبة الجهة المدعية في دعواها الماثلة بصرف رصيد استحقاقاتها الناشئة عن العقد رقم (20) لعام 2003 (محل الدعوى) تغدو معلقة بين الطرفين لحين إجراء تسوية مالية بين المبالغ المترتبة للإدارة بذمة الجهة المدعية الناشئة عن عقود سابقة و الثابتة بموجب أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية و بين المبالغ المستحقة للجهة المدعية لدى الإدارة الناشئة عن العقد محل الدعوى رقم (20) تاريخ 31/5/2003 و المتمثلة هذه المستحقات – الثابتة لدى الإدارة – بمبلغ (669000) ل.س لقاء قيمة المواد المتعاقد عليها + قيمة كفالة التأمينات النهائية العائدة لهذا العقد بحيث يتعين على الإدارة بالمحصلة بأن تدفع للجهة المدعية المبالغ الزائدة المترتبة للجهة المدعية بنتيجة التسوية أو التصفية في حال وجودها مع الفائدة القانونية على هذه المبالغ بنسبة (5%) سنوياً من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية و لغاية الوفاء التام.و من حيث أن المحكمة لم تجد في ضوء ما سبق ما يسعف الجهة المدعية في مطلبها المتعلق بالتعويض المادي و المعنوي و ما دام التأخير في صرف مستحقاتها العقدية كان بسبب انشغال ذمتها تجاه الإدارة بمبالغ مالية ثابتة بموجب أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية الأمر الذي يجعل هذا المطلب جديراً بالرفض.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلا.قبولها موضوعاً في شطر منها و إلزام الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغاً و قدره (669000) ل.س فقط ستمائة و تسعة و ستون ألف ليرة سورية لقاء قيمة المواد المتعاقد عليها موضوع العقد رقم (20) تاريخ 31/5/2003 و بأن تعيد إليها التأمينات النهائية العائدة لهذا العقد و ذلك بعد أن تستوفي من الجهة المدعية مستحقاتها الناشئة عن عقود أخرى الثابتة بموجب أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية و إلزامها أيضاً بالفائدة القانونية على صافي المبلغ المترتب للجهة المدعية بنتيجة التصفية بين مستحقات الطرفين في حال وجوده و ذلك بنسبة (5%) سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية و لغاية الوفاء التام و رفض ما تجاوز ذلك من طلبات.إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها و تضمينها النصف الأخر و تضمين الطرفين مناصفة المصاريف و نفقات الخبرة و كل منهما (500) ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.