• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأحكام المبنية على الإقرار القضائي تحوز حجية تمنع إقامة دعوى مبتدأة ضدها ولا يجوز الطعن فيها باليمين الحاسمة

إذا صدر الحكم استناداً إلى إقرار قضائي، فإنه يغدو حكماً حائزاً لحجية تمنع إقامة دعوى جديدة لمناهضته، ولا يجوز الطعن فيه أو نقضه باليمين الحاسمة. لكن إذا كان النزاع اللاحق منصبّاً على واقعة جديدة مستقلة عن محل الحكم السابق، فلا تُعدّ منازعةً في حجية القضية المقضية.

نص الاجتهاد

الاحكام الصادرة بناء على الإقرار القضائي تعد احكاما لاتجوز إقامة دعوى مبتدأة ضدها مهما كان نوع الإقرار لانها قرينة قانونية لايجوز المساس بها ولم يعد من الجائز توجيه اليمين الحاسمة ضد قرار قطعي . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:الصادر عن محكمة النقض، الغرفة الثانية، برقم أساس (10012)، وقرار (1131)، تاريخ 18/7/2004، المتضمن من حيث النتيجة نقض القرار المطعون فيه.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة، بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة، المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً، وموضوعاً، بتاريخ 27/9/2004، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:في الشكل:تقدم مدعي المخاصمة. بدعواه إلى محكمة البداية المدنية يطلب تسليم عقار ومنع معارضة للمقسم (1) من المحضر (11528) المنطقة العقارية الرابعة بحلب بمواجهة شقيقه. فتقدم الأخير بادعاء متقابل يطلب فيه فسخ تسجيل المقسم المذكور، ونقل تسجيله إلى اسمه. وبالمحاكمة صدر قرار محكمة البداية، والمتضمن إلزام المدعى عليه بأن يسلّم المدعي العقار الموصوف بضبط الكشف، ورد طلب المدعي بالتعويض، وقبول الادعاء المتقابل شكلاً، ورده موضوعاً، لعدم الثبوت، فاستأنف المدعى عليه. وطلب فسخه، واستأنف المدعى. باستئناف تبعي يطلب إعطاء فقرة التسليم النفاذ المعجل، ويطلب التعويض، فتقدم المستأنف. بطلب توجيه اليمين الحاسمة، وصورها، وبالمحاكمة أمام الاستئناف صدر القرار المتضمن رد الدعوى للمدعي. وقبول الادعاء المتقابل شكلاً، وموضوعاً، وتثبيت شراء المدعي تقابلاً للمقسم، فتقدم المدعي. بطعن على هذا القرار، فقررت محكمة النقض نقض القرار المطعون فيه، لأن الأحكام الصادرة بناءً على الإقرار القضائي تعدّ أحكاماً لا تجوز إقامة دعوى مبتدأة ضدها، مهما كان نوع الإقرار، لأنها قرينة قانونية لا يجوز المساس بها، ولم يعد من الجائز توجيه اليمين الحاسمة ضد قرارٍ قطعي، وإن عدم الحلف، وعدم الحضور، لا ينال من حجية القضية المقضية، وإن اليمين غير منتجة. وبالمحاكمة مجدداً أمام محكمة الاستئناف قررت قبول الاستئناف التبعي، وفسخ القرار جزئياً، وإعطاء فقرة التسليم صيغة النفاذ المعجل، دون كفالة، فتقدم المدعى عليه المدعي تقابلاً. بطعنٍ على هذا القرار، فقررت محكمة النقض، الغرفة المشكو منها، نقض القرار. ولأنها محكمة موضوع قررت رد الاستئناف التبعي موضوعاً، وقبول الاستئناف الأصلي موضوعاً، وفسخ القرار، والحكم برد الدعوى لعدم الثبوت، وقبول الادعاء المقابل، وتثبيت شراء المدعي بالتقابل. لتمام المقسم رقم (1) من المحضر (11528) المنطقة العقارية الرابعة بحلب، من المدعى عليه تقابلاً. ونقل الملكية لاسم المشتري، لذلك تقدم المدعي. بدعوى المخاصمة هذه، وطلب إبطال هذا القرار، لوقوع الهيئة المشكو منها في الخطأ المهني الجسيم، والحكم بالتعويض.ومن حيث إن مدعي المخاصمة لم يختصم الهيئة مصدرة الحكم الأول، والهيئة مصدرة الحكم الثاني، واقتصر بادعائه على الهيئة مصدرة الحكم الأخير.وحيث إن الهيئة المشكو منها لم تبنِ قرارها بتعليلٍ مفاده أنه لم يعد من الجائز توجيه اليمين الحاسمة ضد قرار قطعي، وحيث إنه من الثابت من أوراق الإضبارة أن الادعاء المتقابل الذي أحدثه المدعي عليه لم يتناول الحكم الصادر، والذي تم فيه الإقرار القضائي، وإنما انصبّ على واقعة جديدة حصلت بعد صدور القرار، والتي استهدفت إثبات عقدٍ جديد، وهو ثبوت حقه بالمقسم رقم (1) من العقار موضوع الدعوى، وأن ذلك لا يتعرض لحجية الحكم القضائي.وحيث إنه وإن كان من الواجب على المحكمة اتباع قرار النقض، والذي تضمّن بأن اليمين الحاسمة غير منتجة في الدعوى، بحسبان أن المدعي تقابلاً استند إلى واقعةٍ جديدة تفيد بقيام المدعي المدعى عليه تقابلاً بالإقرار له بحقه في المقسم، وهذا لا يؤثر في حجية الحكم القضائي.وحيث إن صفات الطرفين في هذه الدعوى قد تغيّرت، لأن المدعي تقابلاً يطلب تثبيت شرائه للمقسم، وهذه واقعة جديدة، فبعد صدور القرار القضائي الذي تتمسك به الجهة المدعية، وإن عدم الأخذ بما قضى به القرار الناقض لا يشكل خطأ مهنياً، طالما أن ما ورد فيه مخالف للوقائع المعروضة. وبما أن المدعى عليه تقابلاً نكل عن حلف اليمين الحاسمة. ومن ثم فإن قرار المحكمة المشكو منه جاء سليماً، مما يتعين معه رد الدعوى شكلاً.لذلك تقرر بالإجماع، ووفقاً لرأي النيابة العامة:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.2 – تغريم مدعي المخاصمة مبلغ ألف ل. س.3 – مصادرة التأمين. 4 – حفظ الملف.