• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

احضر الي المدعى عليه محمد عامر البيان رقم 5111 باسم علي من اجل تصحيحه بعد ان قام بتبديل مواصفات ارسالية القطن والتوقيع ب

لا تقوم جريمة التزوير ولا التحريض عليها إلا بتوافر أركانها القانونية كاملة، وفي مقدمتها القصد الجرمي في التزوير، واقتران الطلب في التحريض بوسيلة الإكراه أو الإغراء على نحو يحقق التحريض القانوني. وإغفال المحكمة بحث هذه الأركان أو الاكتفاء بالمظهر المادي يوجب إبطال الحكم عند تحقق الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

ان جرم التزوير من الجرائم القصدية له اركانه القانونية التي يتعين على المحكمة بحثها وكان الركن المادي للجريمة لا يكفي لقيام الجرم ولابد من اثبات الركن المعنوي على النحو الذي نص عليه القانون ان التحريض كما نصت عليه المادة 216 عقوبات لا يقوم بمجرد طلب شخصي من شخص اخر ارتكاب جرم محدد وانما لابد من ان يكون هذا الطلب مقترنا بالتهديد او الترغيب وان انتفاء التهديد او الترغيب يكفي لعدم قيام جرم التحريض المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبه النيابة العامة المتضمن من حيث رد الدعوى بتاريخ 14/4/2003 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي : في الموضوع:اقدم مدعي المخاصمة محمد عامر العامل بشعبة الغرز في مركز استلام الاقطان على تحريف بيان مواصفات ارسالية قطن عائدة للمدعو علي والذي يكون قريب مدعي المخاصمة الثاني علي وكان البيان يحمل رقم متسلسل 5111 تاريخ 16/10/1999 وبعد وقوع التحريف وتزوير توقيع المهندس محمد ذهب مدعي المخاصمة محمد عامر بنفسه الى المهندس المذكور واعلمه بما جرى طالبا منه تصحيح البيان فقام المهندس بإبلاغ رئيس المركز سمير الذي اعلم الامن الجنائي وجرى تنظيم ضبط بالواقعة واحيل المدعى عليهم الى القضاء وبالمحاكمة امام محكمة الجنايات اصدرت المحكمة قرارها رقم 119/15 تاريخ 18/4/2002والمتضمن 1 – براءة المدعى عليه عامر2 – تجريم المدعى عليه محمد عامر بجناية التزوير بأوراق رسمية ووضعه بسجن الاشغال الشاقة خمسة سنوات ومنحه الاسباب المخففة وتنزيل العقوبة الى سنتين ونصف وتجريم المدعى عليه علي بجناية التحريض على التزوير بأوراق رسمية ووضعه بسجن الاشغال الشاقة خمسة سنوات ومنحه الاسباب المخففة التقديرية وتنزيل العقوبة الى سنتين ونصف والزامهما بدفع مبلغ خمسة الاف ليره سورية تعويض معنوي للجهة المدعية بالتكافل والتضامن ولدى الطعن على هذا القرار قررت الهيئة المخاصمة بقرارها رقم 2317/1787 تاريخ 17/11/2002 رفض الطعنين موضوعافتقدمت الجهة المدعية بالمخاصمة بدعوى المخاصمة هذه تأسيسا على ان المحكمة مصدرة القرار ومن بعدها الهيئة المخاصمة قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم والاهمال غير المبرر بعدم الرد على الدفوع وطلبت ابطال القرار المخاصم رقم 2317 تاريخ 17/11/2002 والحكم بالتعويض المناقشة القانونية : حيث انه من الثابت من اقوال الخبير محمد بن محمد في ضبط الشرطة بانه قد حضر اليه مدعي المخاصمة محمد عامر والذي يعمل بصفة كاتب بشعبة الفرز وطلب منه تصحيح البيان رقم 5111 ولوحظ وجود تزوير في مواصفات البيان وتزوير التوقيع وقد ايد الشاهد المذكور هذه الاقوال امام قاضي التحقيق بقوله (( احضر الي المدعى عليه محمد عامر البيان رقم 5111 باسم علي من اجل تصحيحه بعد ان قام بتبديل مواصفات ارسالية القطن والتوقيع بدلا عني فأمسكت بالبيان واخبرت مدير المركز وتم الاعلام السلطات المختصة)) وحيث انه من الثابت من اوراق هذه الاضبارة ان مدعي المخاصمة علي قام بتسويق كمية من القطن باسم قريبه المدعو علي الى مركز الاقطان الذي يعمل فيه وطلب من طالب المخاصمة الثاني محمد عامر ان يقوم بإعطاء هذه الاقطان المسوقة رتبة جيده باعتباره يعمل في مجال التصنيف فقام مدعي المخاصمة محمد عامر بتحريف البيان المتضمن تصنيف القطن بان اعطاه رتبة اعلى من الحقيقة وقام بالتوقيع على البيان بدلا من المهندس محمد والمكلف بمهمة التصنيف وقبل ان يتم تنظيم بيان الادخال شعر بخطئه فأخذ البيان للمهندس محمد واعلمه بما قام به من تحريف وطلب منه اجراء التصحيح وهذا ثابت بأقوال المهندس لدى سماع اقواله بصفة شاهد امام قاضي التحقيقولما كان جرم التزوير من الجرائم القصدية له اركانه القانونية التي يتعين على المحكمة بحثها وكان الركن المادي للجريمة لا يكفي لقيام الجرم ولابد من اثبات الركن المعنوي على النحو الذي نص عليه القانونولما كان مدعي المخاصمة محمد عامر وبعد ان حرف البيان وزور التوقيع طلب طوعا من صاحب التوقيع المزور المهندس محمد ان يقوم بإجراء التصحيح فيه وهذا يضفي عنصر الضرر الا ان المهندس المذكور اعلم رئيس المركز الذي اعلم بدوره الشرطة ونظم الضبط واحيل الامر للقضاءوحيث ان محكمة الجنايات لم تناقش اقوال الشاهد محمد ولم تبحث في الضرر والقصد الجرمي واتخذت من الركن المادي للجريمة سبيلا للإدانة وقامت الهيئة المخاصمة من بعدها بتصديق هذا القرار وردت الطعن المقدم عليه مما يجعلها قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم لهذه الناحيةولما كان التحريض المسند لمدعي المخاصمة الثاني قد نصت عليه المادة 216 عقوبات وهو لا يقوم بمجرد طلب شخصي من شخص اخر ارتكاب جرم محدد وانما لابد من ان يكون هذا الطلب مقترنا بالتهديد او الترغيب وان انتفاء التهديد او الترغيب يكفي لعدم قيام جرم التحريضولما كانت المحكمة مصدرة الحكم لم تبحث باركان جرم التحريض على النحو الذي نصت عليه المادة 216 عقوبات واعتبرت ان مجرد طلب اعطاء القطن مرتبة اعلى هو تحريض فتكون المحكمة قد وقعت بالخطأ المهني الجسيمولما كانت الدعوى قد قبلت شكلا مما يتعين معه تقرير ابطال القرار موضوع المخاصمة واعتبار هذا الابطال مقابل التعويض الذي طلبته الجهة المدعية بالمخاصمةلذلك تقرر بالاتفاق :1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا وابطال القرار رقم 2317 تاريخ 17/11/2002 الصادر بالدعوى اساس رقم 2787 لعام 2002 الصادر عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض 2 – اعتبار الابطال مقابل التعويض 3 – اعادة التامين لصاحبه4 – حفظ الملف