• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان تقدير الادلة وخاصة في القضايا الجزائية يعود للمحكمة الناظرة بموضوع الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك طالما انها استندت في تكوين قناعتها

للمحكمة الجزائية سلطة تقدير الأدلة وتكوين قناعتها من عناصر الدعوى المطروحة، ولا يُعدّ اختلاف الخصم مع هذا التقدير سبباً قانونياً للطعن متى كانت النتيجة مستندة إلى دليل له أصل في الأوراق.

نص الاجتهاد

ان تقدير الادلة وخاصة في القضايا الجزائية يعود للمحكمة الناظرة بموضوع الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك طالما انها استندت في تكوين قناعتها الى ماله اصل في ملف الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبه النيابة العامة المتضمن من حيث رد الدعوى بتاريخ 22/3/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدر الحكم الاتي :في الموضوع :مدعي المخاصمة فاروق كان زوجا للمدعوة صفاء والتي تملك سيارة سياحيه ذات الرقم 8591/34 وقد اقدم الزوج على بيع سيارة زوجته للمدعو نبيل لقاء مبلغ خمسمائة وخمسة وستون الف ليره سورية بموجب عقد بيع خطي وقعته الزوجة صفاء كفريق اول وقام المشتري نبيل بالتنازل عن السيارة للمشتري الثاني بشار على ظهر العقد الاول وقد قام مدعي المخاصمة فاروق باصطحاب الشاري بشار والشاري الاول وبحضور الشاهد فاروق الى منزل الزوجية وهناك وبعد قبض الثمن من قبل مدعي المخاصمة قام بالدخول لأحدى غرف المنزل من اجل اخذ توقيع الزوجة صفاء وخرج بعدها وقد تم التوقيع على العقد ولدى الطلب بفراغه السيارة من قبل المشتري الاخير فقد تم تنظيم عقد بيع جديد من قبل الشاهد رياض وقام مدعي المخاصمة فاروق بأخذ العقد الجديد من اجل اخذ توقيع زوجته عليه كونها المالكة للسيارة في السجلات ثم احضر العقد في اليوم التالي وقال بان زوجته قد وقعت عليه ووقع هو عليه بصفة شاهد اضافة لتوقيع الشاهد الثاني رياض ولدى تنصل مدعي المخاصمة وزوجته صفاء عن فراغ السيارة في الدوائر الرسمية جرت الشكوى واحيل الامر للأمن الجنائي وحركت النيابة الدعوى العامة من جرم الاحتيال والتزوير وجرى الادعاء تقابلا واجرت المحكمة الخبرة الفنية الثلاثية على العقدين الاول والثاني فتبين ان العقد الاول صحيح وان توقيع الزوجة صفاء عليه صحيح وتبين ان العقد الثاني مزور بالنسبة للتواقيع وقد وقع خلاف بين الزوجة ومدعي المخاصمة زوجها واقيمت دعوى شرعيه للتفريق بينهما ودعوى مدنية لان الزوجة انكرت استلام قيمة السيارة من زوجها وانها لم تبيع السيارة ولم توقع على العقد وبالمحاكمة امام محكمة البداية صدر القرار المتضمن ادانة الزوج فاروق والزوجة صفاء من جرم الاحتيال وادانه مدعي المخاصمة فاروق بجرم التزوير ودغم العقوبتين بالنسبة للزوج فاروق وتنفيذ الاشد وبراءتهما من جرم استعمال المزور والزامهما بفراغ السيارة للمدعي الشخصي ولدى وقوع الاستئناف على هذا القرار اصدرت محكمة استئناف الجزاء قرارها بعد النقض للمرة الثانية واعلنت عدم مسؤولية المدعى عليه فاروق والمدعى عليها صفاء والزام المدعي الشخصي بشار بدفع مبلغ مائة وخمسون الف ليره سورية تعويضا له عما لحقه من ضرر جراء هذه القضية ولدى وقوع الطعن على هذ ا القرار صدر القرار المخاصم المشكو منه والمتضمن نقض القرار والحكم بالدعوى لان الغرفة الجنحية في محكمة النقض اصبحت محكمة موضوع وقد نص القرار المشكو على حبس مدعي المخاصمة فاروق ستة اشهر لجهة جرم التزوير وحبسه ثلاثة اشهر لجهة جرم الاحتيال ودغم العقوبتين وتنفيذ الاشد ومنحه السبب المخفف التقديري واستبدال العقوبة بغرامة ثلاثمائة ليره سورية وحبس المدعى عليها صفاء القاضي ثلاثة اشهر لجهة جرم الاحتيال ومنحها الاسباب المخففة التقديرية وابدال الحبس بغرامة مائتي ليره سورية والزامهما بنقل ملكية السيارة لاسم الجهة المدعية اصولاوالزامهما بدفع مبلغ عشرون الف ليره سورية بالتكافل والتضامن للجهة المدعية كتعويض معنوي ومادي وقد تقدم المدعى عليه فاروق العادلي بدعوى المخاصمة هذه وطلب ابطال هذا القرار لوقوع المحكمة بالخطأ المهني الجسيمفي الشكل:حيث انه من الثابت اقدام مدعي المخاصمة بالتواطؤ مع زوجته صفاء التي تملك السيارة على بيع سيارتها وقبض ثمنها من الشاري الاول نبيل والذي قام بتظهير عقد البيع للمشتري الثاني بشار وبعد اطمئنان الشاري الاخير للمذكورين طلب منهم اجراء عقد جديد مباشر بينه وبين المدعوة صفاء حول ذات السيارة موضوع الدعوى بصفتها هي المالكة في القيود الرسمية وحيث انه ونظرا لعدم توافق الزوجين ووقوع خلافات بينهما تطورت الى الدعوى الشرعية للتفريق بينهما ودعوى مدنية حول قبض قيمة السيارةوحيث ان مدعي المخاصمة قد اقدم على تزوير توقيع زوجته على عقد البيع الثاني بدلا من زوجته التي كانت قد وقعت على العقد الاول وثبوت ذلك من خلال اقوال الشاهدين برهان ورياض فقد قال الشاهد الاول بان مدعي المخاصمة قد اخذ العقد الثاني ( المزور ) واحضره في اليوم الثاني موقعا بالمكان المخصص لتوقيع زوجته ( البائعة صفاء ) واكد الشاهد الثاني والذي قال بانه هو الذي نظم العقد الثاني بخط يده وسلم العقد لمدعي المخاصمة لأخذ توقيع الزوجة صفاءوحيث انه وان لم يثبت ان مدعي المخاصمة هو الذي وقع العقد المزور وكذلك زوجته الا انه هو الذي اخذ العقد وفق اقوال الشهود واحضره موقعا فقد يكون قد استعان باخرين لأخذ هذه التواقيع وحيث ثبت بالخبرة صحة توقيع الزوجة صفاء رغم انكارها على العقد الاول وثبت قبض الثمن احتيالا وثبوت التزوير في العقد الثانيوحيث ان تقدير الادلة وخاصة في القضايا الجزائية يعود للمحكمة الناظرة بموضوع الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك طالما انها استندت في تكوين قناعتها الى ماله اصل في ملف الدعوى وحيث ان اسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم بحسبان ان الامور الواردة فيها لا تعدو مجادلة محكمة الموضوع في تكوين قناعتها مما يتعين معه رفضه العدم وجود الخطأ المهني الجسيملذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد دعوى المخاصمة شكلا وتغريم طالب المخاصمة مبلغ الف ليره سورية ومصادرة التامين