• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تجاوز أقدمية أحد المستشارين في تشكيل الهيئة العامة لمحكمة النقض لا يترتب عليه انعدام القرار ما دام التشكيل قد تم من بين المستشارين الأقدم وفق القانون

إذا كان تشكيل الهيئة العامة في محكمة النقض قد تمّ من المستشارين الأقدم ضمن الأطر التي يجيزها قانون السلطة القضائية، فإن مجرد مجاوزة الأقدمية بين بعض المستشارين لا يرتب انعدام القرار، لأن توزيع الأعمال بين مستشاري المحكمة توزيع إداري لا يمسّ صحة التشكيل.

نص الاجتهاد

ان تجاوز المستشار الاقدم بالمستشار الأقل قدما في تشكيلة الهيئة العامة في محكمة النقض لايرقى الى درجة انعدام القرار الذي يصدر منها باعتبار ان جميع المستشارين يعملون في دوائر محكمة النقض بالإضافة الى ان توزيع الاعمال بين مستشاري المحكمة لايعدو ان يكون توزيعا اداريا والانعدام امر غير واردإن المقصود بالتشكيل الصحيح لدى النظر في دعوى الانعدام حالات عدة، منها:1 – أن يكون الحكم صادر عن هيئة خولف فيها التكوين العددي المنصوص عليه في القانون.2 – مشاركة قاضٍ سبق له الحكم في القضية، أو اتخذ إجراءً يشفّ عن رأيه فيها، كاشتراك القاضي البدائي مصدر القرار المستأنف في المداولة، والحكم بالقضية مع الهيئة الاستئنافية.3 – عدم جواز اجتماع قضاة حكم، أو قضاة نيابة عامة، في محكمة واحدة تربط بعضهم صلة المصاهرة، أو القرابة المانعة من الدرجة الرابعة فما دون.4 – عدم جواز أن يحكم القاضي بالدعوى التي تولّى وظيفة النيابة العامة فيها. 5 – عدم الجواز لقاضي التحقيق أن ينظر، أو يحكم، في الدعوى التي حقق فيها. المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض برقم أساس (197)، وقرار (490)، تاريخ 19/7/2004، المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى موضوعاً.أسباب الانعدام:إن تشكيل الهيئة العامة لمحكمة النقض يجب أن يكون متفقاً مع نص القانون، وإن التشكيل الحالي جاء مخالفاً للمادة (49) من قانون السلطة القضائية. وهذا انتهاك لمبدأ المشروعية، وسيادة القانون، وبالتالي للنظام العام، وإن مثل هذا الانتهاك يترتب عليه الانعدام، ذلك لأن القرار رقم (30) "متفرقة"، تاريخ 17/5/2004، قد خالف نص المادة (49) المذكورة. وبالعودة إلى قرار وزارة العدل رقم (2064/ل)، تاريخ 1/6/2002، المتضمن أسماء القضاة الذين يستحقون الترفيع، نجد أن السادة. ليسوا في تشكيل الهيئة العامة مصدرة القرار المطلوب انعدامه، في حين تضمّن التشكيل إياه اسم الأستاذ القاضي. وبما أن القضاة المذكورين هم أقدم من القاضي الأستاذ. مما يدلل على أن تشكيل الهيئة العامة جاء باطلاً، ومخالفاً لصريح المادة (49) من قانون السلطة القضائية.لذلك جاء يطلب دعوة الأطراف لأقرب جلسة، وضم ملف الدعوى أساس (197)، قرار (490) حسم بتاريخ 19/7/2004 لدعوى الانعدام، وإعطاء القرار بوقف تنفيذ القرار (49) لحين البت في الدعوى بدعوى الانعدام، وإعطاء القرار بانعدام القرار (490)، أساس (197) لعام 2004، وإعطاء القرار بقبول دعوى المخاصمة (197) هـ.ع موضوعاً، وإبطال القرار المخاصم رقم (297)، أساس (770)، الصادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى، بتاريخ 29/8/2000، وتضمين الخصم الرسوم كافة، والمصاريف، والأتعاب.في القضية:حيث إن الجهة مدعية الانعدام قد ركّزت دعواها على أن قرار الهيئة العامة رقم (490)، تاريخ 19/7/2004، الصادر بالدعوى أساس (197) هـ.ع، هو معدوم بسبب مخالفة تشكيل الهيئة العامة لنص المادة (49) من قانون السلطة القضائية، وفق ما هو وارد بالقرار رقم (30) متفرقة، تاريخ 17/5/2004، والمتضمن تشكيل الهيئة العامة في محكمة النقض.وحيث إن المادة (49) من قانون السلطة القضائية قد نصّت صراحة على الآتي: "تؤلّف الهيئة العامة في محكمة النقض من سبعة من المستشارين الأقدم في الدائرتين المدنية والجزائية، في المواد المدنية والتجارية والجزائية، ومن سبعة من المستشارين الأقدم في الدائرتين المدنية والشرعية في المواد الشرعية، وعلى أن يكمل النصاب من المستشارين الأقدم في الدوائر الأخرى".وحيث إن أسباب الانعدام – كما وردت في الدعوى – هي أن المحكمة مصدرة القرار قد تم تشكيلها من قبل مستشارين، وبدون مراعاة الأقدمية بين المستشارين.وحيث إن المادة (49) من قانون السلطة القضائية التي أشارت إلى تشكيل الهيئة العامة لمحكمة النقض. قد أشارت أيضاً إلى حالة تكملة النصاب، والأشخاص المؤهلين لذلك، وهم المستشارون الأقدم في الدوائر القضائية، ولا يكون تشكيل الهيئة العامة وفق جدول ترفيع القضاة.وحيث إن السادة القضاة. هما من أعضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض، خلافاً لما جاء باستدعاء دعوى الانعدام هذه. وحيث إن الهيئة التي أصدرت القرار المطلوب انعدامه مشكلة تشكيلاً صحيحاً، ومن المستشارين الأقدم في الدوائر القضائية المختلفة في محكمة النقض.وحيث إن المقصود بالتشكيل الصحيح لدى النظر في دعوى الانعدام حالات عدة، منها:1 – أن يكون الحكم صادر عن هيئة خولف فيها التكوين العددي المنصوص عليه في القانون.2 – مشاركة قاضٍ سبق له الحكم في القضية، أو اتخذ إجراءً يشفّ عن رأيه فيها، كاشتراك القاضي البدائي مصدر القرار المستأنف في المداولة، والحكم بالقضية مع الهيئة الاستئنافية.3 – عدم جواز اجتماع قضاة حكم، أو قضاة نيابة عامة، في محكمة واحدة تربط بعضهم صلة المصاهرة، أو القرابة المانعة من الدرجة الرابعة فما دون.4 – عدم جواز أن يحكم القاضي بالدعوى التي تولّى وظيفة النيابة العامة فيها.5 – عدم الجواز لقاضي التحقيق أن ينظر، أو يحكم، في الدعوى التي حقق فيها.وحيث إن أياً من هذه الحالات غير واردة في هذه الدعوى.وحيث إن الفقه قد بحث هذه المسألة، وقد جاء في نظرية الأحكام للأستاذ أبو الوفا، عن أن الحكم لكي يستكمل شرائطه يجب أن تتوفر فيه الشروط الآتية، وهي:1 – أن يصدر عن هيئة تتبع جهة قضائية.2 – أن يصدر الحكم في خصومة.3 – أن يصدر الحكم مكتوباً.فإذا تخلّف أحد هذه الشروط يكون الحكم مشوباً بعيب جوهري يفقده صفة الحكم القضائي. وعلى هذا الأساس فإن هذه الشرائط الثلاث هي المطلوبة في الأحكام، وفي تخلّف أحدها يهدم الحكم، وتزول أركانه.كما وأن الهيئة العامة لمحكمـة النقض قد عالجت هذه المسألـة بقرارها رقم أساس (483)، القرار رقم (654)، تاريخ 29/10/1996، والذي جاء فيه:"إن تجاوز المستشار الأقدم بالمستشار الأقل قدماً في تشكيل الهيئة العامة في محكمة النقض لا يرقى إلى درجة انعدام القرار الذي يصدر عنها، باعتبار أن جميع المستشارين يعملون في دوائر محكمة النقض، بالإضافة إلى أن توزيع الأعمال بين مستشاري المحكمة لا يعدو أن يكون توزيعاً إداريا.".وحيث إن السيد رئيس محكمة النقض لم يخرج عن حدود نص المادة (49) من قانون السلطة القضائية في إكمال نصاب الهيئة العامة لمحكمة النقض، مما يتعين معه رد دعوى الانعدام.وحيث إن ذلك يقتضي رد الأسباب الأخرى الواردة في هذه الدعوى.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد دعوى الانعدام.2 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف.3 – مصادرة التأمين. 4 – حفظ الملف أصولاً.