إذا كانت الوكالة العامة صادرة أصولاً وسارية المفعول وتتضمن صراحة حق البيع والفراغ، فإن الوكيل يكون مختصاً بإبرام عقد البيع في حدود نيابته، وتنتج تصرفاته آثارها في ذمة الأصيل. والقول بعدم صلاحية الوكالة العامة لعمل البيع، أو بوجوب وكالة خاصة لكل بيع، متى ورد على إطلاقه، يعد مخالفة للمبدأ القانوني الس...
ان ذهاب المحكمة الاستئناف التي صدق قرارها بقرار الهيئة المخاصمة الى ان الوكالة العامة المتضمنة حق البيع والفراغ لا يشمل إلا اعمال الادارة فيها وان اعمال التصرف لا تحتمل الا الوكالة الخاصة ولا تجوز فيها الوكالة العامة وليس من الجائز التوكيل في جميع اعمال التصرف دون تحديد لأنواع معينه من هذه الاعمال ويكون هذا التوكيل في اعمال التصرف باطلا ولا يكون للوكيل صفة في مباشرة أي عمل من اعمال التصرف فلا بد من اذن عن وكالة خاصة لكل عمل من اعمال التصرف هو خروج عن المبادئ الأساسية للقانون وتخالف جميع الاجتهادات والآراء الفقهية المستقرة على ان الوكالة العامة التي تتضمن حق الوكيل حق البيع بشكل مطلق فان الوكيل حق الوكيل بيع الأموال المنقولة وغير المنقولة لموكله طالما الوكالة مصدقه اصولا وسارية المفعول مما يغدو ذهاب المحكمة الى غير ذلك يجعلها مرتكبة للخطأ المهني الجسيم جدا المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 5/10/2003 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي ":اسباب المخاصمة :1. اعتبرت المحكمة ان عقد البيع مستند المدعي في دعواه مصنوع بالغش من قبله وانه ليس للمرء ان يخلق دليلا لنفسه بنفسه وان ذلك خلافا لواقع الدعوى حيث ان العقد المبرز تم تنظيمه اصولا سندا لوكالة عامة نظمت اصولا وسارية المفعول بتاريخ تنظيم العقد2. اعتبرت المحكمة المصالحة على عقد البيع مع دوائر المالية قبل يوم من تقديم الدعوى للمحكمة دليلا على صنع الغش وخلاله3. ورد في اسباب المناقشة ان المدعي لم يخاصم الوكيل محمد سعيد شقيق الموكل له عبد اللطيف وان البيع هو بيع ملك الغير ان الموكل اقام دعواه على الموكل عبد اللطيف وليس على الموكل محمد سعيد لان الوكيل هو الذي طالب المدعي بإخلاء العقار بعد 14 عاما بعد ان تم الشراء اصولا استنادا لوكالة عامة سارية المفعول وان الغاء الوكالة كان بعام 19904. الثابت بعقد البيع ان الوكيل باع الشقة للمدعي بصفته وكيلا عن المدعى عليه مما يجعل اثر الالتزام ينصرف الى المدعى عليه المالك للعقار مادامت الوكالة سارية المفعول بتاريخ التصرف وفقا لأحكام الوكالة 665 مدني وان اعتبار المحكمة المخاصمة ان البيع بيع ملك الغير يجعلها مرتكبة للخطأ المهني الجسيم لان الوكالة العامة تضمنت حق الوكيل في البيع والفراغ لجميع الحقوق على انواعهافي المناقشة والقانون :من حيث ان دعوى المدعي تهدف الى طلب قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم ومن ثم ابطال القرار المخاصم والزام المدعى عليهم بالتعويض وبالرسوم والمصاريف تتلخص وقائع القضية ان المدعي مدعي المخاصمة سمير كان قد اشترى شقه سكنيه من محمد سعيد بصفته وكيلا عن شقيقه عبد اللطيف المالك للشقة السكنية المشادة على العقارين 2368 و 2369 منطقة التل 72/15 وتم افرازها واخذت الشقة المبيعة رقم 2368/15 وذلك بموجب الوكالة العامة المبرزة بإضبارة الدعوى والمذكورة في متن العقد الموقع بين الطرفين والمؤرخ 14/2/1986 واستلم الشقة المؤلفة من اربعة غرف وصاله ومنتفعاتها منذ تاريخ الشراء وعلى اثر مطالبة مالك الشقة المدعي بإخلاء الشقة تقدم المدعي الى محكمة البداية المدنية بالتل طالبا تثبت البيع ونقل ملكيتها لاسمه في قيود السجل العقاري، فصدر قرار محكمة البداية بالحكم للمدعي وفق دعواه، ولدى استئنافه انتهت المحكمة الى فسخ القرار ورد الدعوى وذلك بالأكثرية بمخالفة رئيس المحكمة وصدق القرار نقضا برفض الطعن الذي تقدم به المدعي فكانت دعوى المحكمة هذه المنظورة امام الهيئة العامة لمحكمة النقضومن حيث ان شراء مدعي المخاصمة للشقة ثابت بعقد البيع المؤرخ 14/2/1986 من محمد سعيد بالوكالة عن شقيقه عبد اللطيف المدعى عليه بموجب وكالة عامه مؤرخه لعام 1981 تضمنت حق الوكيل بالبيع والفراغ لجميع الاموال المنقولة وغير المنقولة للموكل وهو عبد اللطيف وثابت ايضا استلام المدعي للشقة بدليل مطالبة المدعي عليه عبد اللطيف للمدعي بإخلاء الشقة وتسليمه اياهاوحيث ان ذهاب محكمة الاستئناف التي صدق قرارها بقرار الهيئة المخاصمة ذهبت الى ان الوكالة العامة المتضمنة حق البيع والفراغ لا يشمل الا الاعمال الادارة فيها وان اعمال التصرف لا تحتمل الا الوكالة الخاصة ولا تجوز فيها الوكالة العامة وليس من الجائز التوكيل في جميع اعمال التصرف دون تحديد لأنواع معينه من هذه الاعمال ويكون هذا التوكيل في اعمال التصرف باطلا ولا تكون للوكيل صفة في مباشرة أي عمل من اعمال التصرف فلا بد من اذن عن وكالة خاصة لكل عمل من اعمال التصرفوحيث ان ما جاء بالقرار المخاصم المذكورة اعلاه وما جاء بالقرار حول مناقشة الوكالة العامة واثارها هو خروج عن المبادئ الأساسية للقانون وتخالف جميع الاجتهادات والآراء الفقهية المستقرة على ان الوكالة العامة التي تتضمن حق الوكيل حق البيع بشكل مطلق فان الوكيل حق الوكيل بيع الأموال المنقولة وغير المنقولة لموكله طالما الوكالة مصدقه اصولا وسارية المفعول مما يغدو ذهاب المحكمة الى غير ذلك يجعلها مرتكبة للخطأ المهني الجسيم جدافالوكالة العامة المبرزة بالدعوى هي من مطبوعات وزارة العدل وانها لم تصدرها وزارة العدل الا اذا كانت مستوفيه لموجباتها القانونية وهي وكالة صحيحة وسليمةوحيث ان توقيع العقد جاء خلال سريان الوكالة ذلك لان العزل جاء بعام 1990 وتم تسليم الشقة للمشتري المدعي بتاريخ الشراءوحيث ان الاكثرية لهيئة محكمة الاستئناف لم ترد على مخالفة رئيس المحكمة صراحة وان القول ( واسباب المخالفة قد تضمن القرار الرد عليها اصولا ) غير كاف وانه بالعودة للمخالفة والتي جاء فيها ( اخالف راي السادة بالأكثرية لسبب ان الدعوى بحالتها الراهنة غير جاهزة للفصل وهي بحاجة الى استجواب واجراء كشف على العقار موضوع الدعوى 00 الخ ) فالمحكمة لم ترد على هذه النواحي وانه كان على الهيئة المخاصمة نقض القرار لعدم الرد على المخالفة وفقا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي حول هذه الناحية وان ما جاء بالقرار يكفي للرد على بقية المخالفة فقطكما ان ما جاء بالقرار المخاصم ( من ان المدعى عليه المطعون ضده تمسك بكافة ادوار المحاكمة لاسيما بلائحة استئنافه ان عقد البيع مستند المدعي من دعواه مصنوع بالغش من قبله وانه ليس للمرء ان يخلق دليلا لنفسه بنفسه 0 وحيث ان هذه المحكمة ترى ان ما دفع به المدعى عليه المطعون ضده لجهة ان العقد من صنع المدعي له ظله في الحقيقة حيث انه من الرجوع الى عقد البيع مستند المدعي في دعواه يتبين انه معروض على الدوائر المالية من اجل التسوية بتاريخ 1/2/2000اي قبل يوم واحد من تاريخ تقديم الدعوى وتسجيلها لدى ديوان محكمة اول درجه والمدعي لم يخاصم الوكيل محمد سعيد في الدعوى لتقيم الدليل على صحة التاريخ الوارد في العقد 00)فليس من القانون القول بان التأخير في التسوية المالية لعقود البيع سببا لعدم الاخذ بها ذلك لأنه للمدعي ان يتقدم بدعواه الى المحكمة دون التسوية على العقد وبهذه الحالة تكلفه المحكمة بالتسوية مع دوائر المالية ولا يؤثر ذلك على صحة العقد وان قول المحكمة بان على المدعي مخاصمة الوكيل بالدعوى هو قول غير وارد قانونا ذلك لان الوكيل كما هو ثابت بإضبارة الدعوى قد تم عزله عن الوكالة التي تم البيع استنادا لها وبالتالي لا تصح مخاصمته اصلا يضاف الى ذلك ان المادة 106 مدني تنص على انه اذا ابرم النائب في حدود نيابته عقدا باسم الاصيل فان ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يصاف الى الاصل وحيث انه لا يوجد بإضبارة الدعوى ان ما يؤيد قول المدعى عليه بان عقد البيع مغشوش ومن صنع المدعي وانه كان على المحكمة ان تستجيب لراي المخالفة وتعمل بها وتتحقق من صحة عقد البيع والمؤيد لاستلام الشقة من قبل المدعي منذ تاريخ الشراءوحيث ان هذه الامور لم تتم من محكمة الاستئناف مما جاء قرارها سابقا لأوانهوانه كان على الهيئة المخاصمة نقطة واعادة الاضبارة لمرجعها غير ان تأييد الهيئة المخاصمة لقرار الاستئناف الذي ذهبت الى ان الوكالة العامة المتضمنة حق البيع والفراغ لا تخول الوكيل حق البيع يجعله مرتكبة للخطأ المهني الجسيم لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الدعوى موضوعا بعد ان تقرر قبولها شكلا 2 – ابطال القرار المخاصم رقم 2894 ورقم اساس 3456 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض بتاريخ 15/12/2002 3 – اعتبار هذا الابطال بمثابة التعويض 4 – اعادة التامين لمسلفه 5 – تضمين المدعى عليه عبد اللطيف حجازي الرسو م والمصاريف والف ليره سورية اتعاب محاماه 6 – حفظ الاضبارة اصولا