• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لئن كان القرار الذي يصدره قاضي الاحالة لا يرتب مسؤولية جزائية ويبقى من حق محكمة الموضوع في بحث الواقعة على نحو قانوني سليم على ضوء الادلة

يُعدّ الخطأ في التكييف القانوني للفعل، إذا أدّى إلى رفع الوصف من جنحة إلى جناية وما يترتب على ذلك من حجز للحرية، خطأً مهنياً جسيماً متى كان مخالفاً للبينات أو للوثائق الجوهرية أو للدفوع المؤيدة بالأدلة. كما أن على قاضي التحقيق وقاضي الإحالة بحث الأعذار القانونية والأسباب المخففة متى كان من شأنها تغي...

نص الاجتهاد

لئن كان القرار الذي يصدره قاضي الاحالة لا يرتب مسؤولية جزائية ويبقى من حق محكمة الموضوع في بحث الواقعة على نحو قانوني سليم على ضوء الادلة المساقة فيها ونصوص القانون الا انه اذا اخطأ في التكيف القانوني للفعل بحيث اعطى الجرم الجنحوي وصفا جنائيا فانه يكون قد وقع بالخطأ المهني الجسيم بحسبان ان ذلك يوجب اجراء محاكمة المدعى عليه وفق الاصول الجنائية ويرتب حجز حريته لحساب واقعة لم يصدر فيها حكم مبرم ان قاضي التحقيق ومن بعده قاضي الإحالة يتعين عليه بحث الأعذار القانونية والأسباب المخففة القانونية اذا كان من شأنها تبديل الوصف القانوني للفعل من جناية إلى جنحة ان الفقرة ب من البند الثاني من المادة 625 مكرر عقوبات قد أوجبت تخفيض العقوبة إلى الحبس لمدة سنه واحدة مع الشغل على الأقل مع الغرامة إذا أعاد الفاعل ما أخذه أو استعمله إلى صاحبه أو مكان آخذه خلال ثلاثة أيام وان هذه المدة هي فترة تفكير وتروي منحها الشارع للفاعل للعدول عما اقدم عليه وان اعادة السيارة من قبل الامن الى صاحبها في اليوم الثاني وقبل انتهاء المدة المذكورة في الفقرة ب من البند الثاني على النحو المشار اليه انفا لا يسقط حق الفاعل من الاستفادة من هذا السبب القانوني في التخفيف مادام عنده متسع من الوقت للعدول عن الفعل الذي ارتكبه وان مخالفة هذا النص والخطأ في تفسيره من قبل الهيئة التي اصدرت القرار انما هو خطأ مهني جسيم مادام يرتب حجزا للحرية ويتجاوز حدود الاختصاص الموضوعي للمحاكم اذا ارتكزت المحكمة لإصدار حكمها على تقرير واقعه غير مؤيده بدليل في الدعوى وكانت هذه الواقعة مدحوضة بالوثائق المبرزة التي تخالف الواقعة التي قررتها المحكمة تكون قد وقعت في خطأ مهني جسيم بحسبان ان الالتفات عن وثيقة مهمة ومؤثرة في نتيجة الدعوى يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال الحكم فضلا عن التفاتها عن الدفوع الجوهرية المؤيدة بأقوال الشهود المستمعين بإضبارة الدعوى وعدم الرد عليها والقضاء بما يخالفها يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 28/8/2003 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي : اسباب المخاصمة : 1 – عدم مراعاة المبادئ الأساسية في تفسير القانون وتطبيقه ينطوي على خطأ مهني جسيم والتفات القرار الصادر عن قاضي الإحالة عن وثائق منتجة في الدعوى وعدم البحث في الدفوع المثارة 2 – اخطأت المحكمة في تطبيق مبادئ القانون حين اعتبرت ان الجرم هو سرقه سيارة في حين ان طالب المخاصمة اخذ السيارة بموافقة مالكها وهذا ينفي القصد الجرمي ونية التملك في جرم السرقة في المناقشة والقانون : تتلخص واقعة الدعوى ان طالب المخاصمة جميل كان قد التقى بتاريخ 16/3/1996 بالمدعى عليه عبد الله الذي كان يركب سيارة بيك اب بيجو وطالبه بدين زعم انه متحقق بذمته وبقصد الضغط عليه اخذ منه السيارة وقطرها الى معمله الذي يبعد من المكان مئة متر معلنا انه احتجزها له حتى يقوم بوفاء الدين لكن صاحب السيارة المدين لمدعي المخاصمة تقدم بشكوى واعطت السيارة له في اليوم التالي اي بتاريخ 17/3/1996 اصدر قاضي التحقيق قرارا قضى باعتبار الجرم استيفاء حق بالذات بالعنف فطعنت النيابة بهذا القرار فأصدر قاضي الاحالة في اللاذقية قرارا قضى باتهام طالب المخاصمة بالجناية المنصوص عنها في المادة 625 مكرر عقوبات طعن طالب المخاصمة بهذا القرار فأصدرت غرفة الاحالة بهيئتها المدعى عليها القرار المشكو منه رقم 1510/1479 تاريخ 7/10/2002 الذي الى رد الطعن موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه تقدم طالب المخاصمة بهذه الدعوى ناسبا فيها الى الهيئة التي اصدرت القرار المخاصم وقوعها بالخطأ المهني الجسيم وابرز فيها الوثائق التي استند اليها القرار وطلب قبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم ومن ثم قبولها موضوعا وابطاله وتضمين المدعى عليهم بالرسوم والمصاريف والزامهم بالتعويض ومن حيث انه لئن كان القرار الذي يصدره قاضي الاحالة لا يرتب مسؤولية جزائية ويبقى من حق محكمة الموضوع في بحث الواقعة على نحو قانوني سليم على ضوء الادلة المساقة فيها ونصوص القانون الا انه اذا اخطأ في التكيف القانوني للفعل بحيث اعطى الجرم الجنحوي وصفا جنائيا فانه يكون قد وقع بالخطأ المهني الجسيم بحسبان ان ذلك يوجب اجراء محاكمة المدعى عليه وفق الاصول الجنائية ويرتب حجز حريته لحساب واقعة لم يصدر فيها حكم مبرم ومن حيث ان قاضي التحقيق ومن بعده قاضي الإحالة يتعين عليه بحث الأعذار القانونية والأسباب المخففة القانونية اذا كان من شأنها تبديل الوصف القانوني للفعل من جناية إلى جنحة وحيث ان الفقرة ب من البند الثاني من المادة 625مكرر عقوبات قد أوجبت تخفيض العقوبة إلى الحبس لمدة سنه واحدة مع الشغل على الأقل مع الغرامة إذا أعاد الفاعل ما أخذه أو استعمله إلى صاحبه أو مكان آخذه خلال ثلاثة أيام وان هذه المدة التي اوردتها المادة المذكورة هي فترة تفكير وتروي منحها الشارع للفاعل للعدول عما اقدم عليه وان اعادة السيارة من قبل الامن الى صاحبها في اليوم الثاني وقبل انتهاء المدة المذكورة في الفقرة /ب / من البند الثاني على النحو المشار اليه انفا لا يسقط حق الفاعل من الاستفادة من هذا السبب القانوني في التخفيف مادام عنده متسع من الوقت للعدول عن الفعل الذي ارتكبه وحيث ان مخالفة هذا النص والخطأ في تفسيره من قبل الهيئة التي اصدرت القرار انما هو خطأ مهني جسيم مادام يرتب حجزا للحرية ويتجاوز حدود الاختصاص الموضوعي للمحاكم ومن حيث انه جاء في قرار قاضي الاحالة التي ايدته الهيئة المخاصمة بالقول ( وحيث انه ثابت بأقوال الشهود ان المدعي عليه أخذ السيارة بدون قبول المدعي والذي ترك السيارة في المنطقة الحرة بعد حصول سيارة المدعي بدون موافقته مما لا يجوز معه القبول بأن الجرم هو استيفاء حق بالذات لان السيارة لا تعود ملكية المدعي وان فعله ينطبق على احكام المادة 625 فقره ثالثه ) وحيث ان ما جاء بقرار قاضي الاحالة يخالف ما جاء بأقوال المدعي عبد الله في محضر استجوابه امام قاضي التحقيق حيث اقر بان السيارة عائدة له بقوله ( عندما كنت في المنطقة الحرة بمدينة اللاذقية أركب سيارتي البيك أب وعندما كانت سيارتي متوقفة لمتابعة عملي أقدم المدعى عليه ) ومن حيث انه اذا ارتكزت المحكمة لإصدار حكمها على تقرير واقعه غير مؤيده بدليل في الدعوى وكانت هذه الواقعة مدحوضة بالوثائق المبرزة التي تخالف الواقعة التي قررتها المحكمة تكون قد وقعت في خطأ مهني جسيم بحسبان ان الالتفات عن وثيقة مهمة ومؤثرة في نتيجة الدعوى يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال الحكم فضلا عن التفاتها عن الدفوع الجوهرية المؤيدة بأقوال الشهود المستمعين بإضبارة الدعوى وعدم الرد عليها والقضاء بما يخالفها يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال القرار المخاصم لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الدعوى موضوعا لسبق قبولها شكلا 2 – أبطال القرار المخاصم رقم أساس إحالة 1510 وقرار 1479 الصادر عن غرفة الإحالة بتاريخ 7/10/2002 3 – اعتبار هذا الأبطال بمثابة التعويض 4 – إعادة بدل التأمين لمسلفة 5 – تضمين المدعى عليه عبد الله أبو دست الرسوم والمصاريف 6 – حفظ الإضبارة أصولا