لا يثبت التحريض إلا إذا توافرت وسائله المادية من إغراء أو ترغيب أو ضغط، وتحققت معه الرابطة المعنوية المشتركة على ارتكاب الجرم؛ فإذا لم يثبت الجرم الأصلي أو لم يثبت حمل الشاهد على الكذب بوسائل التحريض انتفى جرم التحريض.
لابد في التحريض من وجود عنصرين اساسيين لتكوين جرم التحريض وهما العنصر المادي والعنصر المعنوي أما المادي فهو وجود الاغراء والترغيب او الضغط وهي الوسائل التي تحمل الفاعل على ارتكاب الجرم وأما العنصر المعنوي فهو النتيجة الجرمية المشتركة بين المجرم والمحرض لارتكاب الجرم المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبه النيابة العامة المتضمن من حيث رد الدعوى بتاريخ 16/5/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي : اسباب المخاصمة : 1 – لم تناقش المحكمة اسباب الاستئناف واسباب الطعن والنقاط القانونية المثارة فيهما والمؤثرة في نتيجة القضية 2 – اركان جرم التحريف على شهادة الزور غير متوفرة 3 – انحرفت المحكمة عن المبادئ الأساسية لتفسير احكام القانون 4 – اقوال الشهود كانت حقيقيه وكما سمعوها وكما شاهدوها وام تكن شهادتهم نابعة عن ترغيب او ترهيب معين مارسه مدعي المخاصمة عليهم 5 – عنصري التحريف على شهادة الزور وهما الترغيب او الترهيب غير متوفرين في القضاء : حيث ان الجرم المسند لمدعي المخاصمة هو التحريف على الشهادة الكاذبة او شهادة الزور وحيث ان المدعي الشخصي ( المدعى عليه بالمخاصمة ) ادعى بان المدعى عليه ( المدعي بالمخاصمة ) اقدم على تحريض كيفورك وكريكور على أداء شهادة كاذبه بصورة اضرت بالمدعي وحمل الشاهدين على الادلاء بالشهادة الزور وحيث ان الثابت من خلال القرارات الصادرة في الدعوة عن قاضي التحقيق وقاضي الاحالة ومحكمة النقض ان الشاهدين اللذين تم الادعاء عليهما لارتكابهما جرم اداء شهادة الزور قد تم تقرير براءتهما من ذلك الجرم لهذا الثبوت ولان المذكورين أديا الشهادة كما سمعاه ولاحظاه وبدون اعباء او توجيه او ترهيب وحيث انه من البديهي ان يكون هناك شهادة كاذبة فعلا حتى يمكن الاخذ بما ورد بالقرار المخاصم من وجود تحريض على اداء الشهادة الكاذبة وحيث ان المادة 216 من قانون العقوبات قد عرفت التحريض والمحرض ونصت على انه يعد محرضا كل من حمل شخصا اخر بأية وسيلة كانت على ارتكاب الجريمة وحيث انه لابد في التحريض من وجود عنصرين اساسيين لتكوين جرم التحريض وهما العنصر المادي والعنصر المعنوي أما المادي فهو وجود الاغراء والترغيب او الضغط وهي الوسائل التي تحمل الفاعل على ارتكاب الجرم وأما العنصر المعنوي فهو النتيجة الجرمية المشتركة بين المجرم والمحرض لارتكاب الجرم وحيث ان جرم الشهادة الكاذبة قد انتفى وثبت عدم ثبوته فمن البديهي ان ينتفي جرم التحريض على اداء تلك الشهادة وحيث انه باستعراض اقوال الشاهدين نجد انهما ادليا بشهادتهما عن معلومات سمعوها او شاهدوها ولم تكن الشهادة نابعة عن ترغيب او ترهيب مارسه المدعي بالمخاصمة عليهما وحيث انه اذا لم تبحث المحكمة في واقعة الدعوى على حقيقة الطلبات القائمة عليها ولم ترد على الدفوع ولم تستخلص حقيقة النزاع على ضوء ما هو متوفر من وثائق وأدلة ووقائع ثابته فان ذلك يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لابطال الحكم لهذا تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الدعوى موضوعا 2 – ابطال قرار محكمة النقض موضوع المخاصمة وتثبيت قرار وقف التنفيذ الصادر بموجب القرار 334 تاريخ 15/12/2003 3 – اعتبار قرار ابطال القرار يقوم مقام التعويض