إذا كان الفعل يدخل ضمن أحكام قانون مكافحة المخدرات، فلا تُطبَّق عليه أحكام التكرار المنصوص عليها في قانون العقوبات العام، لأن القانون الخاص يقدَّم على العام ويستوعب هذا التنظيم صراحة.
ان احكام التكرار الواردة في قانون العقوبات لا تسري على من تشملهم احكام المادة 37 من قانون مكافحة المخدرات وهذا الاتجاه يتفق واتجاه الهيئة العامة بقرارها القائل بعدم جواز تطبيق احكام المادة 248 من قانون العقوبات العام لجهة من تشملهم احكام المادة 37 المشار اليها احكام التكرار في القانون العام لا تطبق في جرائم تعاطي المخدرات لان قانون المخدرات قد نظر الى المتعاطين نظرة عطف وشفقه باعتبارهم مرضى لا نظرة قسوة ان تطبيق قاعدة التكرار المنصوص عليها في المادة 248 من قانون العقوبات في جرائم المخدرات غير جائز بأي وجه من الوجوه لان قانون المخدرات قانون خاص قد عالج هذا الامر صراحة وقرر لها احكاما واضحة مما لا يجوز معه تطبيق النص العام مع وجود النص الخاص ان جنوح المحكمة المخاصمة لتطبيق احكام التكرار الواردة في قانون العقوبات العام على جرائم تعاطي المخدرات يجعل من المحكمة مرتكبة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ19/7/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي اسباب المخاصمة : 1 – قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض حجة قانونية تنزل منزلة النص وهي ملزمة للمحاكم وقد استقر اجتهاد محكمة النقض بان احكام التكرار في القانون العام لا تطبق في جرائم تعاطي المخدرات لان قانون المخدرات قد نظر الى المتعاطين نظرة عطف باعتبارهم مرضى لا نظرة قسوة نقض جناية اساس 178 قرار 141 تاريخ 26/2/19740 2 – لم تعمد محكمة الجنايات بحلب لتسطير كتاب الى فرع نقابة المحامين بحلب استنادا لنص المادة 393 اصول جزائية لتسخير محام يتولى الدفاع عن الموكل مدعي المخاصمة في المناقشة والقانون : من حيث ان دعوى المدعي تهدف الى طلب قبول دعوى المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم واسترداد خلاصة الحكم الصادرة بحقه ومن ثم قبوله موضوعا وابطال القرار المخاصم والزام المدعى عليهم بالتعويض وبالرسوم والمصاريف والاتعاب تتلخص وقائع القضية انه اسند الى مدعي المخاصمة جرم حيازة مخدرات وتعاطيها وفق المادة 43 من قانون المخدرات واعترف بما اسند اليه واصدرت محكمة الجنايات بحلب القرار 34/34 تاريخ 28/2/2002 تضمن ما يلي : 1 – تجريم المتهم عامر مبيض بن محمد بجناية حيازة الهيروئين المخدر بقصد التعاطي وفق المادة 43 من قانون المخدرات رقم 2 لعام 1993 2 – معاقبته بالاعتقال المؤقت ثلاث سنوات والغرامة مائة الف ليره سورية وتشديدها الى الاعتقال المؤقت خمسة عشر عاما والغرامة مئة الف ليره سوريه وللأسباب المخففة التقديرية تخفيضها الى الاعتقال المؤقت سبع سنوات ونصف طعن مدعي المخاصمة بالقرار للأسباب المثارة بلائحة طعنه ومنها ان المحكمة اخطأت عندما طبقت احكام التكرار ولكن الهيئة المخاصمة ايدت محكمة الجنايات بقرارها المخاصم وحيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان احكام التكرار الواردة في قانون العقوبات لا تسري على من تشملهم احكام المادة 37 من قانون مكافحة المخدرات وهذا الاتجاه يتفق واتجاه الهيئة العامة بقرارها القائل بعدم جواز تطبيق احكام المادة 248 من قانون العقوبات العام لجهة من تشملهم احكام المادة 37 المشار اليها نقض جناية اساس 436 قرار 542 تاريخ 29/10/1981 ولما كانت احكام التكرار في القانون العام لا تطبق في جرائم تعاطي المخدرات لان قانون المخدرات قد نظر الى المتعاطين نظرة عطف وشفقه باعتبارهم مرضى لا نظرة قسوة وحيث ان تطبيق قاعدة التكرار المنصوص عليها في المادة 248 من قانون العقوبات في جرائم المخدرات غير جائز بأي وجه من الوجوه لان قانون المخدرات قانون خاص قد عالج هذا الامر صراحة وقرر لها احكاما واضحة مما لا يجوز معه تطبيق النص العام مع وجود النص الخاص وحيث ان جنوح المحكمة المخاصمة لتطبيق احكام التكرار الواردة في قانون العقوبات العام على جرائم تعاطي المخدرات يجعل من المحكمة مرتكبة الخطأ المهني الجسيم ويتعين ابطال القرار المخاصم لسبق قبول الدعوى شكلا لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض 2 – اعادة التأمين لمسلفه 3 – اعتبار هذا الابطال بمثابة التعويض 4 – حفظ الاضبارة اصولا