• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

القدح والذم في الصحف وحق إقامة الدعوى في دمشق

في جرائم المطبوعات، ولا سيما القدح والذم المنشور في صحيفة، يُعدّ مكان وقوع الجريمة كل دائرة تم فيها عرض المطبوعة أو بيعها أو توزيعها على شخص أو أكثر، وتنعقد الاختصاصات للمحكمة التابعة لذلك المكان إضافةً إلى موطن المدعى عليه أو مكان القبض عليه.

نص الاجتهاد

الى النائب العام – دمشق جواباً على حاشيتكم المرفقة المؤرخة في 26 / 4 / 1960 إن المادة 71 من قانون المطبوعات العام نصت على إقامة الدعوى العامة من قبل النيابة العامة، أو أنها تحرك من قبل المضرور وفقاً لقانون اصول المحاكمات الجزائية. ونصت المادة 3 من قانون أصول المحاكمات المشار اليه على أن الدعوى العامة تقام على المدعى عليه أمام المرجع القضائي المختص التابع له مكان وقوع الجريمة، أو موطن المدعى عليه، أو مكان القاء القبض عليه. وحيث أن القدح والذم الذي ينشر في احدى الصحف، معاقب عليه (بموجب المادة 63 من قانون المطبوعات) وفقاً للأحكام الواردة في قانون العقوبات. ولما كان هذا النوع من الجرائم مقترناً بالعلنية المعرفة في المادة 208 من قانون العقوبات التي تعتبر من وسائل العلنية الكتابة على اختلاف أنواعها إذا عرضت في محل عام أو بيعت أو عرضت أو وزعت على شخص أو أكثر. ولذلك فإذا كانت الصحيفة المتضمنة قدحاً أو ذماً بحق أحد الأشخاص قد عرضت في محل عام أو بيعت أو عرضت للبيع أو وزعت على شخص او أكثر في دمشق، فإن الجرم يكون قد اقترن في دمشق بالعلنية، وتصبح دمشق مكاناً لوقوع هذه الجريمة ويجوز إقامة الدعوى أمام المحكمة الجزائية فيها. هذا وقد استقر الاجتهاد على أنه إذا ارتكبت احدى جرائم المطبوعات في صحيفة ما، فيمكن اقامة الدعوى في أي مكان بيع فيه أو وزع أو عرض أحد أعداد الصحيفة التي نشرت الكتابة (انظر المجموعة العلمية لدالوز – ـ صحيفة 314 – رقم 1171). كما أن اجتهاد محكمة النقض الفرنسية قد استقر على أن جريمة النشر تعتبر واقعة في جميع الأمكنة التي ينشر فيها المقال، وإن محكمة كل من هذه الدوائر مختصة للنظر في هذه الجريمة دون تفريق بين الصحف اليومية أو النشرات الدورية أو الكتب (المرجع نفسه – صحيفة 328 ت رقم 1358). وللمحكمة المذكورة عدد كبير من القرارات التي استمرت فيه على هذا الاجتهاد منذ عام 1883 . وكذلك فقد ورد في الجزائية لدالوز (جزء 1 – صحيفة 794 – تحت عنوان: الاختصاص في جرائم القدح والذم المرتكبة عن طريق النشر)، إنه وفاقاً للأكام المقررة قانوناً يكون الاختصاص للمحكمة التابع لها مكان وقوع الجرم، أو موطن المدعى عليه أو مكان القاء القبض عليه (وهذا يطابق المادة 3 من قانون أصول المحاكمات السوري)، وإن مكان وقوع الجرم هو المكان الذي وزعت فيه المطبوعة وليس المكان الذي جرى فيه الطبع وأنه في جرائم المطبوعات تقام الدعوى في أية دائرة بيعت فيها أو وزعت الصحيفة المتضمنة المقال المشكو من أن فيه قدحاً أو ذماً. لهذه الأسباب نرى أنه يمكن تحريك الدعوى في جرائم المطبوعات وفقاً لما ذكرناه أعلاه. (كتاب تاريخ 11 / 5 / 1960) وزير العدل