إذا تم تبليغ الشخص الاعتباري أو الشركة التجارية وفق الإجراءات التي يحددها قانون أصول المحاكمات، وبُني محضر التبليغ على ما يقتضيه القانون من بيانات وتواقيع، عُدّ التبليغ صحيحاً ومنتجاً لآثاره، ولا يجوز نفيه إلا بطريق التزوير، ولا يشكل ذلك خطأً مهنياً جسيماً يبرر دعوى المخاصمة.
استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن إجراءات التبليغ للأشخاص الاعتبارية تتم عن طريق تسليم الأوراق المطلوب تبليغها فيما يتعلق بالشركات التجارية في مركز إدارة الشركة لرئيس مجلس الإدارة أو المدير أو لأحد الشركاء المتضامنين فإن لم يكن للشركة مركز إدارة تسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو في موطنه على أنه إذا لم يجد المحضر في موطن المطلوب تبليغه من يصلح للتبليغ أو امتنع من وجده عن تسليم الورقة وجب أن يسلمها إلى المختار الذي يقع موطن المطلوب تبليغه في دائرته وفي هذه الحالة يجب على المحضر أن يلصق بياناً على باب موطن المطلوب تبليغه يخبره فيه بأن الصورة سلمت إلى المختار وتجري هذه المعاملة بحضور المختار أو اثنين من الجوار أو أفراد القوى العامة وعلى المحضر أن يبين كل ذلك بالتفصيل في محضر التبليغ موقعاً بتوقيع المختار أو الشاهدين المناقشة: في الشكل : تقدم وكيل الجهة المدعي بمواجهتها بدعواه إلى محكمة البداية المدنية بحمص جاء فيها بأن الجهة المدعية بالمخاصمة قامت باستيراد كمية من مادة التمر من السعودية واتفقت مع الجهة المدعية وهم سائقي وأصحاب السيارات الشاحنة على نقل هذه المادة إلى سورية مقابل أجر متفق عليه وتعويض عن كل يوم تعطيل وبوصول هذه المادة إلى سورية لم يتم قبولها وبقيت الحمولة على السيارات لعدة أشهر حتى تم تفريغها ولحق بالجهة المدعية ضرراً بالغاً وبالمحاكمة امام محكمة البداية قضت المحكمة للجهة المدعية وفق دعواه وجرى تبليغ الجهة المدعية بالمخاصمة لقرار الحكم بتاريخ 2002/5/25 بصفته مديراً للشركة العربية للتجارة والنقل لصقاً على باب موطنه بحضور المختار وتقدم بعدها باستئناف على هذا القرار وذلك بتاريخ 2002/7/20 فقررت محكمة الاستئناف المدنية رد الاستئناف شكلاً لتقديمه خارج المدة القانوني بموجب قرارها رقم /130/ تاريخ 2003/2/19 الدعوى أساس 579 فتقدم مدعي المخاصمة بطعن على هذا القرار فأيدته الغرفة المدنية الأولى لدى محكمة النقض بموجب قرارها المخاصم رقم /651/ تاريخ 2003/7/27 بالدعوى أساس /1566/ لذلك جاءت هذه الدعوى وطلب المدعى إبطال القرار المخاصم لوقوعه بالخطأ المهني الجسيم ومن حيث ان المحكمة المشكو من قرارها قد ناقشت ما أثاره مدعي المخاصمة من مطاعن حول بطلان سند تبليغ القرار البدائي المستأنف إلى أنه شخص اعتباري وأن الفقرة /ج/ من المادة /25/ أصول محاكمات أوجت الشركات التجارية في مركز إدارتها لرئيس مجلس الإدارة أو إلى أحد المتضامنين وأن التبليغ يتم بتسليم الأوراق المطلوب تبليغها إلى الشخص نفسه إن وجد ما لم ينص القانون على خلاف ذلك أو تسليم الأوراق إلى من للأشخاص المعدودين بالمادة /22/ أصول محاكمات وبما أن مدعي المخاصمة لم يتبلغ بالذات وجاء المشروحات التي دونها المحضر والمختار القائمين على التبليغ تفيد بأنه جرى التبليغ لصقاً على باب موطنه لعدم وجوده مؤقتاً ولعدم وجود من ينوب عنه بالتبليغ أصولاً بحسب نص المادة /23/ أصول محاكمات وتم إلصاق البيان اللازم عنى باب موطن مدعي المخاصمة بحضور المختار الحي وجرى تسليم المختار مرفقات السند وقد وقع على السند التبليغ المحضر والمختار ووضع خاتم المحكمة والمختار وحيث ثبت من عقد شركة مدعي المخاصمة ومن شهادة تسجيل الشركة بأن المركز الرئيسي للشركة هو في حمص – جورة الشياح – شارع الخطاب والمؤلفة من الشريكين المتضامنين راكان رجوب وسلمان التون وأنهما يوقعان عن الشركة مجتمعين ومنفردين ولما كانت الفقرة /ج/ من المادة /25 / أصول محاكمات قد نصت على أن تسليم الأوراق المطلوب تبليغها فيما يتعلق بالشركات التجارية في مركز إدارة الشركة لرئيس مجلس الإدارة أو المدير أو لأحد الشركاء المتضامنين فإن لم يكن للشركة مركز إدارة تسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو في موطنه ولما كانت المادة /23/ أصول محاكمات قد نصت على أنه إذا لم يجد المحضر في موطن المطلوب تبليغه من يصلح للتبليغ أو امتنع من وجده عن تسليم الورقة وجب أن يسلمها إلى المختار الذي يقع موطن المطلوب تبليغه في دائرته وفي هذه الحالة يجب على المحضر ان يلصق بياناً على باب موطن المطلوب تبليغه يخبره فيه بأن الصورة سلمت إلى المختار وتجري هذه المعاملة بحضور المختار أو اثنين من الجوار أو أفراد القوى العامة وعلى المحضر أن يبين كل ذلك بالتفصيل في محضر التبليغ موقعاً بتوقيع المختار أو الشاهدين . ولما كانت الجهة مدعية المخاصمة لم تنازع في صحة عنوانها الوارد على سند التبليغ البدائي وإنما النزاع على صحة حصول التبليغ من عدمه ولما كان سند التبليغ للقرار البدائي جاء وفق أحكام المواد / 23 و 25 / أصول محاكمات وكان ما دونه المحضر على سند التبليغ هو في حدود مهمته . ولما كان سند التبليغ من السندات الرسمية ولا يمكن إثبات ما ينافي ما ثبته الموظف في حدود مهمته من أفعال مادية إلا بطريق التزوير وفق المادة /6 / بيناتوحيث أن الاستئناف قد قدم خارج المهلة القانونية وحيث أن الأسباب التي أوردها طالب المخاصمة فإنها دفوع عادية تصلح لتقديمها في طعن عادي وهي لا تصلح أن تكون مستندا لطلب مخاصمة المشكو من قرارها لخلوها من الخطأ المهني الجسيم وحيث ان استبعاد الحكم من دائرة الخطأ المهني الجسيم يحول دون دعوى القضاة المخاصمين وتحديد موعد جلسة للنظر بموضوع المخاصمة ويوجب رد الدعوى شكلاً . لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلا .