ان رخصة البناء المعطاة من البلدية تعتبر مصدقه يعطيها موظف عام مكلف للقيام بعمل معين لذلك فان التزوير الواقع فيها يعتبر جنحيا ومعاقبا عليه بالمادة 452 عقوبات
ان رخصة البناء المعطاة من البلدية تعتبر مصدقه يعطيها موظف عام مكلف للقيام بعمل معين لذلك فان التزوير الواقع فيها يعتبر جنحيا ومعاقبا عليه بالمادة 452 عقوبات المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 18/7 /2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي ": اسباب المخاصمة : 1 – الهيئة مصدرة القرار المخاصم لم تبحث في الاسباب الواردة بلائحة الطعن ولم ترد عليها مما اوقعها بالخطأ المهني الجسيم 2 – القرار المخاصم لم يحط بواقعة الدعوى ولم يناقشها المناقشة القانونية السليمة على ضوء الادلة القائمة فيها فمن الرجوع للرخصة المحفوظة لدى البلدية والمبرزة بالوثيقة رقم (1) يتضح انه لم يجر أي تحريف عليها في حين ان القرار المخاصم اعتبر ان الرسم الذي قام به طالب المخاصمة قد جاء عليها وهذا يخالف الحقيقة ويشكل خطأ مهنيا جسيما في القرار الذي استند في قضائه على هذا الدليل الذي لا اساس له في الدعوى 3 – ان جرم التزوير هو من الجرائم القصدية التي تتطلب قصدا خاصا لدى مرتكبة والتزوير الجنائي هو التحريف في الاوراق الرسمية التي تكون مستندا محفوظا وان طالب المخاصمة لم يكن بقصد التزوير بقيامه برسم المبنى حسب الواقع على صورة الرخصة الفوتوغرافيه التي هي بعهدة المتهم ابراهيم وان مدعي المخاصمة يشغل وظيفة رئيس بالبلدية ولو كان يقصد التزوير لقام بالرسم على الرخصة المحفوظة في البلدية مما ينفي قصد التزوير 4 – القرار المخاصم تجاهل اجتهادات محكمة النقض حين اعتبر الفعل جنائي الوصف في حين ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان التحريف في رخصة البناء التي يعطيها الموظف انما هو جرم جنحوي الوصف بحسبان ان هذه الرخصة تدخل في مفهوم المصدقات الكاذبة ( القاعدة القانونية رقم 1084 من القانونية ) وهذا يشكل خطأ مهنيا جسيما في المناقشة القانونية : حيث انه من الثابت من وثائق هذه الاضبارة ان المتهم ابراهيم كان قد حصل على رخصة بناء لمنزل في قرية كفرنوران وذلك بتاريخ 17/1/1987 لكنه لم يقم بإشادة البناء بسبب سفره وبتاريخ 2/1/1993 منحه رئيس البلدية مدة عام لإشادة البناء ودون ذلك على النسخة الثانية للترخيص المحفوظة في البلدية الا ان المتهم ابراهيم اشاد البناء على المحضر رقم 824 خارج المخطط التنظيمي للبلدية وفي غير المكان المرخص له بالبناء وجرى تنظيم مخالفة ( ضبط ) بذلك وقام المتهم بتسديد الغرامة للبلدية بالإيصال رقم /839019 /تاريخ 19/7/1993 وحضر المتهم ابراهيم الى مدعي المخاصمة المهندس منير الذي يشغل مهمة رئيس الدائرة الفنية بالبلدية وطلب منه ان يرسم له موقع البناء الذي اشاده حسب الواقع على نسخة الرخصة التي يحملها بعد ان ابرز له بانه سدد الغرامة للبلدية وقام مدعي المخاصمة بالرسم المذكور واشار اليه بعبارة موقع البناء الجديد والى جانبه رسم البناء القديم وقد تقدم المواطن عمر عبدو باستدعاء الى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش يشكو فيها تصرفات وهم : المتهم ابراهيم وعيسى وعدنان وعبد الله وعبد الرزاق واحمد وناجي الذين يقومون بإشادة ابنية مخالفة للمخطط التنظيمي وبالتحقيق خلصت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الى تقريرها المبرز في الاضبارة وحركت الدعوى العامة بحق مدعي المخاصمة واخرين بجناية التزوير بأوراق رسمية واستعمال المزور بالنسبة للمتهم ابراهيم وجناية التزوير الجنائي بأوراق رسميه بالنسبة لمدعي المخاصمة منير وقرر قاضي التحقيق اتهام المذكورين واحيلت الاضبارة الى قاضي الاحالة الذي اصدر قراره رقم 523 تاريخ 29/5/2003 بالدعوى اساس 106/2/2003 والمتضمن اتهام المدعى عليهما بجناية التزوير واستعمال المزور والظن على منير بجنحة اساءة استعمال الوظيفة وقد ايدته الدائرة الجزائية غرفة الاحالة لمحكمة النقض بموجب قرارها المخاصم رقم 2152/2003 تاريخ 7/12/2003 بالدعوى اساس 2158 وبعد ان نظرت هذه الهيئة في غرفة المذاكرة بدعوى المخاصمة هذه وقررت قبول دعوى مدعي المخاصمة منير شكلا تقدم وكيل المتهم ابراهيم بطلب تدخل لجانب مدعي المخاصمة منير على اعتبار انه تجمعه معه ذات الظروف والوقائع والادلة والمستندات وانه يعتمد جميع المستندات التي ابرزها مدعي المخاصمة وكافة الدفوع والطلبات لوحدة المصلحة والعلة وبما ان دعوى المخاصمة لها طبيعة خاصة واجراءات خاصة بها تقوم على طلب التعويض فانه لا يجوز قبول طلب التدخل فيها لأنه من حق المتدخل رفع دعوى مبتدأة مما يتوجب معه رد طلب التدخل شكلا وحيث ان القرار المخاصم لم يحط بواقعة الدعوى ولم يناقشها المناقشة القانونية على ضوء الادلة المبرزة فمن العودة الى الرخصة المحفوظة لدى البلدية والمبرزة في الوثيقة رقم (1) يتضح انه لم يجر عليها اي تحريف في حين ان القرار المخاصم اعتبر الرسم الذي نفذ طالب المخاصمة قد جاء عليها وهذا يخالف الحقيقة الثابتة ويشكل خطأ مهنيا جسيما حيث اعتمد الحكم على دليل لا اساس له كما وان جرم التزوير هو من الجرائم القصدية التي تتطلب قصدا خاصا وان يكون التزوير بأوراق رسميه وحيث ان المحكمة المشكو من قرارها لم تناقشه الدفع بان الرسم كان على صورة الرخصة التي هي بعهدة المتهم ابراهيم ( المرخص له بالبناء ) وان هذا الرسم قد تم بعد دفع الغرامة للبلدية كما تجاهل القرار المخاصم الاجتهادات المستقرة لمحكمة النقض والتي تتضمن (( ان رخصة البناء المعطاة من البلدية تعتبر مصدقه يعطيها موظف عام مكلف للقيام بعمل معين لذلك فان التزوير الواقع فيها يعتبر جنحيا ومعاقبا عليه بالمادة 452 عقوبات )) قرار محكمة النقض 201 جنايات 22 تاريخ 27/2/1967 – * المجموعة الجزائيه لقرارات محكمة النقض السورية ) وحيث ان التفات المحكمة عن الدفوع المنتجة والتي ان بحثت ربما تغير النتيجة القانونية يجعل القرار مشوبا بالخطأ المهني الجسيم – قرار نقض مخاصمة رقم 651 لعام 1998 ( مما يتعين معه ابطال القرار المخاصم واعتبار هذا الابطال بمثابة التعويض ورد طلب الحكم بمبلغ كتعويض وحيث ان الدعوى قد تقرر قبولها شكلا لذلك تقرر بالاتفاق : 1. رد طلب التدخل المقدم من مدعي المخاصمة ابراهيم خلاصي شكلا 2. قبول دعوى المخاصمة المقدمة من المدعي منير عبد النور موضوعا 3. وابطال القرار المخاصم رقم 2152/2158 تاريخ 7/12/2003 الصادر عن غرفة الاحالة في محكمة النقض 4. اعتبار هذا الابطال مقابل التعويض 5. اعادة التأمين 6. حفظ الملف اصولا