إذا كانت الرسوم الجمركية قد لم تُستوفَ بسبب خطأ من الإدارة الجمركية التي عاينت البضاعة وقدّرت الرسم واستوفته، فإن مدة التقادم هي خمس سنوات وتبدأ من تاريخ المعاينة والتقدير والاستيفاء.
ان مدة التقادم في الرسوم الجمركية خمس سنوات تبدأ من تاريخ معاينة مصلحة الجمارك للبضاعة المستوردة وتقدير الرسوم المتوجبة عليها . المناقشة: اعترض مرسيل سيل. لدى المحكمة الابتدائية على قرار اللجنة الجمركية في حلب الصادر بتاريخ ١٩٥٨/٨/١٢ في القضية رقم ٢١٢٨٨٠٣ ١٩٥٨ القاضي بتغريمه ( ٢١٩٦ ) ليرة سورية قيمة ورشوم البضاعة الناجية من الحجز وبجزاء نقدي يعادل مثلي هذا المبلغ من جراء اعطائه البيان الكاذب بالجنس عن قالبات ) محولات ( كهربائية طالبا فسخ القرار المعترض عليه لان فرق الرسم على فرض توجبه سقط بمرور الزمن وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المادة (٣٥٠) من قانون الجمارك تنص على ان مهلة التقادم خمس سنوات اذا لم تؤد الرسوم بسبب غلط من الادارة وخمس عشرة سنة أجل رسوم لم تؤد بواسطة مناورات احتيالية أو بيانات كاذبة او غير كاملة وان هذه المهلة تاريخ تبدأ اكتشاف الغش وان الخطأ في تصنيف القالبات واقع من الموظف الجمركي الكشاف ولا علاقة به للإدارة وان حق التصنيف منوط بالمديرية العامة فقط وان عدم وجود نية سيئة لدى المعترض يستتبع وصف بيانه بانه غير كامل وبالتالي تكون مهلة مرور الزمن (١٥) سنة وبما ان الموضوع اجتهادي يكتنفه الغموض والالتباس حتى بالنسبة للموظفين الاخصائيين لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/٦/١٠ برقم أساس ٣٥٤ وقرار ٢٦٥ بتصديق قرار اللجنة الجمركية لجهة الحكم على المعترض برسوم البضاعة الناجية من الحجز وابطال قرار اللجنة الجمركية لجهة الجزاء النقدي المعادل لمثلي القيمة وتضمين المعترض الرسوم بصورة نسبية واعفاء الدائرة مما يلحقها منها ولما لم تقتنع ادارة الجمارك وكذلك مارسيل بهذا الحكم استأنفه كل منهما طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان مأمور الكشف عاين البضاعة واقر مطابقتها للبيان وعلى اساس ذلك جرى تخليص البضاعة بعد استيفاء الرسوم وان الادارة كان عليها في حال عدم انطباق البيان على رقم التعريفة أن تصحح ذلك وتكلف مقدمه ان يدفع الرسم وفقا للتعرفة القانونية ولذا فكل خطأ يقع يكون من قبل الادارة وان مهلة مرور الزمن في الدعاوى الجمركية خمس سنوات فيما يتعلق بتحصيل رسوم لم تؤد بسبب خطأ الادارة وبما انه اكثر من خمس سنوات على تاريخ تأدية الرسوم واستلام البضاعة وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول استئناف ارسان موضوعا وفسخ الحكم المستأنف وفسخ قرار اللجنة الجمركية ورفض الدعوى الجمركية ومنع ادارة الجمارك من معارضة المخالف مارسيل بهذه القضية لسقوطها بالتقادم . فحص الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ۱۹٦٠/٤/٩ وعلى مذكرة النيابة العامة الرامية الى رفض الطعن وعلى كافة اوراق الطعن وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم تأسيسا على ان مصلحة الجمارك لم ترتكب خطأ في حساب الرسوم وان التقادم في هذه الحالة هو خمسة عشر عاما لا يبدأ قانونا الا من تاريخ تقرير مصلحة التدقيق والاحصاء بالمديرية العامة للجمارك لان هذا التقرير هو الذي يحدد الرسوم الواجب دفعها على وجه اليقين ومن ثم فان الموافقة المبدئية على الرسوم واستيفاءها لا يمكن ان تعد نهائية . في الرد على هذا الطعن : من حيث ان المادة ( ٣٥٠ ) من قانون الجمارك نصت على ان مهلة مرور الزمن في الدعاوى الجمركية خمس سنوات من اجل تحصيل رسوم لم تؤد بسبب خطأ من الادارة . ومن حيث ان الثابت ان الرسوم المطالب بها في هذه الدعوى هي رسوم لم تؤد بسبب خطأ ادارة الجمرك بحلب التي عاينت البضاعة التي استوردها المطعون عليه وقدرت الرسوم المتوجبة عليها وقامت باستيفائها ومضى على هذا الاستيفاء مدة تزيد على الخمس سنوات ومن حيث ان الحكم المطعون فيه سار على هذا النهج الموافق للقانون فان الطعن يكون غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية ويتعين رفضه عملا بالمادة ( ۱۰ ) من القانون رقم ( ٥٧ ) لسنة ١٩٥٩ دون بحث في الرسوم او الكفالة لان الجهة الطاعنة معفاة منهما لذلك : حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعن