يُعدّ إغفال المحكمة بحث الأدلة والدفوع الجوهرية بحثاً كافياً ومناقشتها في ضوء القانون خطأً مهنياً جسيماً متى كان من شأن هذه الأدلة والدفوع، لو نوقشت، أن تؤثر في النتيجة. ولا يكفي في الإدانة إغفال وقائع تنفي أركان الجرم أو تضعفها.
ان اهمال الهيئة مصدرة القرار المخاصم مناقشة الادلة الواردة في الاضبارة على ضوء نصوص القانون والدفوع المثارة يرقى الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 16/11/2003 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدر ت الحكم الاتي : في الوقائع : بموجب تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش رقم 4 /و0ف – 6/ع0ح تاريخ 28/6/2000 اسند الى طالب المخاصمة فايز بصفته المعاون السابق للمدير العام للمصرف الصناعي ما يلي :1 – اهماله لواجباته الوظيفية2 – استغلاله للوظيفة وحصوله على قرض من فرع دمشق مقداره 300 الف ليره سورية باسم قريب له يدعى الهيثم3 – زياراته المتكررة لمحل المتعامل سمير الكندي وحصوله على ادوات بلاستيكية بمبلغ 950 ل.س 4 – استقباله تاجر الات الخياطة موفق وسندا لذلك حركت الدعوى العامة بحقه وبقية رفاقه امام قاضي التحقيق الاقتصادي بالادعاء رقم 1680 تاريخ 20/12/2000 من جرائم اساءة الائتمان على الاموال العامة والرشوة وتزويد السلطة عن قصد بمعلومات غير صحيحة والتدخل بذلك عملا بالمواد 10و18و25و 32 عقوبات اقتصادية وبنتيجة التحقيقات اصدر قاضي التحقيق الاقتصادي قراره رقم 1202 تاريخ 17/10/2001 المتضمن اتهامه وباقي رفاقه بجناية اساءة الائتمان على الاموال العامة والقيام بعمل ينافي واجبات الوظيفة وتزويد السلطات بمعلومات غير صحيحة عن قصد والتدخل بذلك وفق احكام المواد 10/18/و25و 32 عقوبات اقتصاديه ولزوم محاكمته امام محكمة الامن الاقتصادي بدمشق وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الامن الاقتصادي بدمشق قرارها رقم /7/ الصادر بتاريخ 13/1/2003 المتضمن تجريمه بجنايات اساءة الائتمان على الاموال العامة وتزويد السلطات بمعلومات غير صحيحة قصدا والقيام بعمل ينافي الواجب الوظيفي وفق احكام المواد 10/ب و18و25 عقوبات اقتصاديه والحكم عليه من حيث النتيجة بالأشغال الشاقة ثلاث سنوات وعشرة أشهر وستة ايام والغرامة 848252477 ل.س وقد طعن طالب المخاصمة بهذا القرار بلائحة الطعن المؤرخة 9/2/2003 فأصدرت الغرفة الاقتصادية بمحكمة النقض قرارها موضوع المخاصمة رقم 519 الصدار بتاريخ 25/8/2003 المتضمن رفض الطعن موضوعا وتشميل العقوبة بقانون العفو العام رقم 22 لعام 2003 بمقدار الثلث ولعدم قناعة طالب المخاصمة بهذا القرار بادر الى تقديم دعوى المخاصمة بتاريخ 30/10/2003 للأسباب التالية :في اسباب المخاصمة :تتلخص اسباب المخاصمة بما يلي :1 – الهيئة مصدرة القرار المخاصم لم تدرس الملف بانتباه كاف وانحرفت عن الحد الادنى لمبادئ الاساسية في القانون واهملت الوقائع الثابتة بالملف مما يصم قرارها بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطاله 2 – تم اهمال احكام النظام الداخلي للمصرف الصناعي3 – التعليمات التطبيقية للمصرف رقم 11 للتسهيلات المصرفية تسمح حتى للموظف بالمصرف الافتراض نفسه بنفسه قد اكتفت الهيئة المخاصمة عن ذلك 4 – الغرض المزعوم لزوجة طالب المخاصمة مرتا العبد عدلت عن الاستفادة منه وقامت بإلغائه 5 – ان مبلغ الخمسين الف ليره سورية الرشوة المزعومة كانت الى محمد مدير فرع دمشق وفق شهادة الشاهد نبيل 6 – طالب المخاصمة لا يملك صلاحية منح القروض على الاطلاق وفقا للنظام النافذ ويعود ذلك الى نوع صاحب العلاقةفي المناقشة والتطبيق القانوني :من حيث انه بمقتضى المادة الخامسة من النظام الداخلي للمصرف الصناعي يعين معاون المدير العام وفق القوانين واتلانظمة النافذة ويقوم بالمهام التالية :أـ يعاون المدير العام في اعماله ويشرف على مديريات الادارة العامة ونوع المصرف بحدود الصلاحيات التي يفوضه بها المدير العامب – ينوب عن المدير العام اثناء غيابه ويتمتع بكامل اختصاصه وصلاحياته ج – يقوم بالأعمال التي يفوضه بها المدير العامالامر الذي يستدل منه عدم صلاحية طالب المخاصمة بمنح القروض وفقا للنظام الداخلي وبالتالي عدم مسؤوليته عنهاومن حيث انه ولئن كانت الموافقة على منح القرض الى قريب طالب المخاصمة المدعو الهيثم غير صادرة عن طالب المخاصمة والقرض ينصرف الى الموكل لا الى الوكيل الا انه من الثابت من التحقيقيات الجارية في الاضبارة ان قيمة القرض البالغة 300 الف ليره سورية سددت بالكامل الى المصرف الامر الذي ينفي جرمي اساءة الائتمان بالمال العام والاختلاس عن طالب المخاصمة ومن حيث انه من الثابت ايضا من التحقيقيات الجارية في الاضبارة ان طلب القرض المقدم من زوجة طالب المخاصمة المدعوة مرتا العيد بلغ مليون ليره سورية قد عدلت عنه طالبة القرض ولم تستعمله ولم تستفيد منه الامر الذي ينفي ايضا عن طالب المخاصمة جرمي اساءة الائتمان بالمال العام والاختلاسومن حيث انه من الثابت من التحقيقيات الجارية في الاضبارة لاسيما شهادة الشاهد نبيل عثمان ان مبلغ الخمسين الف ليره سورية كرشوة دفعت الى المدعو محمد مدير فرع المصرف الصناعي بدمشق وليس الى طالب المخاصمة الامر الذي يستدل منه عدم قبضه الرشوة مما يقتضي اعلان براءته من ذلك ومن حيث ان اهمال الهيئة مصدرة القرار المخاصم مناقشة الادلة الواردة في الاضبارة على ضوء نصوص القانون والدفوع المثارة يرقى الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار موضوع المخاصمةومن حيث ان استبعاد المحكمة عن التحقق منتوافر احكام القانون على واقعة النزاع ومن توافر اركان الجرم والعناصر الجرمية يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال الحكم اساس مخاصمة 416 قرار 147 تاريخ 2/4/1996 ) ومن حيث ان التفات المحكمة عن الدفوع الجوهرية والتي في حال ثبوتها تؤثر على سلامة النتيجة المقضي بها يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال القرار المشكو منه اساس هيئة عامه 479 قرار 136 تاريخ 5/5/2003 ومن حيث انه سبق للهيئة ان قررت بتاريخ 26/1/2004 قبول المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم بالنسبة لمدعي المخاصمة واسترداد خلاصة الحكموخلافا لمطالبة النيابة العامة :تقرر :1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا2 – ابطال القرار موضوع المخاصمة الصادر عن الغرفة الاقتصادية بمحكمة