إذا أهمل القاضي وثائق الملف أو أخطأ في فهم النصوص الإجرائية وتطبيقها تطبيقاً صحيحاً، وكان هذا الإغفال أو الخطأ مؤثراً في النتيجة، عُدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال القرار المطعون فيه.
ان الاهمال في الاطلاع على الوثائق الواردة في الملف يجعل القرار قد غلف بالخطأ المهني الجسيم مما يقتضي ابطاله المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 18/7 /2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي من حيث ان المدعي بالمخاصمة ممتاز سلمان كناج افاد في استدعائه ان الهيئة المخاصمة المحترمة وقعت في الخطأ المهني الجسيم حيث أيدت في قرارها موضوع المخاصمة قرار السيد قاضي الاحالة وثبت ذلك التأييد على خلاصة الادلة التي ارتاقها كما جاء بالقرار المذكور المدعى عليه الطاعنة قد انشا حق الارتفاق على عقارات جهة الادعاء الشخصي دون ان يكون لهذا الحق مستندا من الواقع على الارض أو دليل يقوم عليه كالاتفاق او القانون وان هذا الارتفاق تم احداثه من قبل الطاعن ممتاز كونه رئيس فرقة مساحة يدون علم أصحاب العقارات وعلى المخططات المساحية وتأييد ذلك بقرار قاضي الامور المستعجلة وتقرير الخبرة والشهود وتقرر بموجب القرار 311/1283 هـ 0ع تاريخ 1/12/2003 قبول المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار وحيث ان الجهة المدعى عليها جهاد وطلال قد استأنفا قرار قاضي الاحالة في وقت لا يملكان فيه حق الاستئناف لعلة العدول من الجزائي الى المدني وكان استئناف قرار قاضي التحقيق من النيابة العامة قد رد شكلا واضحى بذلك قرار قاضي التحقيق قطعيا بأحكامه ولا يجوز استئناف هذا القرار من جهاد وطلال لعلة العدول من الجزائي الى المدني وان هذا امر يتعين على القاضي معرفته كما ان الاهمال في الاطلاع على الوثائق الواردة في الملف يجعل القرار قد غلف بالخطأ المهني الجسيم مما يقتضي ابطاله وحيث ان القرار موضوع المخاصمة قد جاء فيه ان القرار الطعين لخص الوقائع والادلة وتم ناقش هذه الوقائع وانتهى الى توافر الادلة الكافية لاتهام الطاعن بجناية التزوير الجنائي مستندا الى الادلة القائمة في ملف الدعوى وخلاصتها ان المدعى عليه الطاعن قد انشأ حق ارتفاق على عقارات جهة الادعاء الشخصي دون ان يكون لهذا الحق مستند من الواقع على الارض او دليل يقوم عليه كالاتفاق القانوني وان هذا الارتفاق المحرم قد تم احداثه من قبل الطاعن ممتاز كونه رئيس احة وبدون علم أصحاب العقارات وعلى المخططات المساحية وتأييد كل ذلك بقرار قاضي الامور المستعجلة وتقرير الخبرة والشهود ومن حيث ان المادة 341 اصول قد نصت على ان يقبل الطعن بطريق النقض في القرارات الصادرة عن قاضي الاحالة في الاحوال التالية :أ – قرارات منه المحاكمة يقبل الطعن فيها من جانب النيابة العامة وبالتبعية من جانب الادعاء الشخصي ويقبل الطعن فيها من المدعي الشخصي طعنا اصليا اذا قضت بعدم الاختصاص او برد الدعوى او اذا ذهل القاضي عن الفصل في احد اسباب الادعاء وحيث انه بمقتضى النص الوارد انفا على قاضي الاحالة ان يرد استئناف الجهة المدعية شكلا طالما رد استئناف النيابة العامة شكلا لعدم ذكر أسم قاضي النيابة في استدعاء الاستئنافوحيث ان الخطأ الذي وقع فيه قاضي الاحالة يعتبر خطأ مهنيا جسيما حيث انه لم يستقرئ نصوص القانون ويفسرها حسب ما وردت بشأنه ويطبقها تطبيقا صحيحا وحيث ان القرار موضوع الادعاء لم ينتبه الى الخطأ الذي وقع فيه قرار قاضي الاحالة المنوه عنه فيعتبر انه وقع في ذات الخطأ وارتكب خطأ مهنيا جسيماوحيث انه استنادا لما سلف بيانه فان الادعاء في محله القانوني ويتوجب الحكم وفقه :لذلك تقرر بالاجماع :1 – قبول الادعاء موضوعا2 – ابطال القرار موضوع الدعوى رقم 1114/1141 تاريخ 23/6/2003 03 – بطلان القرار بمثابة التعويض للجهة المدعية4 – اعادة الملف الى مرجعه كي يصار الى النظر فيه مجددا