إذا ثبت علمُ المكتسب بعيب الحق قبل اكتسابه، فلا يحميه قيد السجل العقاري من آثار البطلان، ولا يُحتجّ بالقوة الثبوتية للقيود في مواجهة من كان سيئ النية أو عالماً بعيوب السند المنشئ للحق.
ان ما بني على باطل فهو باطل وان سوء النية والعلم مفترض بين الاب وابنه لا يمكن للأشخاص الاخرين التذرع بالقوة الثبوتية لقيود السجل العقاري اذا ثبت معرفتهم قبل اكتساب الحق وجود عيوب داعية لإلغاء هذا الحق وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى ا بتاريخ 16/8 /2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي ":اسباب المخاصمة :وقوع الهيئة المخاصمة بالأخطاء المهنية الجسيمة بسبب اغفال القرار المخاصم لوثائق ووقائع ثابته ومنتجة في الدعوى القرار المخاصم قضى على المعترضين طالبي المخاصمة وشملهم بحكم لم يكن ليشملهم اصلا ولم تقم الدعوى عليهم اي انه ( صدر دون خصومة ) وكذلك فهو معدوم ومن باب أولى واجب الابطال القرار المخاصم يخالف احكام السجل العقاري ومقتضى حيثيات القرار المعترض عليه ويسمع د عوى لا يجوز سماعها قانوناالقرار المخاصم قضى بما لم يطلبه الخصوم فأخبر المعترض من اعتراضه في الشكل :تقدمت المدعية مريم بدعوى تطلب فيها فسخ قيد حصتها بالعقارات 1330 و 900 و 914 من المنطقة العقارية كفر حمره والاحتفاظ بحقها بالمطالبة بقيمة الاسهم التي تملكها في بقية العقارات وهي 318 – و603 و571 – و763 – و 766 من نفس المنطقة العقارية بداعي ان شقيقاها رمضان ومحمد قد نقلا حصتها من هذه العقارات على اسميهما في السجل العقاري بتزوير بصمتها وان العقارات الثلاث الأولى لاتزال بملكية المدعى عليهما شقيقاها والعقارات الباقية فقد بيعت للغير وبالمحاكمة امام محكمة البداية قررت المحكمة رد الدعوى وصدقت محكمة الاستئناف هذا القرار فطعنت المدعية مريم به فقررت محكمة النقض بقرارها رقم 356 واساس 3005 لعام 1992 نقض هذا القرار وبعد تجديد الدعوى قضت محكمة الاستئناف بفسخ القرار المستأنف وتسجيل الاسهم التي تملكها المدعية مريم من العقارات 1330 و900و 914 في كفر حمره على اسمها والزام المدعى عليهم اضافة لتركة مورثيهم بان يدفعوا للمدعية مبلغ عشرة ملايين وستمائة الف وثمانمائة وثلاثين ليره سورية قيمة حصتها من العقارات التي قاموا ببيعها من الغير وبالطعن على هذا القرار قررت محكمة النقض بقرارها 849 واساس 987 لعام 2000 نقض القرار فتقدمت المدعية مريم بدعوى مخاصمة القضاة امام الهيئة العامة لمحكمة النقض التي قررت بقرارها رقم 112 لعام 2001 واساس 165 ابطال هذا القرار لوقوعه بالخطأ المهني الجسيم وجددت الدعوى امام الغرفة المدنية بمحكمة النقض باعتبارها محكمة موضوع فقررت نقض الحكم المطعون فيه جزئيا بالنسبة للمبلغ المحكوم به بالفقرة ب /2 من القرار والحكم بمبلغ سبعة ملايين واربعمائة واربعة وثمانية الف ومئتين واثنين وعشرين ليره سورية وتسعين قرشا وتصديق القرار المطعون فيه فيما عدا ذلك فتقدم المدعى عليهما بدعوى مخاصمة القضاة امام الهيئة العامة لمحكمة النقض على قرار الغرفة المدنية لدى محكمة النقض رقم 1642 لعام 2002 تاريخ 22/9/2002بالدعوى اساس 1182 فقررت الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم 562/2003 تاريخ 15/12/2003 بالدعوى اساس 765 رد دعوى المخاصمة شكلا فتقدمت الجهة المدعى عليها احمد الاحمد وعبد المجيد الاحمد ومحمود قمش وحسين قمش وسليمان الاحمد وحسن قمش الشخصية دعوى اعتراض الغير لان المعترضين كانوا قد مثلوا في الدعوى سابقا بصفتهم ورثة المتوفي محمد قمش وذلك بالمرحلة الاستئنافية وبعد النقض وهم الان يعترضون بصفتهم الشخصية لان الحكم مس حقوقهم وقدمت الدعوى الى الغرفة المدنية لدى محكمة النقض فقررت المحكمة المذكورة بقرارها رقم 3324/2003 تاريخ 1/12/2003 بالدعوى اساس 3490 قبول الدعوى الاعتراضية شكلا وردها موضوعا فتقدم المدعى عليهم بهذه الدعوى لمخاصمة القضاة في الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض وطلبوا ابطال القرار المذكور للأسباب الواردة في الدعوى ومن حيث ان القرار المخاصم قد ناقش الدعوى واعتمد على القرارات العديدة الصادرة ولاسيما قرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض والتي وجهت الدعوى وتبين ان محكمة الاستئناف قد استمعت لأقوال الشهود وثبت ان المعترض عليها مريم لم تقم ببيع حصتها الى شقيقيها من العقارات التي تملكها مادامت لم تقبض الثمن فان عقد البيع يعتبر مفسوخا ولان الشهود قد اكدوا واقعة الغش والتدليس التي قام بها مؤرث الجهة المعترضة في سبيل تسجيل حصة المعترض عليها من العقارات على اسمه وحيث ان التصرفات التي قام بها مؤرث الجهة المعترضة وذلك بتسجيل بعض الحصص ورثته المعترضين لا يعتد بها لأنه يكون قد تصرف بملك الغير وحيث ان الجهة المعترضة تعلم بذلك من خلال المفاوضات التي جرت من قبل المؤرث مع المعترض عليها مريم وبمشاركة الجهة المعترضة وحيث ان ما بني على باطل فهو باطل وان سوء النية والعلم مفترض بين الاب وابنهوحيث انه لا يمكن للأشخاص الاخرين التذرع بالقوة الثبوتية لقيود السجل العقاري اذا ثبت معرفتهم قبل اكتساب الحق وجود عيوب داعية لإلغاء هذا الحق وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائيوحيث ان القرار لم يفعل الوثائق المنتجة في الدعوى وحيث ان الحكم صدر بخصومة صحيحة وقد تم بحث ذلك في القرارات القضائية المبرزة في الدعوى والقرار ليس معدوما وحيث ان المخاصمة هي على القرار المشكو منه فقط وحيث ان الاسباب التي اوردها طالب المخاصمة فإنها دفوع عاديه تصلح لتقديمها في طعن عادي ولا تصلح لان تكون مستندا لطلب مخاصمة الهيئة المشكو من قرارها لخلوها من أي خطأ مهني جسيم طالما ان النتيجة التي انتهت اليها الهيئة مصدرة الحكم المشكو منه تتفق من حيث النتيجة مع اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض 0 وحيث ان استبعاد الحكم من دائرة الخطأ المهني الجسيم يحول دون دعوة القضاة المخاصمين وتحديد موعد جلسة علنيه للنظر في موضوع المخاصمة ويوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالاتفاق ووفقا لرأي النيابة العامة :1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التامين وقيده ايرادا للخزينة3 – تغريم مدعي المخاصمة مبلغ الف ليره سورية4 – تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف5 – حفظ الملف اصولا