• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إغفال تدقيق وثائق الدعوى وقراءتها على نحو يوقع القاضي في خطأ مماثل لما انتهى إليه الحكم يشكل خطأ مهنياً جسيماً يوجب نقضه

إذا أغفل القاضي تدقيق وثائق الدعوى أو قرأها قراءةً خاطئة فأوقع نفسه في خطأٍ يماثل موضوع النزاع ويؤثر في النتيجة، فإن ذلك يشكل خطأً مهنياً جسيماً يبرر إبطال القرار المختصم.

نص الاجتهاد

عدم تدقيق القاضي بوثائق الدعوى وقراءتها بالشكل غير الصحيح الذي يوقعه في الخطأ المماثل لموضوع هذه الدعوى يشكل خطأ مهنياً جسيماً يوجب إبطال القرار المختصم بشأنه المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة : رد الدعوى شكلاً بتاريخ 2001/6/14 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :من حيث أن المدعي طالب المخاصمة عبود صبحي يوسف ممثلاً بوكيليه سيمون جضعون ونبيل كنه قد أسس إدعاؤه على أن الهيئة المختصمة في قرارها موضوع المخاصمة أن الطعن قد وقع خارج المهلة القانونية على اعتبار أنها اعتبرت مخطئة أن الموكل قد تبلغ القرار المطعون فيه بتاريخ 1998/8/12 بينما الحقيقة وواقع التبليغ أنه تم في 1998/8/18 وحيث تمت قراءة كلمة الثامن عشر من آب المذكورة كموعد للتبليغ على أنها الثاني عشر وليست الثامن عشر ولو أن الهيئة المختصمة قدمت جهد الرجل المعتاد في قراءة صحيفة التبليغ والتصريح المرفق بها الصادر عن المحضر والمختار والموقع من قبلهما والذي كتب فيه موعد التبليغ رقماً بأنه قد تم بتاريخ 1998/8/18 فيكون تبعاً لذلك الطعن المقدم بتاريخ 1998/9/15 قد قدم ضمن المهلة القانونية المحددة وليس خارجها وتكون الهيئة المختصمة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال حكمها لهذا يكون القرار موضوع المخاصمة جديراً بالإبطال لمخالفته القانون واجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض ولوقوع الهيئة بالخطأ المهني الجسيم وعلى تفويت فرصة ومرحلة من مراحل الدعوى على المحكوم عليه وعدم دراسة القضية بشكل كاف وعلى سقوط الدعوى العامة بالتقادم.وحيث أن السيد وزير العدل ممثلاً بمحامية الدولة هدى الصواف وقد وقع الدعوى بمذكرته رقم /646 / المؤرخة في 2001/11/19 يقدمها كان المدعي قد حكم بالقرار البدائي رقم 454/1108 / تاريخ 1997/6/21 وقد تقدم باستئنافه بتاريخ 1997/8/5 فرد موضوعاً بقرار محكمة استئناف الجنح الأولى رقم 236/825 تاريخ 1998/3/2 الصادر بحقه غيابياً فتقدم باعتراض على الحكم الاستئنافي المذكور بتاريخ 1998/5/5 في حين أنه تبلغه بواسطة والدته بتاريخ 1998/3/15 مما يستوجب رده شكلاً لتقديمه خارج المدة القانونية فتبلغ المذكور الاستئنافي رقم 1151/2040 بتاريخ 1998/8/12 وطعن به بتاريخ 1998/9/15 فصدر قرار 1151/2040 محكمة النقض 357/1629 تاريخ 1999/3/16 برد الطعن شكلاً وأن المدعي لم يطلب بإلزام السادة القضاة المدعى عليهم بالتعويض. ومن حيث ثبت من بيان رئيس دائرة المحضرين بدمشق المؤرخ في 2001/5/21 والمشار إليه بالوثيقة رقم /17/ أن السند رقم 1151/2040 باسم المطلوب تبليغه عبدو يوسف صادر عن محكمة استئناف الجنح الأولى بدمشق ورد إلى دائرة المحضرين بدمشق بتاريخ 1999/8/12 وثم تبليغه لصقاً بتاريخ 1998/8/18 وأعيد إلى ديوان استئناف الجنح بدمشق بتاريخ 1998/8/20 عن طريق دفتر الذمة. ومن حيث من استقراء سند التبليغ المذكور للقرار رقم 1998/1151/2040 المبرز في الملف يتبين للقارئ المدقق بأن التبليغ حصل بتاريخ الثامن عشر من شهر آب لعام 1998 بحضور الشهود الساعة الثانية عشر لصقاً على باب منزله لعدم وجوده بالذات أثناء التبليغ ولعدم وجود من ينوب عنه أصولاً وبحضور مختار المحلة. وحيث تبين أن القرار رقم / 1151/2040 / قد بلغ للمدعي الطاعن به أمام محكمة النقض لصقاً بتاريخ 1998/8/18 وأن محكمة النقض المخاصمة في هذه الدعوى لم تدقق أوراق الدعوى المطعون فيها أمامها بالشكل المعتاد وقضت برد الطعن شكلاً وإعادة الإضبارة لمرجعها لاعتبار أن الطاعن قد تبلغ القرار المطعون فيه في 1998/8/12 وطعن به في 1998/9/15 فالطعن بعد المدة القانونية وكان ذلك بقرارها موضوع المخاصمة رقم 1629/2357 جنحة تاريخ 1999/3/16. وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن عدم تدقيق القاضي بوثائق الدعوى وقراءتها بالشكل غير الصحيح الذي يوقعه في الخطأ المماثل لموضوع هذه الدعوى يشكل خطأ مهنياً جسيماً يوجب إبطال القرار المختصم بشأنه. وحيث أن القضية أصبحت جاهزة للفصل وأن الادعاء في محله القانوني ويتوجب الحكم وفقه. لذلك تقرر بالإجماع :1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً وإبطال القرار رقم 1629/2357 تاريخ 1999/3/16. 2 – اعتبار إبطال القرار المذكور بمثابة تعويض للجهة المدعية