• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا استندت المحكمة إلى واقعة أو دليل غير موجود في الملف، أو قصّرت في مناقشة أسباب الطعن الجوهرية مناقشةً كافية

إذا استندت المحكمة إلى واقعة أو دليل غير موجود في الملف، أو قصّرت في مناقشة أسباب الطعن الجوهرية مناقشةً كافية، فإن قرارها يكون معيباً بالخطأ المهني الجسيم ويجوز إبطاله بطريق مخاصمة القضاة.

نص الاجتهاد

اعتماد محكمة النقض في قرارها على توفر وثيقة في الإضبارة وهي غير موجودة مثل القول باعتماد الخبرة الجارية أمام محكمة الموضوع والواقع أن محكمة الموضوع لم تجر أية خبرة فإن محكمة النقض تكون قد استنتجت استنتاجاً خاطئاً وبذلك تكون غير محيطة بوقائع الدعوى وأدلتها الأمر الذي يجعل محكمة النقض قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 2003/9/20 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : من حيث أن مدعي المخاصمة قد تقدم بملف تنفيذي إلى دائرة التنفيذ المدني بحلب طلب فيه تنفيذ منطوق الحكم رقم /6707/ قرار /616/ بإلزام المحكوم عليه حسين حنان بدفع مبلغ /150/ ألف ليرة سورية إلى المحكوم له محمد كمال (.) وكما يفعل كل محامي تقدم إلى مدير التنفيذ بالملف المذكور كاملاً حتى كتب بخط يده الأخطار التنفيذي وبعد الاطلاع المدير عليه وتدقيقه الأصول. وقع الأخطار ومهره بختم دائرة التنفيذ ووافق على تسجيله وإحالة بحاشية للمسؤول تقيده في السجل وبعد مدة راجع المدعي الموكل عن ملفه وعلم بأن الملف الذي تقدم به لم يسجل وأفهمه الموظف السبب بأن الحك المراد تنفيذه يتعلق بحق عيني عقاري ولا يجوز تنفيذه إلا بعد وروده من محكمة النقض . ولكن كان الإخطار التنفيذي للملف المسبق الغير مسجل / قد ذهب للتبليغ. وكما يبدو ذهب الأخطار بالغلط عن حسن نية وبدون قصد جرمي من المدعي الموكل والدليل على حسن النية وانتقاء القصد الجرمي قيام الموكل بسحب المحضر لعدم جدواه بعد رفض تسجيل ملفه إلا أن المدعي حسين حنان ادعى على المدعي الموكل بجرم اقترافه جرم تزوير إخطار تنفيذي . وقد صدر عن قاضي التحقيق قراراً بالظن على المدعي عليه بالجرم المنسوب إليه أمام محكمة البداية الذي أبرز الموكل دفعاً أمامها تضمن فيه أنه برئ من جرم التزوير وأن فعله لا ينطبق على أي مادة من قانون العقوبات إلا أن القاضي قضى بحبس الموكل ستة أشهر إلا أنه خفف الحكم بسبب كبر سنه إلى /15/ يوم. وفي محكمة الاستئناف بعد استجواب الطرفين عدلت مبلغ التعويض ورفعته إلى /25 ألف ليرة سورية ولدى طعن الموكل بالحكم أمام محكمة النقض صدر القرار المخاصم بشأنه والمتضمن ما يلي : من حيث أن المحكمة مصدرة الحكم استندت إلى أدلة ثابتة بالإضافة إلى تقرير الخبرة (علماً بان محكمة الموضوع لم تجر أية خبرة ) و لم يذكر في قرارات قاضي التحقيق ومحكمة البداية ومحكمة الاستئناف أنهم أجروا خبرة بالموضوع وأضافت محكمة النقض أن الخطأ في ذكر الملف القانونية لا يغير القرار وأن التكييف القانوني قد جاء سليماً غير مشوب فإن أسباب الطعن لا تنال من القرار الطعين علماً بأن الدستور قد نص في مادته 29 / بأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني وقانون العقوبات السوري قد أكد هذا المبدأ الدستوري في المادتين الأولى والسادسة منه بأن فعل طالب المخاصمة لا يشكل جرماً جزائياً لانعدام النص القانوني المعاقب على هذا الفعل علما بأن المحكمة لم تجب على أسباب الطعن التي ذكرها الموكل باستدعاء طعنه وكان هذا منها خطأ مهنياً جسيماً . وحيث أن مدعي المخاصمة لم ينظم الأخطار التنفيذي لوحده فمدير التنفيذ وقعه ومهره بخاتم دائرة التنفيذ والموظف وثقه. وأن المدعي حين وضع الملف التنفيذي الأول أمام المدير اطلع عليه وحوله للتسجيل بالموافقة دون ممانعة منه في إرسال الأخطار للتبليغ. إذ لولا توقيع المدير وتوثيق الموظف ووجود خاتم دائرة التنفيذ على الأخطار لما استلمه المحضر ليقوم بتبليغه وإعادته لمصدره . وحيث أن استدعاء الطعن أمام محكمة النقض مصدرة القرار موضوع المخاصمة تضمن أنه ليس في الدعوى جرم تزوير بل خطا عن حسن نية لأن جرم التزوير في القرارات يعتبر من الجرائم القصدية التي يلزم لقيامها أن تتوفر النية السيئة والقصد الجرمي لدى المزور ولما كانت النية من الأمور الباطنية إلا أنه تكشفها الظروف والأفعال الخارجية المرافقة للفعل. فلماذا إذن سحب الطاعن الأخطار من المحضر حين علم بعدم جدواه. أليس في ذلك ما يدل على أن الطاعن لا يريد استعماله وفي ذلك حسن نية تنفي عنه النية الجرمية . وحيث أن القرار المخاصم بشأنه رقم 159/116 تاريخ 2003/4/7 الصادر عن محكمة النقض لم يناقش أسباب الطعن مناقشة سليمة وكافية واكتفى بالقول بأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد واقعة الدعوى وناقشت أدلتها واستندت إلى أدلة ثابتة بالإضافة إلى تقرير الخبرة الذي تم أمامها. وانتهت إلى الإدانة وإلى نتيجة قانونية سليمة. إلخ . ومن حيث تبين أن خبرة لم تجر في الدعوى لا أمام التحقيق والإحالة ولا أمام محاكم الموضوع وأن محكمة القض استنتجت ذلك استنتاجاً خاطئاً كما أنها لم تبحث بأسباب الطعن المشار إليها في البنود السابعة وبذلك تكون غير محيطة بوقائع الدعوى وأدلتها مما يجعلها واقعة في الخطأ المهني الجسيم الذي يوجب قبول الدعوى موضوعاً والحكم وفقها .لذلك تقرر بالإجماع 1 – قبول الإدعاء بالمخاصمة موضوعاً والحكم ببطلان القرار رقم 159/116