• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يملك أصحاب العقارات المجاورة للنهر الذي غيّر مجراه حق تملك المجرى القديم مقابل بدل يوزع على المتصرفين بالأرض التي شغلها المجرى الجديد

إذا غيّر النهر مجراه وانحسرت عنه المياه نهائياً، زالت عن المجرى القديم صفة المنفعة العامة، وأصبح تمليك أجزائه المجاورة للعقارات المحاذية جائزاً لكل مالك في القسم المقابل لأرضه حتى خط منتصف المجرى القديم لقاء بدل يُعَدّ تعويضاً يُوزّع على المتصرفين بالأراضي التي شغلها المجرى الجديد.

نص الاجتهاد

يحق لاصحاب العقارات المجاورة للنهر الذي يغير مجراه الحصول على ملكية المجرى القديم كل واحد في القسم المقابل لارضه حتى الخط المفترض في وسط النهر لقاء ثمن ويوزع هذا الثمن على المتصرفين بالاراضي التي اشغلها المجرى الجديد المناقشة: الوقائع:تقدم المدعي إلى المحكمة الابتدائية في اللاذقية باستدعاء مؤرخ في 22/11/1956 ادعى فيه أنه يملك تمام العقارين رقم 34 و 36 من منطقة قسمين العقارية الواقعين على ضفة نهر الكبير، وأن هذا النهر غير مجراه واتخذ مجرى جديداً له. وأن المادة 884 من القانون المدني تنص على أنه في حالة اتخاذ النهر مجرى جديداً يحق لأصحاب العقارات المجاورة الحصول على ملكية المجرى القديم كل واحد في القسم الذي يكون أمام أرضه حتى خط مفترض في وسط النهر، وأن القسم الواقع أمام عقاري المدعي حتى خط مفترض وسط النهر يقدر بخمسة آلاف متر مربع تقريباً تساوي قيمتها ألف ليرة سورية. ولذلك قدم يطلب الحكم بمواجهة الجهة المدعى عليها مصلحة الاشغال العام بإفراز القسم الواقع أمام العقارين المذكورين حتى خط مفترض في النهر بمعرفة مهندس فني واعطائه رقماً مستقلاً وتسجيل هذا القسم باسم المدعي وتمليكه له لكونه صاحب الحق فيه.وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن المدعي يملك العقارين رقم 34 و 36 المشار إليهما في بيان القيد العقاري المبرز وأن الكشف الحسي الأول الجاري بتاريخ 31/5/1957 قد أثبت أن النهر الذي كان يحدهما شرقاً بدل مجراه وانحسرت مياهه إلى المجرى الحالي منذ أكثر من عشر سنوات وظهرت أراض جديدة ملاصقة لأراضي المدعي وأن قيمة الدونم من هذه الأراضي قدرت من قبل الخبير في الكشف الثاني الجاري في 2/11/1957 بخمسين ليرة سورية وأن مساحتها قدرت بسبعة آلاف ومايتين وخمسين متراً مربعاً وأن من حق أصحاب العقارات المجاورة الحصول على ملكية مثل تلك الاراضي التي هي جزء من أملاك الدولة الخاصة. وعلى ذلك قضت بتاريخ 26/11/1957 برقم أساس 67 وقرار 166 بتسجيل القسم المشار إليه بالمخطط المنظم من قبل الخبير ميشيل والبالغة مساحته سبعة آلاف ومائتين وخمسين متراً مربعاً والمشار إليه باللون الترابي والواقع على امتداد العقارين 34 و 36 المذكورين بالسجل العقاري باسم المدعي بعد دفع الثمن إلى الخزينة.ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم، استأنفته طالبة فسخه. وتبين لمحكمة الاستئناف أن مجاري الأنهار التي تنحسر عنها المياه نهائياً تسقط منها صفة الأملاك العمومية بمجرد تغيير النهر مجراه ويصبح امتلاك أرض المجرى القديم حقاً لأصحاب الأراضي المجاورة وفقاً للمادة 211 من القرار 3339 التي تقابلها المادة 884 من القانون المدني. وأن امتلاك هذه الاراضي ليس من قبيل عقد بيع وشراء بين الدولة وصاحب الأرض المجاورة، بل طريقة ترتكز على اكتساب الملكية العقارية بالالتصاق. وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف.فحص الطعن:إن دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 27/5/1958 وعلى مذكرة النيابة العامة الرامية إلى تصديق الحكم المطعون فيه وعلى كافة أوارق الطعن وبعد الاستماع إلى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي:من حيث أن الجهة الطاعنة تعتمد على طلب نقض الحكم على السببين اللذين يتلخصان فيما يلي:1 – إن الحكم بتمليك المطعون ضده قطعة من مجرى النهر قبل إسقاط صفة الملك العام عنها بالطرق التي بينها القانون يعد صادراً على خلاف قواعد الاختصاص العام ومغايراً للقانون.إن المحكمة لم تبحث الدفع المتعلق بأن الدعوى القائمة على حق عيني عقاري لا يمكن سماعها قبل تسجيل العقار في السجل العقاري.في الرد على هذين السببين:من حيث أن المشترع الذي خول أصحاب العقارات المجاورة للنهر الذي يغير مجراه الحصول على ملكية المجرى القديم كل واحد في القسم المقابل لأرضه حتى الخط المفترض في وسط النهر لقاء ثمن يحدده رئيس المحكمة الابتدائية في المنطقة ويوزع بصفة تعويض على المتصرفين بالأراضي التي أشغلها المجرى الجديد.ومن حيث أن الامتناع عن الاقرار بهذا الحق للمطعون ضده صاحب العقار المجاور يخوله اللجوء إلى القضاء صاحب الولاية في المنطقة لاستصدار حكم بملكية القسم المقابل لأرضه على الوجه المذكور بطريق الالتصاق.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على هذا الأساس، فإن الإجراءات التي تتمسك بها الجهة الطاعنة ليس من شأنها أن تؤثر في اختصاص المحكمة أو تحول دون إنزال حكم القانون، على اعتبار أن الصفة العامة قد زالت عن المجرى القديم حكماً وجاز تمليكه بمجرد تركه.ومن حيث أن أسباب الطعن تبدو غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية، فإنه يتعين رفض الطعن عملاً بالمادة 10 من القانون رقم 57 لسنة 1959. لذلك حكمت بالاجماع برفض الطعن.