في ميراث الأجانب للعقار غير المنقول، لا يستحق الوارث الأجنبي نصيباً إلا متى ثبت بمقتضى نص قانوني أن تشريع دولته يورّث السوريين من مواطنيها ومن السوريين والأجانب على السواء، وذلك وفق مبدأ المعاملة بالمثل، مع بقاء الاعتداد بالقانون الواجب التطبيق وقت الوفاة.
ان القانون 175 تاريخ 1945/5/26 ينص على ان الأشخاص الذين يحملون جنسية اجنبية يوم وفاة الغريب الذي يدعون بارثه سوريا كان ام اجنبيا لايمكن اعطاؤهم نصيبا في التركة غير المنقولة الا اذا ثبت بنص قانوني ان تشريع بلادهم يقضي بتوريث السوريين من مواطني تلك الدولة ومن السوريين والاجانب على السواء المناقشة: لما كان الطعن يدور حول الأسباب التالية : ۱ – ان قانون موقع العقار هو الواجب التطبيق في موضوع وراثة العقارات . ۲ – ان القانون التركي يجيز التوارث بين السوريين والاتراك على قدم المساواة ٣ – تطبيق المحكمة المادة ۲۳۱ من القرار ۳۳۳۹ الذي كان سائدا عند وفاة مالكي العقارات الموجودة في سوريا يخالف القانون ٤ – أن القرار ١٧٥ تاريخ ٥/٢٦/ ١٩٤٥ واجب التطبيق على العقارات الواقعة ضمن منطقة سريانه ٥ – عدم بحث المحكمة في نص القانون التركي في حين ان بحثه من مقتضيات النظام العام . فعن السبب الأول : بما ان وفاة المالك المورث هارون. حصلت في عام ١٩٤٢ كما جاء في وثيقة ) اعلام ) حضر الارث المعطاة من القاضي التركي . وبما ان وجود العقارات موضوع الدعوى في سوريا لا يوجب تطبيق قانون الانتقال السوري نظرا لكون المتوفى من التبعة التركية ويجب تطبيق قانون الوراثة العائد للمتوفى نفسه بالاستناد الى النص المعمول به في سوريا وقت حصول الوفاة وهو القرار ٣٣٩ مادة ٢٣١ منه ( القائلة تخضع تركة الاجنبي العقارية بوصية وغير وصية لأحكام قوانين بلاده ) . وبما ان منح القانون التركي السوريين حق الوراثة العقارية في تركيا يدعم النظرية التي طبقها الحكم المطعون فيه ويجعل سبب الطعن الثاني غير وارد سندا للفقرة الاولى من المادة المذكورة آنفا وبما ان السبب الثالث يدخل في مدلول السببين الاولين وقد جرى الرد عليه فلا حاجة لبحث هذا السبب ثانية وعن السبب الرابع : بما ان المادة الأولى من القانون رقم ۱۷٥ تاريخ ٢٦ مايس ١٩٤٥ تنص ) ان الاشخاص الذين يعملون جنسية اجنبية يوم وفاة الغريب الذي يدعون بإرثه سوريا كان ام اجنبيا لا يمكن اعطاؤهم نصيبا في التركة غير المنقولة الا اذا أثبت بنص قانوني ان تشريع بلادهم يقضي حتما بتوريث السوريين من مواطني تلك الدولة ومن السوريين والأجانب على السواء. المعاملة بالمثل ) وبما ان هذا النص لا يعني لزوم اهمال العمل بقانون وراثة الشخص المتوفى وتطبيق قانون محل العقار وليس فيه ما يتنافى مع احكام المادة ۲۳۱ من القرار ۳۳۳۹ خاصة وانه أي القانون ١٧٥ قد صدر بعد تاريخ الوفاة المعتبر مبدأ افتتاح التركة ١٩٤٢ وبما ان عدم بحث القانون التركي لا يؤثر في القضية ما دام المدعي لم يبين وجه مخالفة الحكم للنظام العام بعد أن تبين أن القانون التركي هو الواجب تطيقه وبما ان الحكم المطعون فيه مسببا ومبنيا على اساس قانوني وكان هذا الاجتهاد منسجما مع ما أقرته هذه المحكمة في قضايا ميراث الاجانب المماثلة منها قرارها المؤرخ في ١٩٥٨/٢/١٠ رقم ١١٣٦ اساس قرار ۳۰۷ لذلك تقرر بالإجماع رد أسباب الطعن موضوعا وتضمين الطاعن مقدار الخرج الاصلي رسم القرار.