إذا كان تطبيق قانون العفو العام محل نزاع من حيث شموله لواقعة أو لشخص معيّن، فإن الاختصاص بالبت في هذا النزاع ينعقد للمحكمة المختصة صاحبة الولاية الأصلية، ولا تملك النيابة العامة حسمه منفردة.
تقوم النيابة العامة بتطبيق قانون العفو العام وفي حال حصول خلاف حول شموله فإن القضاء هو صاحب الاختصاص للبت فيه المناقشة: إلى المحامي العام بحلبجواباً عن كتابكم رقم 661/1 تاريخ 10/2/1960تقوم النيابة العامة بتنفيذ الأحكام الجزائية بعد اكتسابها الدرجة القطعية فتكون مكلفة بالتالي بتطبيق أحكام قانون العفو لتعلقه بتنفيذ العقوبات غير أنه في حال حدوث خلاف حول شموله لواقعة ما فإن القضاء هو صاحب الاختصاص للبت فيه لأن النيابة لا تملك صلاحية البت في أمثال هذه الخلافات لخروجها عن اختصاصها ودخولها في اختصاص المحاكم صاحبة الولاية الأصلية ويقدم الطلب من قبل صاحب العلاقة إلى المحكمة مصدرة الحكم نظراً لتعلق العفو بحكم أصدرته فتراه بعد دعوة النيابة العامة وقرارها الذي تصدره بهذا الصدد خاضع لطرق الطعن التي يخضع لها الحكم الصادر في الموضوع هذا وقد تبنى الاجتهاد الأسلوب المتقدم محكمة النقض الجنائية الفرنسية في 31 كانون الثاني 1952 النشرة الجزائية بند 30 ودالوز الأسبوعي 953 وآخر في آذار 1952 مجلة الحقوق الجزائية لعام 1952 Coper royer في مؤلفه العفو العام قانون 6 آب 953 بند 83وبما أنه يتضح من الرجوع إلى الأوراق المرفقة أن المحكوم عليه لم يقتنع بقرار النيابة العامة المستند إلى تقرير اللجنة الطبية المؤلفة بمعرفتها والذي نفى أن يكون مصاباً بمرض عضال غير قابل للشفاء فاعترض عليه أمام محكمة الجنايات التي أعادت الفحص الطبي بمعرفة لجنة جديدة شكلتها لهذا الغرض ووضعت هذه تقرراً اتضح منه أن المحكوم عليه مصاب بالتدرن الرئوي قبل نشر قانون العفووبما أن محكمة الجنايات قررت استفادة المحكوم عليه من القانون المذكور وقرارها بهذا الصدد خاضع لطريق الطعن بالنقض لذلك فإن قرارها واجب التنفيذ في حال عدم الطعن فيه