في دعوى إبطال وثيقة حصر الإرث، يكفي اختصام جميع الأشخاص المستفيدين من الوثيقة دون الحاجة إلى اختصام التركة استقلالاً. وإذا ثبت اختلاف الدين بمستند رسمي صحيح، امتنع الإرث ولا يُقبل منازعة ذلك إلا بالطعن في المستند ذاته وفق الطرق القانونية.
استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أنه في حال توجيه الخصومة في دعوى إبطال وثيقة حصر إرث إلى كامل الأشخاص المستفيدين من الإرث حسب الوثيقة المطلوب إبطالها فإنه ليس من الداعي اختصامهم إضافة إلى التركة . المناقشة: استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أنه في حال توجيه الخصومة في دعوى إبطال وثيقة حصر إرث إلى كامل الأشخاص المستفيدين من الإرث حسب الوثيقة المطلوب إبطالها فإنه ليس من الداعي اختصامهم إضافة إلى التركة .عن ذلك : لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن للمرحوم رزق الله نفش زوجة وشقيق هو المدعي بالمخاصمة نبيل وأن رزق الله كان مسيحياً حسب قيود الأحوال المدنية السورية وقد توفي عام 1993 وعمدت زوجته جميلة إيليا إلى إخراج وثيقة حصر إرث شرعية له برقم 339 تاريخ 1994/2/3 تفيد وفاته وانحصار إرثه الشرعي زوجته وشقيقه المذكورين إلا أن وزارة المالية تقدمت بتاريخ 20/11/1994 باستدعاء الدعوى إلى المحكمة الشرعية بدمشق تقول فيها أن ذلك المورث كان قد اعتنق الإسلام وأبرزت وثيقة صادرة عن السلطات التركية تفيد ذلك وطلبت إبطال وثيقة حصر الإرث المنظمة لأن المدعى عليهما من الديانة المسيحية وأنه لا يجوز التوريث مع اختلاف الدين . وكانت المحكمة الشرعية قد قضت وفق الدعوى وأديتها محكمة النقض الغرفة الشرعية بذلك فوقعت دعوى المخاصمة هذه . ومن حيث أنه طالما أن المدعي نبيل يدعي أنه وارث ونصبه حصة من التركة المفترضة فإن مخاصمته بالصفة الشخصية أمر جائز قانوناً ولأن محور التراع يتركز حول عدم التوريث لاختلاف الدين إذن فلا مبرر لتوجيه الخصومة إضافة للتركة هذا من جهة ولأن المستفيدين الوحيدين من الإرث حسب الوثيقة المطلوب إبطالها هما الزوجة جميلة والأخ نبيل والخصومة وجهت إليهما ودون إهمال أحدهما إذن فإن ما أثير في المسبب الأول يكون غير مفيد . وبما أنه ثبت من الأوراق المبرزة على أن المرحوم رزق الله سوري الجنسية ومسيحي الديانة أصلاً إلا أنه وعندما كان في الديار التركية اعتنق الإسلام بتاريخ 19۷1/3/3 وثبت ذلك بالوثيقة الصادرة عن السلطات التركية والمصدقة أصولاً والتي لا يجوز الادعاء بعكسها إلا بالتزوير ويم أن التراع يتركز حول جواز التوريث مع اختلاف الدين أم لا . ومن حيث أن المادة /264/ من قانون الأحوال الشخصية قد أعلن أن اختلاف الدين يمنع الإرث وطالما أن هذا الاختلاف قد ثبت فالتوريث غير جائز وبالتالي فإن ما بنيت عليه الوثيقة المطلوب إبطالها من أدلة وبيانات غير مقبول لأن لا خلاف حول أصل التسجيل لدى القيود السورية والتي تفيد أن المورث مسيحياً إلا أن الاختلاف يتركز حول تغيير العقيدة والدين باعتناق الإسلام بدل المسيحية.إذن طالما أن مستند الجهة المدعية وزارة المالية ( صندوق الدين العام ) هو الوثيقة المصدقة أصولاً من السلطات التركية بتغيير دين المورث فإنه يقع على عاتق المدعي بالمخاصمة أن يسعى إلى إبطال تلك الوثيقة إذا كان ما يثيره صحيحاً أن لجهة تزوير الوثيقة أو جهة ارتداد المورث عن الإسلام وبالتالي فإنه لا يجوز الدفع بجنس الدين حسب القيود السورية لأنه لا خلاف على ذلك وإنما العبرة في التوريث باتفاق الدين وهذا أمر افتقرته هذه الدعوى بالوثيقة الصدرة عن السلطات التركية والمصدقة أصولاً والمحفوظة لدى السلطات السورية وبما أن المحكمة مصدرة القرار المخاصم ناقش واقع الدعوى و الدفوع بصورة سائغة ومقبولة فإن ما أثره المدعي تجاهها غير صحيح وبما أن الدعوى تفتقر والحالة هذه إلى مبرر قبولها شكلاً. لذلك تقرر بالإنفاق : رد الدعوى شكلاً