• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بالإجماع : 1- قبول الدعوى موضوعاً وإبطال قرار الغرفة الجنحية لدى محكمة

لا يجوز تأسيس الإدانة في الجرائم القصدية على واقعة الصلح أو على دفع مبلغ لتسوية الشكوى، بل لا بد من إثبات الفعل المادي والقصد الجرمي بدليل قانوني مستقل. كما أن عبء تقديم دليل الدعوى يقع على المدعي، ولا يُنقل إلى المدعى عليه المنكر.

نص الاجتهاد

استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن موضوع عرض الصلح لا يشكل سنداً لإثبات تهمة الاحتيال أو التزوير أو الاختلاس ولا يجوز استنتاج الجرم من قبل ذلك المناقشة: النظر في الدعوى :تفيد وقائع هذه الإضبارة أن المدعي نرسيس (.) تقدم بشكوى للمحامي العام بحلب بتاريخ 1999/4/14 جاء فيها بأن المدعى عليه (مدعي المخاصمة ) قره بيت (.) يعرف بأن له رصيد في بنك لبنان والمهجر في بيروت وقد نشل دفتر البنك منه ليتمكن من سحب أمواله فأحيلت الشكوى للأمن الجنائي وجرى تنظيم ضبط برقم تنظيم /113/ تاريخ 1999/5/15 وقد جرت المصالحة في ضبط الشرطة بعد أن تدخل الأقارب وقال الشاكي في الضبط بأنه يتنازل عن إدعائه بحق المقبوض عليه قره بيت بعد أن حضر كل من شقيقه ليون والدكتور مارديروس وبيدروس وتعهد الجميع بأن يدفعوا للشاكي مبلغ تسعمائة وأربعون ألف ليرة سورية قيمة المبلغ الذي وضعه في بنك لبنان مع فوائده حتى تاريخ اليوم واعتبر الموضوع منتهياً وقد قام الدكتور مارديروس بابا زيان يدفع مبلغ تسعمائة وأربعون ألف ليرة سورية للمدعي نرسيس في منزله بناء على طلب المدعى عليه قره بيت قيمة الدفتر التوفير مع فوائده منذ عام 1983 وحتى تاريخه وقد حضر الشاكي نرسيس أمام القضاء وأسقط حقه الشخصي بتاريخ 1999/5/16 وبتاريخ 1999/11/18 حضرت زوجة الشاكي نرسيس المدعية الشخصية صوفية بصمة جيان وتقدمت بشكوى للمحامي العام بجلب مفادها بأن الدفتر المسروق من قبل المدعى عليه قرن بيت عائد إلى حساب مشترك بينها وبين زوجها الشاكي نرسيس وأن فا نفس المبلغ المودع في المصرف اللبناني وحركت الدعوى العامة بحق المدعى عليه (مدعي المخاصمة) قره بيت من جرم الاحتيال أمام محكمة بداية الجزاء بحلب وصدر القرار عنها المتضمن : 1 – حبس المدعى عليه قره بيت مدة ثلاثة أشهر وتغريمه مائة ليرة سورية وإلزامه بدفع مبلغ / 150/ ألف ليرة لبنانية للمدعية صوفيا أو ما يعادلها بالعملة السورية لعام 1983 وإلزامه بفائدة مقدارها %9% هذا المبلغ من عام 1983 وحتى انبرام القرار وتضمينه الرسوم وإعلان عدم مسؤوليته المدعى عليهما نرسيس وليون قازاريان من جرم الاحتيال وإكراه الغير لعدم وجود الدليل. ذلك لأن المدعى عليه قره بيت كان قد تقدم بادعاء متقابل بحق نرسيس وليون قازاريان لأنهما حملاه على دفع مبلغ تسعمائة وأربعون ألف ليرة سورية بسبب الشكوى المقدمة بحقه وتوقيفه لدى الأمن الجنائي. واستئناف هذا القرار من المدعية صوفيا والمدعى عليه المدعي تقابلاً قره بيت ومن النيابة العامة صدر قرار محكمة استئناف الجنح والمتضمن فسخ القرار جزئياً وإضافة فقرة جديدة بإلزام المدعى عليه قره بيت بدفع مبلغ مئة ألف ليرة سورية للمدعية صوفية تعويضاً عن أضرارها المادية والمعنوية وتصديق باقي فقرات القرار المستأنف فتقدم المدعى عليه قره بيت بطعن على هذا القرار فقررت الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض بموجب قرارها رقم 2001/5772 بالدعوى أساس /9649/ تاريخ 2001/8/19 رفض الطعن موضوعاً فتقدم المدعى عليه قره بيت بدعوى مخاصمة القضاة أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض التي أصدرت قرارها رقم 2003/155 بالدعوى أساس 198 ه. ع / تاريخ 2003/5/5 والمتضمن قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار المخاصم رقم 5772/9649 تاريخ 2001/8/10 الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض وقد أصدرت الغرفة الجنحية بعد إبطال قرارها القرار رقم 2003/5795 بالدعوى أساس /17265 / تاريخ 2003/12/29 والمتضمن رفض الطعن والإصرار على قرارها السابق. لذلك كانت دعوى المخاصمة هذه التي تقدم بها المدعى عليه قره بيت وطلب إبطال القرار الأخير للأسباب الواردة في أسباب دعوى المخاصمة أعده وطلب الحكم به بالتعويض.المناقشة القانونية :ومن حيث أنه من الثابت من ضبط الشرطة الجنائية المبرز أن مدعي المخاصمة قره بيت حضر من لبنان إلى سورية لزيارة أقاربه وألقي القبض عليه بناء على الشكوى قدمها خاله نرسيس مدعياً عليه بأنه سرق دفتر التوفير وأنه كان قد أودع في بنك لبنان والمهجر في بيروت مبلغ ثلاثمائة ألف ليرة سورية لجناية منذ عام /1983/. وحيث أن المدعى عليه أنكر الجرم المسند إليه في ضبط الشرطة وفي كافة مراحل الإضبارة وقال بأنه أخذ الدفتر من زوجة خاله صوفيا بعام 1991 عندما كانوا بزيارته في بيروت من أحل وضع الفوائد في البنك له ولهم وأنه بعام 1996 فقد دفتره ودفتر خاله من صندوق سيارته وقد تدخل الأقارب بموضوع الخلاف ودفع لهم مبلغ تسعمائة وأربعون ألف ليرة سورية قيمة المبلغ الموضوع في البنك مع الفوائد طيلة هذه الفترة واعتبر الموضوع منتهياً.وحيث أن المحكمة اتخذت قراراً إعدادياً بتثبيت الجهة المدعية بإبراز كشف حساب مترجم ومصدق أصولاً وموضع عليه اسم الساحب لكل مبلغ وذلك بجلسة /18 / أيلول 2000 إلا أن الجهة المدعية لم تبرز شيئاً متذرعة بسرية الحسابات. ومن حيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض قد أبطلت قرار الهيئة المشكو منها لوقوع الهيئة بالخطأ المهني الجسيم. وحيث أن الهيئة المشكو منها عادت مرة ثانية بقرارها المخاصم الأخير وارتكبت ذات الأخطاء بتعليل مفاده أن قانون سرية المصارف في لبنان يحظر إفشاء السر وإعطاء بيانات بالمبالغ المحسوبة واعتمدت المحكمة على أقوال شاهدين انصرفت إلى أن مدعي المخاصمة قد توسطهما للصلح مع خاله وزوجة خاله نرسيس وصوفيا وأن إقدامه على دفع المبلغ خاله لكي يتنازل عن شكواه وأن الورقة التي أبرزها قره بيت عبارة عن صورة إضافة إلى أنه بوجه خطأ في اسم صوفيا وعلى هذا الأساس أصرت الهيئة المشكو من قرارها على قرارها السابق. وحيث أن الهيئة المشكو منها قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم عندما خالفت قرار الهيئة العامة و لم تكلف الجهة المدعية ترسيس وقره بيت لإثبات إدعائهما الأساسي بالطرق المقبولة قانوناً فمن المبادئ المقررة قانوناً على أن الحق مطلوب لا محمول ومن أن المدعي هو الذي يسعى إلى دعواه وأن من واجبه تأمين وسائل الثبوت ولا يجوز بأي إلقاء هذا السبب على عاتق المدعى عليه الذي أنكر فكان من واجب من بتهمه أن يقيم الدليل عليه وتأسيساً على ذلك فإذا كان قره بيت قد سحب أموالاً من حساب نرسيس وصوفيا فإن على الأخيرين أن يقدما وثائق رسمية صادرة عن ذات البنك تفيد بواقع الحساب ومقدار المبالغ التي سحبها قره بيت إذا كان ذلك صحيحاً. أما أن يكلف قره بيت بهذا الواجب وهو مدعى عليه وينكر ما نسب إليه والحساب ليس باسمه والبنك لا يتعامل معه ولا يرد عليه فإن هذا من الهيئة المشكو منها يشكل مثالاً مدرسياً صارحاً لأوضح صور الخطأ المهني الجسيم وإذا كان قانون سرية المصارف يحجب عن الغير احق في طلب كشفاً عن الحساب فإن هذا المحظور غير متوفر بالنسبة لصاحب الحساب الذي يحق له أن يطلب كشفاً عن حسابه بأي وقت. ومن حيث أن موضوع عرض الصلح لا يشكل سندا لإثبات تهمة الاحتيال أو التزوير أو الاختلاس ولا يجوز استنتاج الجرم من قبل ذلك. بحسبان أن الجرائم الجزائية القصدية لا بد من إثبات الفعل والقصد الجرمي وفق تعريف القانون واستظهار الدليل المادي الذي اكتمل به قيام هذا الجرم. ومن حيث أنه كان على الهيئة المشكو منها بعد إبطال قرارها السابق أن تنقض قرار محكمة الاستئناف وتوجهها إلى السبب الصحيح الذي عليها إتباعه وفق توجيهات قرار المخاصمة وأنها أعرضت عن كل ذلك فتكون قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم مرة ثانية. وحيث أنه سبق وأن قبلت الدعوى شكلاً لذلك تقرر بالإجماع : 1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال قرار الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض رقم /5790/ أساس /17265 / تاريخ 2003/12/29 واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض